حابس الشروف: التحول الدولي تجاه فلسطين نتيجة للجرائم الإسرائيلية|فيديو
أكد اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين للأبحاث الأمنية، أن القضية الفلسطينية استعادت مكانتها الدولية بقوة خلال العامين الماضيين، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، مشيرًا إلى أن الجرائم المروعة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة من قتل وتدمير وإبادة جماعية، كشفت للعالم زيف الرواية الإسرائيلية وأجبرت العديد من الدول على إعادة النظر في مواقفها التقليدية.
وأوضح حابس الشروف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حساني بشير على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا التحول لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة تراكم جهود عربية ودبلوماسية واسعة النطاق قادتها مصر، التي كانت ولا تزال رأس الحربة في الدفاع عن الحق الفلسطيني داخل المحافل الدولية.
التحول الدولي بعد جرائم غزة
وأشار اللواء حابس الشروف، إلى أن دولاً كبرى كانت تُعد من أبرز داعمي إسرائيل مثل بعض الدول الأوروبية، بدأت مؤخرًا تتبنى مواقف أكثر توازنًا تجاه الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، بعدما أدركت أن استمرار الحرب يعني زعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم.
وأكد حابس الشروف، أن الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال ضد المدنيين، وتدمير المستشفيات والمدارس والبنية التحتية في غزة، خلقت تعاطفًا عالميًا غير مسبوق مع الفلسطينيين، وهو ما ترجمته قرارات دولية وتصريحات رسمية تؤكد ضرورة الاعتراف بدولة فلسطين كسبيل وحيد لتحقيق السلام الدائم.
تحرك استراتيجي لإنهاء الحرب
وأوضح مدير معهد فلسطين للأبحاث الأمنية، أن التحرك المصري خلال الأشهر الماضية كان العامل الحاسم في إنجاح قمة شرم الشيخ للسلام، مشيرًا إلى أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في توحيد الموقف العربي والتنسيق مع القوى الدولية الكبرى من أجل وقف إطلاق النار، وأن مصر لم تكتفِ بالدعوة إلى الحوار، بل تولت قيادة الجهود الدبلوماسية الميدانية التي أفضت إلى اتفاق مبدئي شامل يمهد لمرحلة إعادة إعمار قطاع غزة وتهيئة الأجواء لتسوية سياسية شاملة وعادلة.
وأكد حابس الشروف، أن هناك إجماعًا عربيًا ودوليًا متناميًا على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة، موضحًا أن دولًا مثل فرنسا وبريطانيا لم تُبدِ تعاطفًا رمزيًا فقط، بل اتخذت موقفًا سياسيًا محسوبًا نابعًا من قناعة استراتيجية بأن استقرار الشرق الأوسط لن يتحقق إلا عبر حل الدولتين، وأن هذا التوجه الدولي الجديد يشير إلى أن العالم بات يدرك أن الأمن الإقليمي والعالمي مرتبط بإنهاء الاحتلال وإعطاء الشعب الفلسطيني حقه المشروع في تقرير مصيره.
شرعية دولية نحو التسوية
وتابع اللواء حابس الشروف، أن قمة شرم الشيخ اكتسبت شرعية دولية وإقليمية استثنائية بفضل المشاركة الواسعة التي ضمت أكثر من 20 زعيمًا عالميًا، بينهم الأمين العام للأمم المتحدة، والأمين العام لجامعة الدول العربية، ورئيس المجلس الأوروبي، مشيرًا إلى أن هذا الزخم السياسي يعكس إجماعًا عالميًا على ضرورة إنهاء دوامة العنف في غزة وإطلاق مسار سلام جديد، وأن وجود هذا العدد الكبير من القادة والزعماء في القمة يعكس الثقة الدولية في الدور المصري، ويؤكد أن القاهرة أصبحت العاصمة السياسية للسلام في الشرق الأوسط.
وحول ملف إعادة إعمار غزة، أوضح حابس الشروف، أن مصر تتبنى خطة شاملة بدعم عربي وإسلامي، من المقرر أن تُطرح خلال مؤتمر دولي مرتقب للتمويل والدعم، يهدف إلى جمع المساعدات وإطلاق مشاريع إعادة البناء، متطرقًا إلى أن عملية "التعافي المبكر" تحتاج إلى خمس سنوات على الأقل، نظرًا لحجم الدمار الذي طال البنية التحتية والمستشفيات والمنازل، مؤكدًا أن الجهود المصرية ستظل الركيزة الأساسية في هذه المرحلة الدقيقة.

التحديات في المرحلة المقبلة
واختتم اللواء حابس الشروف، تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الانتقالية القادمة ستكون صعبة ومعقدة، وقد تشهد بعض مظاهر الفوضى أو التوتر الأمني، مما يتطلب تشكيل قوة أمن فلسطينية مهنية وموحدة قادرة على حفظ النظام وضمان الاستقرار، مشددًا على أن نجاح إعادة الإعمار وعودة الحياة الطبيعية في غزة مرهون بوجود إرادة سياسية فلسطينية موحدة، وتعاون عربي مستمر بقيادة مصر لضمان ألا تتكرر مأساة الحرب مرة أخرى.
- # حابس الشروف
- # اللواء حابس الشروف
- # قناة القاهرة الإخبارية
- # القاهرة الإخبارية
- # الاحتلال الإسرائيلي
- # القضية الفلسطينية
- # اعتراف بدولة فلسطين
- # البنية التحتية
- # جيش الاحتلال
- # المساعدات
- # الفلسطينيين
- # المحافل الدولية
- # مستشفيات
- # الفلسطينية
- # المستشفيات
- # الاعتراف بدولة فلسطين
- # قمة شرم الشيخ للسلام
- # قمة شرم الشيخ