رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم إيقاظ النائم لأجل الصلاة ؟ دار الإفتاء تحسم الجدل

دار الإفتاء
دار الإفتاء

قالت دار الإفتاء إنّه يُستحب إيقاظ النائم للصلاة، ولا يجب ذلك؛ لأنَّ النائم يسقط في حقه التكليف، ولا يتوجه إليه الخطاب حال نومه، وإنما يتوجَّه إليه بعد الاستيقاظ، ويكون الواجب عليه حينئذٍ أداء الصلاة إن كان في الوقت متسع، وقضاء ما فاته إن كان الوقت قد خرج، وهذا الاستحباب مُقَيَّد بما إذا لم يُخش عليه ضرر بسبب إيقاظه.

بيان حكم إيقاظ النائم للصلاة

وقالت دار الإفتاء: إنّ لله عظّم  شأن الصلاة في القرآن الكريم ونَوَّه بأهميتها وعلوّ مكانتها في الإسلام، فأوصى بالمحافظة عليها في أوقاتها المفروضة، مُؤكِّدًا على ما فيها من الذِّكْر والخشوع وخضوع القلب والبدن لله سبحانه وتعالى، والإتيان بما أمر به والابتعاد عما نهى عنه قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ وقال تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾

آراء الفقهاء في المسألة 

-فقهاء الحنفية والحنابلة : وجوب إيقاظ النائم للصلاة بسبب ضيق الوقت ‘وحتى لا يقوم بأداء الصلاة بعد خروج وقتها .

-فقهاء الشافعية : يستحب إيقاظ النائم للصلاة لا سيما عند ضيق الوقت، إذا لم يخش عليه ضرر.

.- فقهاء المالكية : توسَّط المالكيةُ في هذه المسألة؛ فوافقوا الحنفية والحنابلة في أنَّه يجب إيقاظ النائمِ للصلاة الواجبة خاصة، أَمَّا في المندوبة فوافقوا الشافعية في أنه يستحب الإيقاظ.

المختار للفتوى 

وقالت دار الإفتاء : إنّ ما يقتضيه التيسير والتدليل في هذه المسألة هو ما ذهب إليه فقهاء الشافعية من استحباب إيقاظ النائم للصلاة؛ لا سيما وأنَّ الصلوات الخمس المكتوبة وإن كانت فَرْضَ عينٍ، إلا أنَّها نِيْطت بالتكليف، فغير المكلَّف يَسْقُط في حقه الخطاب بالتكليفات الشرعية، والمكلف هو مَنْ توافرت فيه شروط الأهلية؛ من الإسلام والبلوغ والعقل، ويلحق النائم بمختل العقل من وجهٍ، فإذا اختلَّ شرطٌ منها أصبح الإنسان فاقدًا للأهلية، غيرَ صالحٍ للتكليف بالصلاة؛ استدلالًا بحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِه، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ.

واختتمت دار الإفتاء : يُستحب إيقاظ النائم للصلاة، ولا يجب ذلك؛ لأنَّ النائم غير مُكَلَّف، ولا يتوجه إليه الخطاب حال نومه، وإنما يتوجَّه إليه بعد الاستيقاظ، ويكون الواجب عليه حينئذٍ قضاء ما فاته إن كان الوقت قد خرج، أو الأداء إن كان في الوقت متسع، وهذا الاستحباب مُقَيَّد بما إذا لم يخش عليه ضرر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء