رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق فهمي: السلطة الفلسطينية لن تحضر قمة شرم الشيخ لاستشعارها الحرج| فيديو

الدكتور طارق فهمي
الدكتور طارق فهمي

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن السلطة الفلسطينية لم تشارك في قمة شرم الشيخ للسلام نتيجة بعض التحفظات الداخلية واستشعارها بالحرج السياسي في ظل الظروف الراهنة، موضحًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحركة حماس لم يتم توجيه دعوات لهما أيضًا للمشاركة في القمة.

وأوضح طارق فهمي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج "حديث القاهرة" على قناة "القاهرة والناس"، أن هذا القرار يعكس حرص القائمين على القمة على الحفاظ على التوازن السياسي ومنع أي توترات قد تُفشل مساعي السلام، مؤكدًا أن الاجتماع يهدف بالأساس إلى وضع رؤية جماعية لمعالجة قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي، وأن غياب الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية لا يقلل من أهمية القمة، بل يوضح طبيعتها الدولية والإقليمية التي تتجاوز الحدود الجغرافية للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، لتشمل قضايا أوسع تمس مستقبل الشرق الأوسط بأكمله.

قمة متعددة وليست فلسطينية 

وأوضح طارق فهمي، أن قمة شرم الشيخ للسلام لا تُعقد لبحث القضية الفلسطينية فقط، وإنما لتناول مجموعة من الملفات الإقليمية الشائكة، من بينها الأزمة الإيرانية، والوضع في لبنان وسوريا، إلى جانب التحديات الأمنية في البحر الأحمر والخليج العربي، مشيرًا إلى أن القمة تهدف إلى بلورة استراتيجية موحدة بين القوى المشاركة، تعيد التوازن إلى المنطقة بعد سنوات من الاضطراب.

وأكد طارق فهمي، أن مصر والولايات المتحدة تتوليان القيادة المشتركة للقمة، ما يعكس التقدير الدولي الكبير لدور القاهرة المحوري في احتواء الصراعات وتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، خاصة بعد نجاحها في وقف الممارسات الإجرامية لإسرائيل في غزة والتصدي لمحاولات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وأن مصر تقود الجهود الدبلوماسية بمهارة، حيث استطاعت أن تجمع على طاولة واحدة دولًا تختلف في مواقفها السياسية، لكنها تتفق على ضرورة وقف التصعيد وتبني مسار سياسي سلمي شامل، يضع حدًا لصراعات المنطقة التي امتدت لعقود طويلة.

ملفات الشرق الأوسط على الطاولة

وبيّن أستاذ العلوم السياسية، أن الملفات المطروحة للنقاش في القمة تشمل الأمن الإقليمي والعلاقات العربية – الإيرانية، ومستقبل التسوية في سوريا، والوضع السياسي في لبنان، إلى جانب بحث آليات دعم إعادة إعمار غزة بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة مصرية، وأن القمة ستتناول كذلك قضية الأمن المائي والطاقة في المنطقة، مع التركيز على تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية والأوروبية لضمان استقرار الأسواق وحماية المصالح المشتركة.

وأوضح طارق فهمي، أن مشاركة هذا العدد الكبير من القادة العرب والدوليين، ومن بينهم الرئيس الأمريكي وملك الأردن وأمير قطر ورئيس وزراء بريطانيا والمستشار الألماني، تعكس أهمية الحدث كمحطة دولية مفصلية لإعادة رسم خريطة الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن انعقادها في شرم الشيخ يحمل رسالة رمزية عن دور مصر كقلب العروبة ومركز السلام في المنطقة.

دعم دولي لمبادرة السلام المصرية

وأشار الدكتور طارق فهمي، إلى أن أغلب الدول المشاركة في القمة تتبنى مواقف إيجابية تجاه حل الدولتين وتؤمن بأن تحقيق السلام في الشرق الأوسط لن يتم إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل في أمن واستقرار، وأن هذا التوجه يعكس تحولًا في المواقف الدولية بعد الجرائم الإسرائيلية في غزة، موضحًا أن العديد من الدول الأوروبية أصبحت ترى أن استمرار الحرب يهدد مصالحها الاقتصادية والسياسية في المنطقة، وأن الاستقرار الإقليمي لن يتحقق إلا بسلام عادل وشامل.

وأكد طارق فهمي، أن القمة تمثل انطلاقة جديدة نحو مرحلة من الحوار الدولي البنّاء، الذي تسعى القاهرة من خلاله إلى توحيد الجهود بين القوى الكبرى والدول العربية من أجل إنهاء دوامة الصراعات ودفع مسار التنمية في المنطقة، مشددًا على أن مصر ما زالت الفاعل الأبرز في المعادلة الإقليمية وصاحبة الكلمة المسموعة في كل ما يتعلق بالسلام والأمن في الشرق الأوسط.

الإعلامية كريمة عوض 
الإعلامية كريمة عوض 

مصر في قلب الحدث الدولي

واختتم الدكتور طارق فهمي، حديثه بالتأكيد على أن قمة شرم الشيخ للسلام تعد تتويجًا للجهود المصرية الدبلوماسية المتواصلة خلال العامين الماضيين، مشيرًا إلى أن القاهرة أعادت صياغة مفهوم الدور الإقليمي العربي عبر التحرك المتوازن بين القوى العالمية، والتأكيد على أن السلام لن يتحقق إلا من خلال الحوار والعدل واحترام الحقوق المشروعة للشعوب.

وقال طارق فهمي، إن العالم اليوم ينظر إلى مصر باعتبارها بوابة الحلول السياسية وركيزة الأمن في الشرق الأوسط، مشددًا على أن نجاح القمة سيشكل بداية مرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون الدولي بقيادة مصرية – أمريكية مشتركة ترسم ملامح مستقبل أكثر أمنًا وسلامًا للمنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء