رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سر لجوء جيل زد للمذاكرة في الكافيهات بدلًا من البيت | خاص

إيجبتكِ

في زمن السرعة والمشتتات الرقمية، تغيرت طقوس المذاكرة تمامًا، لم تعد الطاولة الخشبية في غرفة مغلقة هي المكان المثالي للتركيز، بل أصبحت رائحة القهوة وضجيج الخلفية وضوء الشمس من نافذة كافيه في وسط المدينة هم المحفز الحقيقي للإنتاجية، وهنا ظهر جيل زد، الجيل الذي وُلد مع الإنترنت وتربى على الشاشات، وجد في الكافيهات مساحته الخاصة بين الراحة والتحفيز الاجتماعي، فالمذاكرة بالنسبة لهم لم تعد مجرد كتب وأوراق، بل مزاج كامل يصنعه المكان والإحساس والجو قبل الورق والمادة.

وفي محاولة لفهم هذه الظاهرة، تواصل «إيجبتك» مع مجموعة من طلاب الجامعة من جيل زد للحديث عن سبب انجذابهم للمذاكرة في الكافيهات بدلًا من مكاتب المنزل التقليدية.

قالت نهى، 21 سنة  طالبة في كلية الإداب بجامعة القاهرة: «الكافيه بالنسبة لي بقى زي مكتبي البديل، بس الفرق إن فيه حياة حوالي»، ورأت نها أن المذاكرة في المنزل أصبحت مرتبطة بالإحساس بالملل والانعزال، لكن عند الذهاب إلى مكان عام يعتبر جزءا من طاقة حيوية كبيرة.

وأضافت فتاة جيل زد: «الناس حوالي بيشتغلوا أو بيقروا أو بيذاكروا، فده بيخليني أتحفز وحتى لو مش بكلم حد، وجودهم بيخليني أركز أكتر».

وأوضحت أنها تختار كافيهات بها إضاءة مريحة وموسيقى هادية، وترى أن الاستثمار في كوب قهوة ومكان مريح ساعات يجعلها تنجز أكتر من يوم كامل في المنزل.

علاقة جيل زد بالأماكن العامة

حكت أميرة، 22 سنة  طالبة في كلية الفنون الجميلة بجامعة المنصورة: «المذاكرة في الكافيه مش بس عشان أركز، دي كمان مساحة للإلهام».

ورأت شابة جيل زد أن الجو العام في الكافيهات يساعدها على الإبداع مثل الألوان، الديكور، الناس المختلفين، وحتى الأصوات تجعلها  تشعر أنها في بيئة محفزة.

وأضافت حديثها: «في البيت كل حاجة ثابتة ومكررة، لكن في الكافيه كل مرة بشوف حاجة جديدة بتخليني أفكر بطريقة مختلفة».

علياء، 17 سنة فى إحدى مدارس بمنطقة الزيتون بالقاهرة: «أنا مش بحب الكافيهات عشان شكلها، بحبها عشان بتكسر الروتين ديما بخلص كورس السنتر ونروح انا وصحابى بنختار أماكن متوفر بها الإنترنت وبسيطة التكلفة والمذاكرة بتكون ظريفة».

كما أجريت احدى الدراسات في جامعة كاليفورنيا، ديفيس، وانتشرت عبر مجلة أبحاث المستهلك ومجلة هارفارد بيزنس ريفيو وموقع Medium’s Writing Cooperative، إلى جانب إشارات بحثية أخرى تناولت ظاهرة إنتاجية المقاهي، وأكدت النتائج أن جيل زد يميل إلى المذاكرة والعمل في المقاهي، حيث تساعد الضوضاء المعتدلة والأجواء الاجتماعية ورائحة القهوة على تحفيز الإبداع والتركيز، بعكس أجواء المنازل والمكاتب التقليدية التي قد تُسبب لهم الملل والانعزال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء