رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مركز الدراسات الاستراتيجية: رسائل قوية من السيسي في أسبوع القاهرة الثامن للمياه|فيديو

مداخله هتافيه من
مداخله هتافيه من اللواء وائل ربيع

علق اللواء وائل ربيع مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بأكاديمية الحرب العليا على كلمـة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الجلسة الافتتاحية لأسبوع القاهرة الثامن للمياه. وأكد أن الرئيس وجه خلال الأيام الماضية سلسلة رسائل قوية للمجتمع الدولي، لا سيما فيما يتعلق بخطة ترامب الخاصة بملف المياه.

أكد ربيع أن من أبرز ما أرسله الرئيس في كلمته هو التأكيد على أن التعامل مع ملف المياه لم يعد شأنًا مصريًا بحتًا بل ملفًا دوليًا يستدعي أن تتولى الأمم المتحدة خصوصًا مجلس الأمن دورًا فاعلًا فيه، كما سبق أن فعلت في قضايا سابقة مثل البوسنة أو الإرسك، حيث تدخل مجلس الأمن بقرارات رسمية لمعالجة ملفات ذات بعد إنساني وجيوسياسي.

اهتمام دولي بخطة ترامب يعكس نجاح

أشار ربيع إلى أن تركيز الرئيس السيسي على خطة ترامب في كلمته ليس صدفة، بل يعبر عن وعي بأن هذه المبادرة تملك بعدًا دوليًا قادرًا على تغيير قواعد اللعبة في منطقة نهر النيل. فإبراز مصر دور الأمم المتحدة في تنفيذ هذه الخطة يعزز من موقفها أمام العالم ويؤكد أنها تسعى لحل يعكس التوازن والمصلحة المشتركة.

وأضاف أن الدعوة إلى إشراك مجلس الأمن ليست مجرد مطلب شكلي بل خطوة لتقنين الجهود الدولية وتوفير غطاء قانوني وسياسي لأي اتفاق مستقبلي، مما يمنحه قوة التنفيذ والشرعية التي قد تضمن عدم الانحراف عن المصلحة المصرية.

رسائل ضمنية للرأي العام وللقيادة

وفقا لربع، فإن كلمـة السيسي خلال أسبوع القاهرة للمياه لم تقتصر على مخاطبة الدول فحسب، بل كانت موجهة أيضًا للرأي العام الداخلي وللعالم ككل. الرسائل تضمنت أن مصر لن تضحّي بحقوقها المائية، وأنها تمتلك القدرة على استخدام الدبلوماسية والضغط الدولي لتحقيقها.

كما أن تأكيد الرئيس على أن مصر تعمل بحكمة وإيجابية في التعامل مع الأزمة يعكس رغبة في تجنب التصعيد وضمان استدامة الحلول على المدى الطويل، وهو ما يرسخ الثقة داخليًا في قدرة الدولة على حماية حقوقها.

الأمم المتحدة ومجلس الأمن

أكد ربيع أن المقترح المصري ليس جديدًا لكنه متجدد بحجم الأزمات والتحديات. فإشراك الأمم المتحدة ومجلس الأمن في خطة ترامب أو أي إطار جديد يعطي بعدًا شرعيًا وأدوات تنفيذية قد لا تملكها مصر بمفردها. في السابق، تدخل مجلس الأمن في النزاعات ذات الأبعاد الانسانية مثل البوسنة والإرسك، وهو نفس المنطق الذي تطالب به مصر اليوم في ملف المياه.

وبرغم الصعوبات المحتملة، يرى ربيع أن مصر تمتلك القدرة على حشد الدعم الدولي، خصوصًا من الدول المعنية بقضايا المياه والبيئة والتنمية المستدامة، بحيث يتبنى مجلس الأمن قرارًا يدعم خطة تتوازن بين مصالح الدول العُصبة ومصر كدولة مأخوذة عليها الحقوق التاريخية من خلال تحليله يرى ربيع : أن مصر نجحت في جعل ملف المياه أولوية دولية وليس محليًّا فقط. الرسائل التي وجهها الرئيس، سواء المتعلقة بخطة ترامب أو بدور الأمم المتحدة، تُظهر أن القاهرة تسعى لترجمة مصالحها إلى واقع دولي ملزم.

وأضاف أن هذه اللحظة تشكّل فرصة للدولة المصرية لتثبيت ريادتها الإقليمية في قضايا المياه، وأن العالم بدأ يرى مصر كحارس لمصادر المياه في المنطقة، وليس طرفًا ضعيفًا تحت التهديد.

ختم اللواء وائل ربيع مداخلته بالقول إن ما حملته كلمـة السيسي في أسبوع القاهرة للمياه كان رسالة واضحة مفادها أن مصر ليست مستعدة للتخلي عن أي نقطة من حقوقها ــ لكنها في الوقت نفسه تدعو إلى حل دبلوماسي متوازن. والآن تترقب مصر والعالم كيف سيتحول هذا الخطاب إلى خطوات عملية على مستوى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لتصبح قاهرة المياه بالفعل محركًا للفعل الدولي وليس ماضٍ يُستعاد في الكلام فقط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء