مالك فرنسيس: «السيسي» حمى القضية الفلسطينية ومنع تهجير سكان غزة| فيجيو
أكد مالك فرنسيس، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، أن اليوم يمثل صفحة جديدة في تاريخ المنطقة العربية والإسلامية، بل والعالم بأسره، مشيرًا إلى أن قمة شرم الشيخ للسلام تُعد علامة فارقة في مسار الجهود الدولية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأن الدور المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي كان ولا يزال صمام الأمان الحقيقي لمنع تفجر الأوضاع واندلاع الفوضى في المنطقة، مشددًا على أن القاهرة كانت اللاعب الرئيسي في منع تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
السيسي.. قائد يعمل بصمت
وأشار مالك فرنسيس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نانسي نور في برنامج "ستوديو إكسترا" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الرئيس السيسي يمثل نموذجًا فريدًا في القيادة، إذ يعمل من خلف الكواليس بعيدًا عن الأضواء، من أجل تحقيق مصالح الشعوب، مؤكدًا أن هذه السياسة الواقعية والهادئة هي التي قادت إلى نجاح الجهود المصرية في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق قمة السلام في شرم الشيخ.
وأضاف مالك فرنسيس، أن الدبلوماسية المصرية استطاعت أن تجمع بين القوة والحكمة، وأن تجعل العالم بأسره يُدرك أن مصر قادرة على تحقيق التوازن بين دعم الحقوق الفلسطينية وضمان الأمن الإقليمي، معتبرًا أن ما يجري اليوم في شرم الشيخ هو ثمرة لهذا النهج الاستراتيجي الذي اتبعته القاهرة خلال السنوات الأخيرة.
دعم واسع لمبادرة مصر
وأوضح عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، أن مشاركة أكثر من 20 دولة في القمة، إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تعكس حجم الزخم الدولي والدعم العالمي الذي تحظى به المبادرة المصرية للسلام، مشيرًا إلى أن هذه القمة التاريخية تمثل نقطة تحول في مسار القضية الفلسطينية بعد سنوات من الجمود والمعاناة.
وأكد مالك فرنسيس، أن الحضور الواسع من القادة العرب والغربيين والإسلاميين يعكس ثقة العالم في الدور المصري، مضيفًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرك جيدًا أهمية القاهرة في ضبط إيقاع المنطقة، وأنه يسعى لأن تكون مصر شريكًا أساسيًا في أي تسوية سياسية مقبلة.

إقامة الدولة الفلسطينية
وشدد مالك فرنسيس، على أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم وشامل في الشرق الأوسط والعالم، مؤكدًا أن أي محاولة لتجاهل هذا الحق المشروع لن تجلب سوى المزيد من العنف وعدم الاستقرار، وأن المجتمع الدولي بدأ اليوم يدرك أن العدل هو أساس السلام، وأن الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره أصبح ضرورة لا يمكن تجاوزها بعد سنوات من الحروب والمعاناة الإنسانية في غزة والضفة الغربية.
وفي ختام حديثه، وجه مالك فرنسيس رسالة مباشرة إلى حركة "حماس"، دعاها فيها إلى الاستجابة أولًا لمبادرة الرئيس السيسي، ثم للرؤية الأمريكية الداعمة لحل الدولتين، والخضوع لسلطة السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة محمود عباس، قائًلا: "كفى دمارًا ومشاكل، لقد عانى الشعب الفلسطيني بما فيه الكفاية، وحان الوقت ليعيش بكرامة في دولته المستقلة"، مؤكدًا أن هذه اللحظة التاريخية في شرم الشيخ تمثل فرصة نادرة لا يجب تفويتها من أجل إنهاء النزاع وبدء مرحلة جديدة من البناء والسلام في الشرق الأوسط.