رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد إعلان وقف الحرب.. نساء فلسطينيات يناشدن بالدعم العاجل مع اقتراب الشتاء|فيديو

 نساء فلسطينيات
نساء فلسطينيات

في حلقة انسانية مؤثرة من برنامج الستات مايعرفوش يكدبوا الذي تقدمه الاعلاميتان منى عبد الغني وهبة الأباصيري عبر قناة DMC استضاف البرنامج مجموعة من النساء الفلسطينيات من قطاع غزة للحديث عن الواقع الانساني بعد اعلان وقف اطلاق النار وعلى الرغم من فرحة الهدنة الا ان المشهد لا يزال مأساويا إذ تواجه الاسر تحديات ضخمة في البقاء وسط الركام وقسوة البرد.

سيدات فلسطينيات تحدثن بحرقة عن معاناتهن اليومية خلال الحرب وبعدها، أكدن أن وقف الحرب لا يعني نهاية الوجع بل بداية جديدة لمعركة من نوع آخر وهي معركة الترميم النفسي والجسدي والمعيشي، قالت احدى الضيفات إن اهل غزة اليوم يحتاجون الى انعاش انساني حقيقي وليس فقط كلمات دعم.

 واقع انساني صعب تعيشه النساء

خلال الحلقة روت احدى السيدات قصة دفنها لطفلين من أبنائها في قبر واحد بسبب قصف مدمر، تحدثت عن لحظات الوداع التي مرت بها وهي تحت القصف قائلة إن الأم كانت تدفن اولادها فوق بعض من شدة المأساة ونقص الامكانيات. هذه المشاهد القاسية تعكس عمق الجرح الفلسطيني الذي لا يشفى بمجرد وقف اطلاق النار.

احدى الامهات الشابات تحدثت عن رغبة طفلها في ان يصبح مهندسا لاعادة اعمار غزة بعدما شهد تدمير منزله واحياءه بالكامل. الطفل قال انه يريد ان يكون جزءا من اعادة البناء واعادة الامل لوطنه الذي ما زال تحت الحصار والمعاناة منذ سنوات.

النساء الفلسطينيات يحتجن الى دعم فوري

سما وهي احدى الناجيات من الحرب تحدثت عن احتياجات النساء الفلسطينيات مع اقتراب الشتاء. اشارت الى ان الخيام لا تصلح للسكن مع برودة الاجواء والامطار المتوقعة. واوضحت ان النساء يلدن في المستشفيات ثم يعدن الى الخيام مما يفاقم من معاناتهن الصحية والنفسية.

طالبت بضرورة توفير مساكن مؤقتة آمنة مثل الكرافانات بدلا من الخيام. كما اكدت على اهمية توفير مستلزمات النظافة الشخصية والرعاية الصحية الاساسية لكل امرأة وام بعد معاناة سنتين من الحرب والفقد. قالت ان النساء في غزة اصبحن يحملن الحطب ويجمعن المياه ويقمن بكل الاعمال الصعبة رغم الامراض والاجهاد.

خلال الحلقة تم التأكيد على ان المطالب التي تطرحها النساء ليست ترفا بل هي حقوق اساسية لكل انسان. فالكهرباء والمياه النظيفة والمأوى والرعاية الصحية ليست رفاهية بل ضرورة عاجلة خاصة في ظل الظروف الكارثية في غزة.

الدعوات لم تقتصر على الحكومات بل شملت رجال الاعمال والدول العربية والمؤسسات الانسانية العالمية. الرسالة كانت واضحة ان الشعب الفلسطيني وخاصة النساء لا يحتجن فقط وقف اطلاق النار بل دعم شامل يعيد لهن الحياة الكريمة بعد كل ما فقدن.

دور مصر في دعم غزة بعد الهدنة 

خلال اللقاء اشادت السيدات بالدور المصري الكبير في الوصول الى اتفاق وقف اطلاق النار ونقل المصابين والمساعدات الى القطاع. واكدن ان مصر كانت دائما السند الحقيقي للقضية الفلسطينية وانه من المهم الاستمرار في هذا الدعم الانساني العاجل.

كما طالبن بخطوات سريعة من المجتمع الدولي لازالة الركام وادخال المهندسين لاعادة تشغيل البنية التحتية مثل الكهرباء والمياه والغاز. هذه ليست امنيات بل احتياجات عاجلة يجب ان تتحقق قبل دخول الشتاء بشكل كامل.

سما وهي احدى الناجيات تحدثت ايضا عن استخدامها للكتابة كوسيلة لنقل معاناة الشعب الفلسطيني. اكدت انها ظلت توثق كل ما حدث خلال الحرب ونشرت عدة كتب ويوميات وتشارك حاليا في فعاليات ثقافية بمصر لنقل الصورة الحقيقية لما يجري في غزة قالت : ان الكتابة كانت طوق النجاة لها وهي تعيش وسط الخوف والدمار وانها لن تتوقف عن ايصال الرسالة ما دام هناك من يقرأ ويستمع. اضافت ان دعم المرأة الفلسطينية يبدأ من الاستماع اليها وتصديق وجعها ومساعدتها على تجاوز هذه المحنة.

مع انتهاء الحلقة اختتمت منى عبد الغني وهبة الأباصيري برسالة صادقة ان غزة لا تحتاج فقط وقف حرب بل بداية حياة. قالتا ان النساء الفلسطينيات لسن ضحايا فقط بل هن بطلات صامدات يحتجن الى من يقف بجانبهن ويعيد لهن الامل.

الدعوة الآن ليست فقط للمساعدات ولكن لإعادة بناء الانسان في غزة قبل الحجر. مع دخول الشتاء واقتراب رمضان يجب ان يتذكر العالم ان هناك شعبا يحتاج من يطبطب عليه ويعطيه جرعة امل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء