رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن القشاوي: تحركات القاهرة أوقفت الحلم التهجير وأنقذت الأمن القومي العربي| فيديو

حسن القشاوي - خبير
حسن القشاوي - خبير الشئون العربية

أكد حسن القشاوي خبير الشؤون العربية، أن مصر لعبت دورًا محوريًا منذ اللحظة الأولى لتصاعد الأحداث في قطاع غزة، إذ قادت تحركات دبلوماسية مكثفة من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار وإنهاء دوامة العنف التي طالت المدنيين الفلسطينيين، موضحًا أن القاهرة وضعت نصب عينيها هدفًا واضحًا يتمثل في دعم الشعب الفلسطيني سياسيًا وإنسانيًا، والعمل على استعادة الاستقرار داخل الأراضي المحتلة.

وأشار حسن القشاوي، خلال لقائه في برنامج "مساء جديد" على فضائية "المحور" إلى أن القيادة المصرية تابعت الأزمة منذ بدايتها بخطوات مدروسة تجمع بين الحنكة السياسية والمسؤولية القومية، مشددًا على أن جهود الدولة المصرية لم تكن رد فعل مؤقتًا، بل امتدادًا لموقف ثابت تجاه القضية الفلسطينية عبر العقود الماضية.

الأمن القومي في صدارة الأولويات

وأوضح خبير الشؤون العربية، أن الأمن القومي المصري كان الدافع الرئيسي وراء التحركات السريعة التي قادتها القاهرة، موضحًا أن استمرار التصعيد في غزة ينعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة بأكملها؛ لذلك حرصت مصر على العمل بالتوازي بين المسار السياسي والإنساني، من خلال فتح معبر رفح لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، بالتزامن مع الاتصالات المكثفة لوقف إطلاق النار، وأن القيادة السياسية المصرية تعاملت مع الأزمة بعقلانية ومسئولية إقليمية، حيث كان الهدف هو حماية الحدود الجنوبية من أية تداعيات أمنية محتملة، إلى جانب الحفاظ على التوازن الإقليمي ومنع انفجار الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وأشار خبير الشؤون العربية، إلى أن مخطط التهجير كان جوهر الحلم الإسرائيلي منذ بداية العدوان، إذ سعت حكومة اليمين المتطرف إلى إخراج الفلسطينيين من قطاع غزة لإغلاق ملف القضية بشكل كامل غير أن هذا المخطط، بحسب تعبيره، “تحطم على صخرة الإرادة المصرية” التي رفضت بشكل قاطع أي حلول تقوم على تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وأن القاهرة واجهت هذا السيناريو بحزم من خلال رسائل واضحة للمجتمع الدولي، مفادها أن مصر لن تسمح بأي شكل من أشكال التهجير الجماعي، وأن القضية الفلسطينية لن تُمحى بسياسات القوة أو فرض الأمر الواقع. هذه المواقف الصلبة أجبرت أطرافًا عديدة على إعادة النظر في مواقفها، وأعادت التوازن إلى طاولة المفاوضات.

مصر تُعيد للقضية بُعدها القومي

وشدد حسن القشاوي، على أن نجاح مصر في وقف مخطط التهجير أعاد للقضية الفلسطينية بعدها العربي والإقليمي، بعدما حاولت بعض القوى الدولية عزلها عن عمقها الجغرافي والسياسي، وأن مصر أثبتت أنها الركيزة الأساسية في حماية الأمن القومي العربي، وأن استقرار المنطقة لا يمكن تحقيقه دون دورها المحوري في إدارة الأزمات واحتواء الصراعات، لافتًا إلى أن الموقف المصري لم يكن مجرد دعم سياسي، بل هو التزام تاريخي وإنساني تجاه الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن القاهرة تواصل جهودها من أجل تثبيت الهدنة وإعادة إعمار القطاع، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام.

برنامج مساء جديد
برنامج مساء جديد

واختتم حسن القشاوي، تصريحاته بالتأكيد على أن مصر كانت وما زالت صوت العقل والحكمة في المنطقة، إذ ترفض منطق القوة وتسعى للحلول الدبلوماسية التي تحفظ الحقوق المشروعة للشعوب، موضحًا أن القاهرة لم تسمح بأن تتحول أزمة غزة إلى ورقة مساومة سياسية أو إنسانية، بل تعاملت معها بمنظور شامل يوازن بين الأمن القومي المصري، والمصلحة الوطنية الفلسطينية، واستقرار الإقليم ككل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء