رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم التصرف في كارت التموين؟ دار الإفتاء تحسم الجدل

دار الإفتاء
دار الإفتاء

قالت دار الإفتاء، إنّ  التصرف في كارت التموين واستخدامه مُقيَّد بما حدَّدته الجهات المختصة لذلك، وعلى القَدْر الذي حدَّدته، وأي مخالفة لذلك فهي مُحرَّمة شرعًا وقانونًا .

وأوضحت الإفتاء أنّ الاحتيال لأخذ تلك المِنَحِ والمساعدات دون وجه حقٍّ، أو التَّصرُّف فيها على غير الوجه المقرَّر لها، عن طريق الإدلاء ببيانات خاطئةٍ أو بأيِّ وسيلة أخرى أمرٌ مُحرَّمٌ شرعًا ومجرَّم قانونًا، ففيه أكل أموال الناس بالباطل، ويشتدُّ إثمه لكونه اعتداءً على الأموال العامة التي تتعلق بها ذمة عموم المجتمع.

وتابعت الإفتاء :إنّه مِن المقرر شرعًا أنَّ حماية المال والمحافظة عليه هو أحد مقاصد الشرع الشريف، وقد حرَّمَ الشرع الشريف التَّعدِّي على أموال الغير واستحلالها دون وجه حقٍّ، فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾.

وعن أبي بَكرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَليْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا»

 

حكم التصرف في كارت التموين بإعطائه للغير للاستفادة منه

وأكّدت دار الإفتاء أنّ  التصرف في كارت التموين بإعطائه للغير للاستفادة منه حالة كونه غير مسموحٍ به من الجهات المختصة هو نوع من الغش والاحتيال والخداع، وهي أمورٌ محرمةٌ حذَّرَ الشرعُ الشريفُ منها، وتوعد فاعلَها‘واستدلّت دار الإفتاء بما ورد في السنة النبوية من بعض الأحاديث الشريفة .

ومنها ما ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا».

وما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ»

وما ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»

واختتمت الإفتاء : إنّ التصرف في كارت التموين واستخدامه مُقيَّد بما حدَّدته الجهات المختصة لذلك، وعلى القَدْر الذي حدَّدته، وأي مخالفة لذلك فهي مُحرَّمة شرعًا وقانونًا؛ إذ الاحتيال لأخذ تلك المِنَحِ والمساعدات دون وجه حقٍّ، أو التَّصرُّف فيها على غير الوجه المقرَّر لها، عن طريق الإدلاء ببيانات خاطئةٍ أو بأيِّ وسيلة أخرى أمرٌ مُحرَّمٌ شرعًا ومجرَّم قانونًا، ففيه أكل أموال الناس بالباطل، ويشتدُّ إثمه لكونه اعتداءً على الأموال العامة التي تتعلق بها ذمة عموم المجتمع..

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء