رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد المنعم سعيد: قمة شرم الشيخ تعيد صياغة خارطة الشرق الأوسط| فيديو

الدكتور عبد المنعم
الدكتور عبد المنعم سعيد

أكد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد، أن قمة شرم الشيخ، التي تُعقد غدًا بمدينة السلام، تمثل بداية مرحلة جديدة كليًا في مسار حل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، مؤكدًا خلال مداخلته عبر تطبيق "زووم" في برنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، أن القمة ستشهد تثبيت وثيقة ترامب المكونة من 21 نقطة، والتي قبلت بها الأطراف المختلفة، بما في ذلك الأطراف التي تقوم بدور الوساطة.

وأضاف عبد المنعم سعيد، أن هذه الوثيقة تمثل الإطار الأساسي لاتفاقية السلام المقبلة، مشيرًا إلى أن اللقاء المرتقب سيعمل على تثبيت المبادرة الأمريكية بشكل نهائي، مع مراعاة الهندسة الترامبية الخاصة بالعدد والوقت وآليات التوقيع، والتي تختلف عن المراحل السابقة في اتفاقيات السلام مثل اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية أو الاتفاقات الإبراهيمية.

قمة تاريخية في مواجهة الإرهاب

وأشار عبد المنعم سعيد، إلى أن قمة شرم الشيخ لها جذور تاريخية، إذ كانت تُعقد سابقًا خلال التسعينيات لمواجهة الهجمات الإرهابية التي عرقلت عملية السلام، وتهدف إلى إعادة تثبيت القواعد المنصوص عليها في اتفاق أوسلو، والتي حاولت حركة حماس عرقلتها، فضًلا عن  أن المؤتمرات السابقة كانت محاولات لإعادة تهدئة الأوضاع واستئناف عملية السلام، لكنها لم تكن بنفس الحجم الدولي والسياسي الذي تشهده قمة الغد.

ولفت عبد المنعم سعيد، إلى أن تجربة أكثر من ربع القرن الماضية أظهرت أهمية توسيع المشاركة الدولية، مضيفًا: "الهدف من دعوة عدد أكبر من الدول أن يكون الحضور شهودًا على الاتفاقيات، ويعطي الطابع الدولي والشرعي للمبادرة، ويبرز أن الرئيس ترامب لعب دورًا محوريًا في تحقيق هذه النتيجة الإيجابية في صراع دامٍ استمر حتى قبل 48 ساعة فقط."

تعزيز التمثيل الإقليمي والدولي

وأوضح عبد المنعم سعيد،أن زيادة عدد الدول المشاركة، بخلاف الدول العربية والإسلامية المعتادة، مثل أذربيجان وإندونيسيا، تهدف إلى تعزيز التمثيل الإقليمي والدولي، ليصبح المؤتمر منصة عالمية تدعم استقرار الشرق الأوسط، متطرقًا إلى أن هذه المشاركة الواسعة تعكس أهمية توسيع قاعدة الدعم الدولي للسلام، وضمان عدم تكرار التجارب السابقة التي اقتصرت على نطاق ضيق من الدول.

وأشار عبد المنعم سعيد، إلى أن مشاركة الوفد الفلسطيني برئاسة الرئيس محمود عباس (أبو مازن) تمثل نقطة فارقة في الوثيقة، مؤكداً أن توقيع الطرف الفلسطيني على الاتفاق سيكون خطوة حاسمة لإنجاح المبادرة، لافتًا إلى أن عدم حضور الجانب الإسرائيلي يجعل الولايات المتحدة الطرف الرئيسي الذي يمثل تل أبيب في توقيع الاتفاق، وهو ما يضيف بعدًا غير مسبوق للوثيقة.

إشراف أمريكي مصري

وقال عبد المنعم سعيد، إن قمة شرم الشيخ ليست مجرد اجتماع عربي أو إسلامي، بل حدث عالمي يجمع ملوك ورؤساء وزعماء دول من مختلف القارات، وهو ما يعكس أهمية المؤتمر في تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي، وتأكيد دور مصر كقلب الدبلوماسية العربية وضامنًا لحقوق الشعب الفلسطيني، وأن حضور شخصيات دولية متنوعة يعكس التزام المجتمع الدولي بوقف الحرب في غزة، وضمان تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والمبادرة الأمريكية بشكل شامل، مؤكدًا أن القمة تمثل نقطة تحول حقيقية في الشرق الأوسط بعد سنوات من النزاع الدموي والمعاناة المتواصلة للشعب الفلسطيني.

عبد المنعم سعيد 
عبد المنعم سعيد 

واختتم عبد المنعم سعيد، تصريحه بالتأكيد على أن وثيقة ترامب المكونة من 21 نقطة تشكل الإطار القانوني والسياسي للسلام المستقبلي، مشيرًا إلى أن نجاح القمة يعتمد على التزام جميع الأطراف المعنية بتطبيق بنود الوثيقة، ووضع آليات متابعة واضحة لضمان تنفيذ الاتفاق، ما يجعل قمة شرم الشيخ محطة محورية في مسار إعادة بناء الاستقرار والتهدئة في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء