مركز الأهرام للدراسات: قمة شرم الشيخ طريق السلام الأوحد|فيديو
أكد بشير عبد الفتاح الكاتب والباحث السياسي بمركز الأهرام للدراسات أن قمة شرم الشيخ المرتقبة تعد استثنائية بكل المقاييس، مشيرًا إلى أن التحضيرات لهذه القمة جاءت بشكل عاجل عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وقال عبد الفتاح خلال مداخلة في برنامج كلمة أخيرة على فضائية ON مع الإعلامي أحمد سالم إن الجهود المصرية الجبارة كانت العامل الحاسم للوصول إلى هذا الاتفاق بعد حرب استمرت لعامين أثقلت كاهل المدنيين وعكرت صفو المنطقة.
أوضح أن القمة التي ستُعقد غدًا ليست مجرد لقاء تقليدي بل محطة سياسية مهمة تعكس نجاح الدبلوماسية المصرية في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، مشددًا على أن حضور قادة العالم لهذه القمة يؤكد أهمية الدور المصري في إرساء قواعد السلام والاستقرار في المنطقة.
ملفات جوهرية على جدول أعمال القمة
نوه بشير عبد الفتاح إلى أن جدول أعمال قمة شرم الشيخ يتضمن ملفات جوهرية تخص القضية الفلسطينية، على رأسها ملف حل الدولتين الذي يعتبر جوهر الرؤية المصرية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأوضح أن مصر تؤمن بأن السلام الشامل لن يتحقق إلا عبر حل عادل يضمن حقوق الطرفين ويُعيد للأرض وأهلها حقهم الشرعي.
أشار الباحث السياسي إلى أن توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ يشكل خطوة تاريخية على طريق إعادة الاستقرار للمنطقة بأكملها، مشددًا على أن مصر تظل اللاعب الأبرز في صياغة مستقبل الشرق الأوسط، بفضل تحركاتها السياسية والإنسانية المتوازنة والتي تحظى بدعم المجتمع الدولي.
الدبلوماسية المصرية توازن بين السياسة والإنسانية
أكد بشير عبد الفتاح أن نجاح مصر في قيادة ملف السلام يعود إلى توازنها الفريد بين الجهود السياسية والإنسانية التي بذلتها طوال الفترة الماضية، خاصة في ظل الظروف الإقليمية المعقدة. وأضاف أن الدبلوماسية المصرية لم تكتف بتحقيق وقف إطلاق النار بل عملت على ضمان وصول المساعدات الإنسانية للفلسطينيين والتخفيف من معاناتهم.
لفت عبد الفتاح إلى أن هذه القمة تمثل أيضًا فرصة لإعادة بناء الثقة بين الأطراف وتعزيز التعاون الدولي، مشيرًا إلى أن مصر سعت إلى ضمان مشاركة واسعة في القمة لتعكس الدعم الدولي للقضايا التي تطرحها وتفتح الباب أمام خطوات حقيقية نحو السلام الدائم.
قمة شرم الشيخ تؤكد مكانة مصر
اختتم بشير عبد الفتاح حديثه بالإشارة إلى أن قمة شرم الشيخ تمثل علامة فارقة في تاريخ السياسة الإقليمية، حيث أكدت من خلالها مصر مكانتها كقوة إقليمية فاعلة قادرة على لعب دور الوسيط والحكم بين الأطراف المتنازعة. وأكد أن هذه القمة ليست نهاية الطريق بل بداية لمرحلة جديدة تتطلب متابعة دبلوماسية دقيقة وجهودًا مستمرة للحفاظ على المكتسبات.
وأوضح أن نجاح القمة سيعزز من ثقة المجتمع الدولي في القيادة المصرية ويضع مصر في قلب الأحداث العالمية، مما يمكّنها من المساهمة بفاعلية في تحقيق السلام والاستقرار على المدى الطويل.