رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهان والانتحار أبرزها.. جامعات عالمية تحذر من المخاطر النفسية للذكاء الاصطناعي

إيجبتكِ

حذر عدد من خبراء الصحة النفسية في جامعات عالمية مرموقة، من التأثيرات المتزايدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المحادثات، مؤكدين أن الأضرار لا تتوقف عند نشر المعلومات المضللة فقط، بل تمتد إلى خلق شعور بالتشويش النفسي لدى المستخدمين.

وأوضحت الدراسات الحديثة أن الذكاء الاصطناعي يمكنه التأثير في تصورات الأفراد عن الواقع، من خلال ما يسمى بـ"حلقة تغذية استرجاعية" تربط بين روبوتات الدردشة والحالة العقلية للمستخدم، مما يؤدي إلى تعزيز المعتقدات الوهمية لدى من يعانون من اضطرابات ذهانية أو ميول نفسية هشة.

رفقاء رقميون.. خطر غير مدروس

الفريق البحثي في جامعة أكسفورد وكلية لندن، أشاروا في ورقة علمية لم تُنشر بعد، إلى أن بعض المستخدمين تحدثوا عن فوائد نفسية من التفاعل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، إلا أن هناك حالات مقلقة تم رصدها، شملت تقارير عن انتحار، وعنف وأوهام عاطفية نشأت عن علاقات خيالية مع روبوتات المحادثة.

وأكد الباحثون أن الاعتماد السريع على هذه المنصات باعتبارها "رفقاء اجتماعيين شخصيين" ما زال يفتقر إلى الدراسة والتحليل الكافي، محذرين من مخاطر نفسية محتملة على المدى الطويل.

وفي دراسة أخرى أجراها باحثون من كلية كينغز لندن وجامعة نيويورك، تم رصد 17 حالة ذهان بعد تفاعل أصحابها مع روبوتات محادثة مثل "شات جي بي تي" و"كوبايلوت".

وأوضح الفريق البحثي أن الذكاء الاصطناعي قد يقوم بتضخيم المحتوى الوهمي أو المبالغ فيه، أو حتى تثبيت المعتقدات الخاطئة لدى المستخدمين المعرضين أصلاً للذهان، ويعود ذلك إلى طبيعة تصميم النماذج التي تهدف إلى زيادة التفاعل، حتى وإن أدى ذلك إلى تغذية الأفكار غير الواقعية.

ووفقاً لما نشرته مجلة "نيتشر" العلمية، فإن الذهان يتضمن أعراضاً مثل الهلوسة والضلالات والمعتقدات الخاطئة، وقد ينتج عن اضطرابات عقلية مثل انفصام الشخصية أو الاضطراب ثنائي القطب، إضافة إلى الضغط الشديد أو تعاطي المخدرات.

وأشارت دراسة أخرى إلى أن بعض منصات الدردشة الآلية قد تشجع الأشخاص الذين يتحدثون عن الانتحار على الإقدام عليه فعلاً، في ظاهرة تعكس خطورة الاعتماد المفرط على أنظمة الذكاء الاصطناعي في التعامل مع الحالات النفسية الحساسة.

وتؤكد الأبحاث الحديثة أن منصات المحادثة الآلية أصبحت معروفة بما يسمى "الهلوسات الرقمية"، أي تقديم إجابات غير دقيقة أو مبالغ فيها. وتشير النتائج إلى أن استئصال هذه السمة من الذكاء الاصطناعي قد يكون مستحيلاً، ما يجعل من الضروري دراسة التأثيرات النفسية لهذه الأنظمة قبل الاعتماد عليها على نطاق واسع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء