خبير: قمة شرم الشيخ لحظة تاريخية تتويج الجهد المصري في دعم فلسطين|فيديو
أكد الدكتور محمد فايز فرحات مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن قمة شرم الشيخ التي ستعقد غدًا تمثل لحظة تاريخية بارزة في مسار الجهد المصري المتواصل لدعم القضية الفلسطينية، وأوضح خلال لقائه في برنامج الساعة 6 أن هذه القمة ليست حدثًا عابرًا بل تتويج لمجموعة من الجهود السياسية والدبلوماسية التي بدأت منذ اندلاع الأزمة في قطاع غزة .
وأشار فرحات، إلى أن ما سيُوقع خلال القمة هو بداية مسار سياسي معقد يتطلب دعمًا وحماية مستمرة من القوى المعتدلة في المنطقة، مشددًا على أن مصر كانت ولا تزال في طليعة من يعمل على ضمان نجاح هذه المبادرات.
جهود مصر تركز على إقامة دولة فلسطينية مستقلة
وأوضح فرحات، أن الجهد المصري لم يكن وليد الساعات الأخيرة بل هو امتداد لتحرك دبلوماسي شامل بدأ منذ الأيام الأولى للأزمة، وأضاف أن القيادة السياسية المصرية ومؤسسات الدولة كافة كانت حريصة على تفعيل هذا الدور بفعالية لافتة.
وأكد أن مصر نجحت في تحويل قمة شرم الشيخ إلى منطلق لعملية سلام جديدة تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأوضح أن هذه الرؤية تمثل نقطة انطلاق لتسوية سياسية تحترم حقوق الفلسطينيين وتؤسس لاستقرار إقليمي مستدام.
تشكيل تكتل دولي داعم للرؤية المصرية
أكد فرحات أن نجاح مصر لم يقتصر على تنظيم القمة فقط بل شمل بناء تكتل دولي داعم للرؤية المصرية في التعامل مع القضية الفلسطينية، وقال إن العالم بدأ يتحرر تدريجيًا من السردية الإسرائيلية التي حاولت طمس القضية وتبرير الانتهاكات في غزة.
وأضاف أن هناك محاولات لإجبار المجتمع الدولي على قبول واقع جديد يسعى لإنهاء الوجود الفلسطيني، إلا أن الدبلوماسية المصرية استطاعت منع ذلك من خلال تحركات سياسية ذكية ومستمرة لفت فرحات إلى أن الموقف الأمريكي شهد تغيرًا نوعيًا في الأسابيع الأخيرة. وأوضح أن الولايات المتحدة أدركت أن دعم الرؤية المصرية لتحقيق تسوية عادلة وشاملة يخدم مصالحها في استقرار المنطقة على المدى البعيد.
وأشار إلى أن هذا الدعم الأمريكي هو عامل مهم في دفع العملية السياسية قدمًا، ويساعد في تحقيق اختراقات دبلوماسية لم تكن ممكنة في السابق.
التحرك المصري منع اعتراف المجتمع الدولي
وأكد فرحات أن أخطر السيناريوهات كان سيحدث لو أن المجتمع الدولي اعتاد على مأساة غزة كما حدث في أزمات أخرى مثل الحرب الروسية الأوكرانية وقال إن الجهود المصرية المتواصلة منعت هذا السيناريو وأبقت القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الدولي، وهو إنجاز كبير للدبلوماسية المصرية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل صعوبة الملف الفلسطيني وتعقيداته.
ختم فرحات، حديثه بالتأكيد على أن ما تحقق حتى الآن لم يكن صدفة بل نتيجة رؤية مصرية واضحة وثابتة تجاه ضرورة تحقيق تسوية تاريخية تحفظ حقوق الشعب الفلسطيني وتضمن الاستقرار في الشرق الأوسط وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيدًا في الجهود الدبلوماسية لحماية المسار السياسي الجديد الذي سينطلق من قمة شرم الشيخ، موضحًا أن مصر مستمرة في لعب دور محوري في هذه القضية.