رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منتصف الليل في القاهرة.. سيرة الحركة النسوية غير الرسمية قبل ثورة 19

الغلاف
الغلاف

صدر مؤخرا عن دار الكتب خان كتاب منتصف الليل في القاهرة للكاتب االبريطاني رفاييل كورماك، وقام بترجمة الكتاب علاء الدين محمود.

يتناول الكتاب الحركة النسوية المصرية الغير رسمية والتي بدأت قبل ثورة 1919 فالرواية الرسمية للحركة النسوية الرسمية يتم التأريخ لها من خلال المظاهرات التي قادتها هدى شعراوي وتأسيسها لجمعية المرأة الجديدة.


البداية من الأزبكية


قام الكاتب بتتبع الحركة النسائية الموازية من خلال تتبعه للحركة الثقافية والفنية في مصر من أواخر القرن السابع عشر وحتى منتصف القرن العشرين.
واعتمد في كتابه على الصحف والجلات الفنية والثقافية التي صدرت في تلك الفترة كمرجع مهم للتأريخ للأحداث.


الرجال ودورهم الفتي:


لكي يستطيع الكاتب أن يتحدث عن الحركة الفنية في مصر ودور النساء فيها كان يجب عليه أن يذكر العديد من الرجال المؤسسين، مثل يعقوب صنوع وسلامة حجازي وغيرهم فهم أصحاب المبادرة الفنية في المجتمع المصري آنذاك.


كان المجتمع المصري المحافظ في تلك الفترة يرفض أن تقوم النساء فيه بالعمل في المجال الفني أو العمل بشكل خاص، وكان العمل في الملاهي والتياترات قاصرا على النساء من الأجانب، أو من بلاد الشام. إلا أن المرأة كان لها رأيا آخر في هذا المجال.


التشبه بالرجال


كان من المعتاد أن يتشبه الرجال بالنساء في تلك الفترة، لأنه لم يوجد نساء يقمن بالتمثيل إلا أن منيرة المهدية فعلت العكس في العديد من العروض المسرحية كنوع من التحدي.
كان العمل في الفن فيتلك الفترة سيء السمعة، خاصة مع انتشار بيوت الدعارة التي أشرف عليها الإنجليز. 
كانت بيوت الدعارة في المرتبة الأخيرة يسبقها الملاهي والكازينوهات وعلى رأسها التياترات.
ومن خلال استعراض حياة شفيقة القبطية وروزا اليوسف وهدى شعراوي ومنيرة المهدية وأم كلثوم وصولا لتحية كاريوكا.

 

فخ الاستشراق:


وقع كورماك في العديد من المشاكل في كتابه، فقد عمد إلى عمل مقارنة بين أم كلثوم ومنيرة المهدية، متجاهلا الظرف التاريخي والاجتماعي التي ظهرت فيه كل واحدة، ولم يعهد لعمل هذه المقارنة إلا مع المهدية وأم كلثوم، وانحاز فيها لتجربة أم كلثوم.


منيرة المهدية والمسرح الغنائي:


كانت منيرة المهدية تقدم المسرح الغنائي، في حين أن أم كلثوم أت للقاهرة كمنشدة في أوج مجد منيرة المهدية ولم تقم بتقديم المسرح الغنائي.ولم ينتبه إلى أن وجود منيرة المهدية هو السبب في وجود أم كلثوم وما تلاها من مطربات وفنانات.


صناعة الترفيه أم الحركة الفنية المصرية:


صمم الكاتب أن يطلق على الحركة الفنية المصرية في تلك الفترة صناعة الترفيه، هو محق بنسبة معينة لأن الفن به جزءا من الترفيه، إلا أن ما كان يحدث في مصر في تلك الفترة هو تطور للحركة الفنية المصرية بما يتناسب والعصر.


هذا بالإضافة لأن الحركة النسوية المصرية تسبق أيضا تلك الفترة، وكان لها العديد من المظاهر على مستوى آخر بعيدا عن الحركة الفنية.
أجمالا يعد الكتاب كتابا جيدا جدا وقيما جدا، ويقدم الوجه الآخر للحياة الفنية في مصر مروية نسوية موازية للمروية الرسمية

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء