غزة تطلب آلاف الخيام قبل الشتاء.. هل من مجيب؟|فيديو
قال الدكتور يحيى السراج رئيس بلدية غزة إن حجم الدمار الذي واجهه الغزيون عند عودتهم إلى منازلهم داخل القطاع كان "مذهلا وغير متوقع".
أشار في مداخلة عبر تطبيق زووم ضمن برنامج "الصورة" مع الإعلامية لميس الحديدي إلى أن ما شهده الشهران الأخيران قبل التهدئة فاق ما سبقه من سنوات، حيث لم تترك آلة الحرب مبنى أو شارعًا أو حتى مأذنة إلا ودمرته أو أجهزت عليه.
وأضاف السراج: “عندما عاد العائلات من الجنوب تفاجأت بأن المدينة مملوءة بالركام والحجارة، كثير منهم وجد بيته مهدَّمًا بالكامل ولا يُمكن السكن فيه. الشوارع لم تعد صالحة للمشي، والمباني التي بدت صامدة تحمل أثار القصف والدمار الشامل”.
فتح الطرق وإيواء العائدين رغم الإمكانات المحدودة
أوضح السراج أن أولى الخطوات هي فتح الشوارع جزئيًّا لتمكين السكان من الوصول إلى منازلهم أو ما تبقى منها.
وأضاف أنه بالرغم من الجهود التي بدأت منذ يوم الجمعة، إلا أن ضعف الإمكانيات يعوق الأداء وهناك اعتماد كبير على الدعم من القطاع الخاص والمؤسسات الخيرية والصديقة، مضيفًا أن العمل قد يستغرق شهرين على الأقل تحت هذه الشروط.
وقال السراج: “العائدون يبحثون عن أي ملاذ: خيمة، أو جدار من مبنى متهالك، أو أي كوبري يمكن الاتكاء عليه. لكن هذا الحل مؤقت جدًا. نناشد الأشقاء العرب والمسلمين بتوفير عشرات الآلاف من الخيام، لكنها غير كافية، لذا نحتاج للكرفانات والمباني المؤقتة خاصة مع اقتراب الشتاء وقساوة برودته المتوقعة.”
حاجة عاجلة لنحو 100 ألف وحدة مؤقتة
ختم رئيس البلدية حديثه بنداء عاجل، قائلا: “نحتاج بشكل فوري إلى مئة ألف وحدة سكنية مؤقتة (كرفانات أو وحدات جاهزة) لإيواء العائدين قبل دخول الشتاء”. هذا الرقم الكبير يعكس مدى عمق الكارثة الإنسانية والحاجة الماسة إلى حلول إسكان فورية وآمنة، لأن الخيام وحدها لن تقاوم ظروف البرد والهطول الموسمي.
العجز في البنية الأساسية والخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء والصرف الصحي سيجعل من الشتاء المقبل اختبارًا قاسيًا لمن يقطنون في المخابئ المؤقتة إن لم تتحرك الجهات الدولية والمحلية بسرعة لتأمين أماكن صالحة للسكن والحماية الإنسانية.
بين الجهد المحدود والدعم الدولي
رغم التحديات، بدا أن بلدية غزة وبقية الجهات المحلية تبذل أقصى ما لديها من جهد لبدء إعادة الحياة إلى الأحياء المتضررة لكن الواقع يقول إن ذلك لا يكفي دون تدخل دولي عاجل وتعاون عربي موسّع.
إمداد الخيام والكرفانات، وترميم الأجزاء الصالحة من البناء، وتوفير خدمات البنية التحتية الأساسية، كلها أولويات عاجلة تتطلب تنسيقًا فوريًا بين الحكومات والمنظمات الدولية والمانحين.