زيد تيم: مصر كانت وستظل درع العروبة الحامي للقضية الفلسطينية| فيديو
أكد زيد تيم، أمين سر حركة فتح في هولندا، أن مصر كانت ولا تزال اللاعب الأبرز في الدفاع عن الحق الفلسطيني منذ عام 1948 وحتى اليوم، مشددًا على أن موقف القاهرة الثابت تجاه الشعب الفلسطيني يعكس عمق الانتماء العربي والإسلامي، وإيمانها بعدالة القضية الفلسطينية.
وأوضح زيد تيم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمود السعيد في برنامج "ستوديو إكسترا" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن مصر لم تتخلَّ يومًا عن دورها التاريخي في حماية الفلسطينيين ودعم نضالهم السياسي والإنساني، مؤكدًا أن هذا الموقف المتجذر يعكس السياسة المصرية الحكيمة التي ترتكز على مبدأ الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع انهيارها.
الدور الجيوستراتيجي لمصر
وأشار أمين سر حركة فتح في هولندا، إلى أن الموقع الجيوستراتيجي والسياسي لمصر منحها مكانة فريدة على المستويين العربي والدولي، موضحًا أن القاهرة ظلت عبر العقود الماضية تمثل مركز الثقل في كل الملفات المرتبطة بفلسطين، وأن العالم يدرك أن أي تسوية عادلة لا يمكن أن تتم دون بصمة مصرية واضحة.
وأضاف زيد تيم، أن الزيارات المتكررة للمسؤولين الدوليين إلى مصر، وعلى رأسهم زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش لمعبر رفح، تؤكد حجم الثقة الدولية في قدرة القاهرة على إدارة الأزمات بحكمة، لافتًا إلى أن هذه الزيارة كانت بمثابة اعتراف عالمي بالدور المصري المحوري في حفظ الأمن الإقليمي والدفاع عن القيم الإنسانية.
مصر في مواجهة التطرف
وأوضح زيد تيم، أن مصر تتحرك في مرحلة حساسة من تاريخ القضية الفلسطينية، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية وقرارات الضمّ التي تبنتها حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، إلى جانب الجرائم التي شهدها قطاع غزة خلال حرب الإبادة الأخيرة.
وأشار زيد تيم، إلى أن مصر، رغم كل التحديات، لم تتردد في مواجهة هذه السياسات العدوانية، بل تصدّت لمحاولات تهجير الفلسطينيين بكل حزم، ودفعت باتجاه هدنة تحفظ أرواح المدنيين وتمنع تفجير الأوضاع في المنطقة.
وأكد زيد تيم، أن القاهرة تعمل في الوقت ذاته على فتح قنوات للحوار والتقريب بين الفصائل الفلسطينية، سعيًا إلى تحقيق وحدة وطنية حقيقية تمكّن الفلسطينيين من مواجهة المخططات الإسرائيلية بصفٍّ موحّد.
تبنّي رؤية ترامب ودور مصر
وكشف زيد تيم، أن مصر كان لها دور بارز في تبني وتعديل خطة ترامب للسلام، موضحًا أن القاهرة استطاعت من خلال علاقاتها المتوازنة مع الأطراف الدولية والعربية أن تحقق توافقًا إقليميًا واسعًا حول ضرورة استئناف المفاوضات.
وأشار زيد تيم، إلى أن القيادة المصرية بذلت جهودًا كبيرة لإقناع الدول المحيطة والدول الإسلامية، إضافة إلى عدد من الدول العربية المؤثرة، بأهمية دعم المسار السياسي الجديد الذي يعيد إحياء الأمل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة، تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن.

بداية المسار السياسي الجديد
وفي ختام حديثه، أعرب زيد تيم، عن أمله في أن تكون قمة شرم الشيخ للسلام نقطة انطلاق حقيقية نحو مسار سياسي شامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويحقق طموحاته في الحرية والاستقلال.
وأكد زيد تيم، أن مشاركة هذا العدد الكبير من القادة والزعماء العرب والدوليين في القمة، تعكس إدراك العالم أن مصر هي حجر الزاوية في أي تسوية عادلة، وأن صوتها أصبح يمثل الضمير العربي الجامع الذي لا يساوم على الحقوق ولا يرضخ للضغوط.