عبد المنعم سعيد: توني بلير يقود المفاوضات ودور مصر محوري في إعمار غزة| فيديو
علّق الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد، على لقاء نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ برئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي من المتوقع أن يرأس آلية إدارة غزة بعد انتهاء الحرب، مؤكّدًا أن بلير سيكون له دور محوري في المرحلة المقبلة، قائًلا : "توني بلير، رغم الانتقادات التي تعرض لها في بريطانيا بسبب تدخله في العراق، يمتلك فضيلة مهمة، وهي خبرته الطويلة في مفاوضات السلام في أيرلندا الشمالية، والتي كانت دقيقة للغاية".
وأشار عبد المنعم سعيد، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" في برنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، إلى أن خبرة بلير لا تقتصر على ذلك فحسب، بل تشمل أيضًا العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى كونه كان جزءًا من اللجنة الرباعية الدولية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط منذ عام 2007، حيث شغل منصب المبعوث الخاص، بهدف الدفع نحو حل الدولتين.
إدارة غزة ضمن مبادرة ترامب
وأوضح عبد المنعم سعيد، أن النقاط الـ21 لمبادرة ترامب تمثل خطوطًا عامة لتنظيم المرحلة الانتقالية، دون تفاصيل مطلقة، مشيرًا إلى أن إحدى النقاط تتعلق بـإدارة قطاع غزة عبر مجلس يضم الأطراف الكبرى، وربما يرأسه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب على المستوى السياسي، بينما سيكون توني بلير هو المسؤول التنفيذي على الأرض، ومقره في مدينة العريش المصرية، وأن هذه الآلية تهدف إلى إدارة الإقليم وإعادة تأهيله تدريجيًا، وصولًا إلى مرحلة إعادة الإعمار، التي ستلعب فيها مصر دورًا محوريًا من خلال مؤتمر التعافي، ضمن خطة مصرية شاملة لإعمار غزة على مدى خمس سنوات، تشمل إعادة بناء البنية التحتية، والمرافق الحيوية، وتوفير الخدمات الأساسية للمدنيين.
أكد عبد المنعم سعيد، أن مصر ستظل الضامن الرئيس لنجاح هذه المرحلة، مستفيدًة من خبرتها الدبلوماسية في المنطقة وقدرتها على تنسيق الدعم العربي والدولي، مضيفًا أن مؤتمر التعافي سيكون منصة لتأمين التمويل والمساعدات الدولية لإعادة إعمار غزة، بحيث يتم تنفيذ المشاريع بشكل ممنهج ومتسلسل خلال السنوات المقبلة، مع مراعاة أولويات السكان المحليين والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، وأن هذه الخطة تمثل فرصة تاريخية لتجاوز الانقسامات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية، مؤكّدًا أن وجود إدارة دولية – مصرية – فلسطينية مشتركة سيعزز المصداقية والحياد في تطبيق الاتفاق، ويقلل من أي محاولات للتلاعب أو تعطيل عملية إعادة الإعمار.
مؤتمر الغد والدولة الفلسطينية
ردًا على سؤال الإعلامية لميس الحديدي، حول احتمالية إعلان الدولة الفلسطينية في مؤتمر الغد، قال عبد المنعم سعيد: "التوقّع السياسي يعتمد على وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي، وإذا كان حاضرًا، كانت ستكون تصريحات الرئيس الأمريكي قوية وداعمة لإقامة الدولة الفلسطينية، لكن في غياب هذا الحضور، فإن الحديث سيقتصر على الخطوات الانتقالية والإجراءات العملية لتثبيت وقف إطلاق النار وإدارة القطاع"، وأن قمة الغد ستشهد أيضًا مباحثات ثنائية وجماعية بين القادة المشاركين، لتثبيت إطار المبادرة الأمريكية والتأكد من التزام جميع الأطراف، بما في ذلك الجانب الإسرائيلي غير الحاضر، من خلال ضمان إشراف واشنطن والمجتمع الدولي على التنفيذ الكامل للاتفاق.
الدكتور عبد المنعم سعيد
واختتم عبد المنعم سعيد، تصريحاته مؤكدًا أن المرحلة المقبلة حساسة جدًا، حيث تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين الأطراف الدولية والفلسطينية والمصرية، مع متابعة دقيقة لتنفيذ كل بنود الاتفاق، لضمان أن تصبح آلية إدارة غزة عبر بلير والمجلس المشترك نقطة انطلاق نحو إعادة الاستقرار وإعادة البناء، وتحقيق سلام دائم ومستدام في المنطقة.