جواز إخراج زكاة الفطر لأسر شهداء غزة «الإفتاء توضح»
ورد سؤال إلي دار الإفتاء المصرية يقول، "ما حكم إخراج زكاة الفطر لأسر شهداء الشعب الفلسطيني في غزة هذه الأيام؟ وذلك بسبب الظروف القاسية التي يمرون بها من جراء الاعتداء الغاشم عليهم من العدو الإسرائيلي.
أضافت دار الإفتاء في إجابتها علي السؤال، أنه يجوز شرعًا توجيه زكاة الفطر إلى أسر شهداء الشعب الفلسطيني في غزة، لما يمر به أهل القطاع من ظروف قاسية نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة التي أوقعت آلاف الشهداء والجرحى، وأدت إلى تدمير واسع في البنية التحتية ونقص حاد في الغذاء والدواء والمياه.
وأكدت الدار أن إخراج الزكاة لأهل غزة في هذه الأوقات العصيبة يُعد من آكد الواجبات الشرعية والإنسانية على المسلمين في كل مكان، إذ إن الغاية الأسمى من الزكاة هي إغاثة المحتاجين وحماية الأرواح من الهلاك.
وأوضح البيان أن الزكاة شرعت لتحقيق كفاية الإنسان وسد حاجاته الأساسية، مؤكدة أن نقلها إلى المناطق المنكوبة كما في غزة جائز شرعا ولا حرج فيه، بشرط أن يتم ذلك عبر القنوات الرسمية والمعتمدة التي تضمن وصول الأموال إلى مستحقيها دون تلاعب أو استغلال.
وبينّت دار الإفتاء أن زكاة الفطر تجب على كل مسلم صغيرًا كان أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، عند غروب شمس آخر يوم من رمضان، وتخرج من غالب قوت البلد بما يعادل نحو 2 كيلو وأربعين جرامًا من القمح تقريبًا، ويجوز إخراجها نقدًا بما يحقق مصلحة الفقير ويسد حاجته.
وأوضحت الدار أن الحكمة من مشروعيتها تتمثل في تزكية الصائم وتطهيره من اللغو والرفث، إلى جانب إغناء الفقراء في يوم العيد وإدخال السرور على قلوبهم، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أغنوهم في هذا اليوم».
وأكدت الإفتاء أن الأصل أن تصرف في فقراء البلد نفسه، لكن يجوز نقلها عند اشتداد الحاجة أو وقوع الكوارث والحروب، مستندة إلى ما فعله الصحابي معاذ بن جبل رضي الله عنه حين نقل زكاة أهل اليمن إلى فقراء المدينة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.
وأشارت الدار إلى أن جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية أجازوا نقل الزكاة إلى بلد آخر إذا كانت الحاجة أشد هناك، مؤكدة أن هذا الحكم ينطبق تمامًا على حالة أهل غزة الذين يواجهون كارثة إنسانية بكل المقاييس.
واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن إخراج زكاة الفطر أو المال لدعم أسر شهداء غزة هو عمل إنساني نبيل وواجب شرعي، ودعت المسلمين في مختلف الدول إلى المبادرة بالتبرع عبر الجهات الرسمية المعتمدة، سائلة الله أن يرحم الشهداء ويشفي الجرحى وينصر الشعب الفلسطيني على عدوه الغاشم.