الثقافة والفن في خدمة الوطن.. مثقفون وفنانون على مقاعد مجلس الشيوخ
بعد صدور قرار رئيس الجمهورية بتعيين عدد من الرموز الفنية والإبداعية ضمن التشكيل الجديد لمجلس الشيوخ، شهدت الأوساط الثقافية والفنية اليوم حالة من الترحيب الكبير في خطوة تؤكد إيمان الدولة العميق بقيمة القوة الناعمة ودورها في بناء الوعي الجمعي للمجتمع المصري.
الروائي أحمد مراد
وجاء ضمن المعينين هذا العام الروائي أحمد مراد، أحد أبرز الأصوات الأدبية في جيل الوسط، والذي حققت أعماله مثل الفيل الأزرق وتراب الماس و1919 نجاحًا جماهيريًا ونقديًا واسعًا، كما تحوّل العديد منها إلى أفلام سينمائية مؤثرة.
ويمثل انضمام مراد إلى مجلس الشيوخ إضافة نوعية على صعيد الثقافة والفكر، إذ ينتظر أن يسهم في دعم السياسات الثقافية والتشريعية التي تعزز القراءة والإبداع وصناعة الكتاب في مصر.

المخرج خالد جلال
كما شمل القرار انضمام المخرج المسرحي خالد جلال رئيس قطاع الإنتاج الثقافي، إلى مجلس الشيوخ وأحد أبرز من ساهموا في اكتشاف وتخريج أجيال جديدة من الفنانين الشباب، عبر مشاريعه المسرحية والإبداعية في مركز الإبداع الفني، كما يُعرف جلال برؤيته المتكاملة لدور الفن في تشكيل الوعي وتطوير الذائقة العامة، ومن المتوقع أن يكون صوتًا مؤثرًا في الملفات المتعلقة بالهوية والثقافة والفنون داخل المجلس.

الفنان ياسر جلال
النجم ياسر جلال، انضامه إلى مجلس الشيوخ يمثل امتدادًا لتوجه الدولة في الاستفادة من الوجوه الفنية صاحبة التأثير الجماهيري الإيجابي، حيث نجح خلال السنوات الأخيرة في تقديم أعمال درامية تجمع بين القيمة الفنية والرسالة الوطنية، كان آخرها مسلسل الاختيار والديب وعلاقة مشروعة، ويأمل الكثير أن يكون جلال جسرًا بين الجمهور وصناع القرار في الملفات الثقافية والإعلامية.

وتأتي هذه التعيينات استكمالًا لنهج بدأه الرئيس العام الماضي، حين ضم مجلس الشيوخ في تشكيله السابق رموزًا فنية وثقافية بارزة مثل الدكتور يحيى الفخراني والدكتور سمير عبد العزيز، في إشارة واضحة إلى تقدير الدولة لدور الفن والثقافة كأحد أعمدة بناء الإنسان المصري.
وتعد هذه الخطوة ترسّخ لمفهوم المثقف المشارك، وتفتح الباب أمام تفاعل أعمق بين المبدعين ومؤسسات التشريع وصنع القرار، بما ينعكس إيجابًا على المشهد الثقافي المصري وعلى رؤية الدولة لبناء وعي وطني مستنير، لأن وجود مثقفين وفنانين في مجلس الشيوخ يثري النقاشات التشريعية، ويضمن أن تكون الثقافة جزءًا أساسيًا من الحوار الوطني حول قضايا التعليم، والهوية، والإعلام، والتنمية المستدامة، ليظل الفن والفكر كما أراده المصريون دائمًا، في قلب الوطن.