الكاتب عماد النشار: ما يجري باتحاد الكتاب غير القانوني ويصادر دوره
ناشد الكاتب عماد النشار، جموع أعضاء اتحاد كتاب مصر، والذين يناهز عددهم الستة آلاف عضو، أن يخرجوا عن صمتهم إزاء ما يجري داخل كيان الاتحاد، الذي تحول إلى ساحة مغلقة على قلة لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من الجمعية العمومية، ولا تعبّر عن إرادة الغالبية الساحقة من الكتاب المصريين، بحسب وصفه.
وأضاف النشار، أنه في آخر انتخابات جرت، لم تتجاوز نسبة الحضور 5% من أعضاء الجمعية العمومية، إذ بلغ عدد المشاركين في التصويت حوالي 370 عضوًا فقط، وكانت أعلى الأصوات التي حصل عليها أي مرشح لا تتعدى 270 صوتًا، قائلًا: “لا يُمكن بحال من الأحوال اعتبارها شرعية أو معبرة عن الطيف الثقافي المصري”.
وأضاف النشار: “من يشغل موقع رئيس الاتحاد حاليًا حصل على 214 صوتًا فقط، ما يجعله بحساب الأرقام والنسب، بعيدًا كل البعد عن تمثيل إرادة الجمعية العمومية أو التعبير عن تطلعاتها وهمومها”.
وقال النشار: "إننا إذ نلفت انتباهكم إلى هذه الحقائق الرقمية الدامغة، فإننا لا نفعل ذلك بغرض التنازع على مناصب أو المواقع، بل لنذكّر ونحذر في آن، من أن استمرار هذا الوضع غير القانوني، يفرغ الاتحاد من معناه، ويصادر دوره، ويجعل من عضويته عبئًا لا فائدة منه، ولا عائد لأعضائه، رغم ما نص عليه القانون من حقوق واضحة ومكفولة".
وأشار إلى المادة الثالثة من قانون اتحاد كتاب مصر، والتي جاءت كإعلان نوايا لمشروع حضاري وثقافي كبير، واصفًا إياها بأنها "تُداس اليوم بالأقدام"، مستكملًا هذه المادة، التي جاءت في ضوء القانون رقم 35 لسنة 1976، التي تنص على :"فإن النقابات المهنية تُعد كيانات عامة أو مؤسسات مهنية عامة أوكلت لها الدولة إدارة شؤون مهنة حرة يمارسها أصحابها تحت مسؤوليتهم. وقد منح المشرّع تلك النقابات شخصية قانونية وسلطات عامة وامتيازات مالية، لتتمكن من تحقيق الهدف الذي أُنشئت من أجله".
وأردف النشار: "يؤسفنا أن نرى أن المادة الثالثة من قانون اتحاد كتاب مصر، وجاءت المادة الثالثة من قانون اتحاد الكتاب لتؤكد على هذا الأمر لما كفلته للكتاب من رعاية ودعم وتمكين حتى يؤدوا رسالتهم،فنص المادة الثالثة واضح لا يحتمل التأويل.
نص المادة الثالثة من قانون الاتحاد:
ويهدف الاتحاد إلى تمكين الكُتّاب في مجالات الإنتاج الفكري، ودعم رسالتهم في بناء المجتمع، وتحقيق الوحدة العربية، والإسهام في إثراء الحضارة الإسلامية، والحفاظ على اللغة العربية، والدفاع عن حرية التعبير، ورعاية حقوق الأعضاء، وتنمية مواهبهم، ومساعدتهم على النشر والترويج، وتشجيع الشباب، وتطوير التشريعات، وتعزيز روابط الزمالة، والتعاون مع المؤسسات الأدبية والثقافية.
وتساءل النشار قائلًا أين نحن من كل هذا اليوم؟ مضيفًا: "أي رعاية تُقدَّم للكاتب؟ وأي حرية تُصان؟ وأي دعم يُقدم للشباب؟ وأين هي خدمات النشر والترويج؟ أين الدفاع عن الحقوق؟ بل أين الاتحاد من هموم أعضائه، وأين أعضاؤه مما يجري باسمه؟!"
الاتحاد ليس حكرًا لأحد
ولفت النشار إلى أن اتحاد الكتاب، وفقًا للقانون، كيان عام، له شخصية اعتبارية مستقلة، وقد أُنيطت به مسؤوليات جسام لا تليق أن تُختزل في شخص أو فئة. لقد منح المشرّع هذا الكيان سلطات وامتيازات، لا ليُدار بطريقة مغلقة أو مستأثرة، بل ليكون بيتًا جامعًا لكل كاتب حقيقي، أديبًا كان أو شاعرًا أو مفكرًا أو باحثًا،وبالتالي، فإن الصمت على هذا الوضع غير القانوني، من قبل أعضاء الجمعية العمومية، هو تفريط في الحقوق، وتركٌ للساحة لمن لا يمثلون إلا أنفسهم.
نداء مفتوح
وشدد النشار على مخاطبة الضمير، قائلًا "نخاطب فيكم ضمائركم، لا مصالحكم، ونذكّركم بأن اتحادكم اليوم، يوشك أن يتحول إلى مجرد اسم بلا مضمون، ما لم تتحركوا، وتطالبوا بإعادة تصحيح المسار، واستبعاد ومساءلة كل من تسبب في هذا الوضع المزري الذي وصلت إليه هذه المؤسسة العريقة، وتعيين لجنة محايدة تدعو لانتخابات حقيقية، وفق قواعد قانونية واضحة، تعيد الشرعية إلى مؤسسة هي ملكنا جميعًا".