اللواء هشام الحلبي يكشف حقيقة وجود قوات دولية بغزة بديلة للاحتلال|فيديو
أكد اللواء طيار أركان حرب الدكتور هشام الحلبي مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية أن المرحلة الثانية من الانسحاب الإسرائيلي بدأت فعليا مع الانتقال من الخط الأصفر إلى الخط الأحمر. وأوضح أن هذه المرحلة تعني تسليم مزيد من مناطق قطاع غزة لإدارة فلسطينية مكونة من شخصيات تكنوقراط تحت إشراف دولي واضح.
وأضاف أن هذا الإشراف يمثل عنصر أمان وضمان لجدية تنفيذ الاتفاق في ظل غياب الثقة المتبادلة بين الطرفين وبشكل خاص بسبب تاريخ الانتهاكات الإسرائيلية السابقة كما حدث بعد اتفاق يناير الذي تم خرقه مباشرة بعد المرحلة الأولى من التنفيذ.
إشراف دولي وليس احتلالا جديدا ومهام مراقبة متفق عليها
أشار اللواء الحلبي إلى أن ما يُثار حول استبدال الاحتلال الإسرائيلي بقوة دولية هو تصور غير دقيق، مؤكدا أن هذه القوات لا تمثل أي شكل من أشكال الاحتلال بل تقوم بمهمة محددة تتعلق بالمراقبة والمتابعة الإلكترونية والتوثيق الدولي لأي خروقات قد تقع.
وأوضح أن هذه القوة تشمل عناصر أمريكية لا يتجاوز عددها 200 جندي جميعهم متواجدون في قاعدة خارج قطاع غزة وتحديدا في منطقة أشدود ولا يدخلون القطاع، مشددا على أن دورهم محصور في الرصد الإلكتروني وليس لهم أي صلاحيات أمنية داخل غزة.
أهمية وجود طرف ثالث لرصد التجاوزات ومنع التصعيد
لفت اللواء الحلبي إلى أن وجود رقابة دولية ضروري خصوصا في مثل هذه الاتفاقات المعقدة التي تنفذ على مراحل ويصعب ضبطها في حال غياب طرف محايد موثوق. وأكد أن الهدف الأساسي من إشراك أطراف دولية هو وضع إسرائيل أمام المجتمع الدولي عند أي محاولة للخرق أو التصعيد.
وأوضح أن الثقة في الجانب الإسرائيلي ما زالت ضعيفة جدا وأن فرص الاختراقات قائمة ما لم يتم تتبع ورصد كل حركة ميدانية بطريقة منظمة وسريعة، مضيفا أن وجود قوة رقابية تتيح التعامل مع أي تجاوز قبل تحوله إلى تصعيد قد يؤدي لانهيار الاتفاق بالكامل.
مساهمات مصرية وقطرية محتملة
بيّن مستشار الأكاديمية العسكرية أن القوات الدولية لن تقتصر على الجانب الأمريكي فقط بل من المحتمل أن تضم مراقبين من دول أوروبية إلى جانب وجود مشاركة مصرية وقطرية في إطار الدور الإقليمي لمتابعة تطبيق الاتفاق وضمان استقراره.
وأشار إلى أن هذه التوليفة تعزز من مصداقية الإشراف وتحد من الانحياز لأي طرف كما تضمن أن يكون هناك صوت دولي حاضر ومؤثر في حال وجود محاولات لتعطيل عملية الانسحاب أو الالتفاف عليها.
في ختام حديثه أوضح الحلبي أن الاتفاق يشمل انسحابا كاملا من داخل قطاع غزة بما في ذلك محور فيلادلفيا بينما سيظل ما يعرف بغلاف غزة في حالة استعداد أمني إسرائيلي تحسبا لأي أعمال مفاجئة قد تطرأ نتيجة التوتر أو غياب الضمانات الكافية من وجهة نظر إسرائيل.
وأكد أن هذا الترتيب يعكس غياب الثقة لكنه لا يمنع من تحقيق نتائج إيجابية في حال التزام الطرفين بالتنفيذ والقبول بالرقابة الدولية كضمان لسلامة العملية بأكملها.