حكم الزواج العرفي بدون شهود؟ دار الإفتاء تحسم الجدل
قالت دار الإفتاء، إنّ اكتفاء الرجل والمرأة في زواجهما العرفي بصيغتي الإيجاب والقبول، مع عدم إخبار أحدٍ به، وعدم الإشهاد عليه خوفًا مِن معرفة أحدٍ من أفراد العائلتين به ينافي المقصد الأسمى من النكاح وأهدافه من حصول السَّكن بين الزوجين، ونشر الرحمة بينهما والمَوَدة.
وتابعت الدار؛ إنّ الزواج العرفي يُعَرِّض الزوجين للرِّيبة في الدِّين من جهة مخالَفة النصوص الشرعية التي تدعو إلى الإشهاد على النكاح وإعلانه بين الناس وإظهاره وإشهاره، والرِّيبة في العِرض من جهة عدم صونِه عن الخوض فيه وجَعْله مَثَارًا للشبهة ومحلًّا للتهمة، بالإضافة إلى ما يترتب عليه من إهدار للحقوق، وتعريض الأنساب للجحود، وفتح أبوابِ التلاعبِ والاحتيالِ وإنكارِ الزِّيجات، وهو على هذا النحو مُحَرَّمٌ وغيرٌ صحيح شرعًا، ومِن نكاحِ السِّرِّ الذي حكم الشرعُ الشريفُ ببطلانه اتفاقًا، ويجب عليهما أن يَفْتَرِقَا.
حكم الزواج العرفي بدون شهود
وأكّدت دار الإفتاء أنّه من المقرر شرعًا أن المعتبر في العقود هو المسميات لا الأسماء، وأن الأحكام تدور على المسميات والمضامين لا على الأسماء والعناوين. والعقود المشروعة متى استوفت أركانها وشروطها وانتفت عنها موانعها كانت صحيحة شرعًا.
وقالت دار الإفتاء؛ إنّ وَصْف عقد الزواج بالصحة أو النفاذ أو اللزوم، أو البطلان أو الفساد أو الوقف، أو عدم اللزوم وما يترتب على ذلك من آثارٍ إنَّما استُفيدَ من عمل الشرع بناءً على مراعاة أركان العقد وشروطه أو عدم مراعاتها، وعلى هذا الوصف تترتب الحقوق والواجبات، وتختلف الأحكام والآثار والتَّبِعات.
وتابعت الدار :إذا عقد الطرفان النكاح من غير إشهارٍ أو إشهادٍ عليه، واتَّفَقَا على كتمانه وعدم إخبارِ أحدٍ به لأيِّ سببٍ من الأسباب -فإن هذا النكاح يُسمى بـ"نكاح السر"، وهو عقد باطلٌ شرعًا؛ لكونه من جنس السِّفاح المُحَرَّم شرعًا، وعلى هذا اتفاق أهل العلم سَلَفًا وخَلَفًا.
لحديث :"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ"
واختتمت الإفتاء: إن اكتفاء الرجل والمرأة المذكورين في زواجهما العرفي بصيغتي الإيجاب والقبول، مع عدم إخبار أحدٍ به، وعدم الإشهاد عليه خوفًا مِن معرفة أحدٍ من أفراد العائلتين به -ينافي المقصد الأسمى من النكاح وأهدافه من حصول السَّكن بين الزوجين، ونشر الرحمة بينهما والمَوَدة، ويُعَرِّضهما للرِّيبة في الدِّين من جهة مخالَفة النصوص الشرعية التي تدعو إلى الإشهاد على النكاح وإعلانه بين الناس وإظهاره وإشهاره، والرِّيبة في العِرض من جهة عدم صونِه عن الخوض فيه وجَعْله مَثَارًا للشبهة ومحلًّا للتهمة، بالإضافة إلى ما يترتب عليه من إهدار للحقوق، وتعريض الأنساب للجحود، وفتح أبوابِ التلاعبِ والاحتيالِ وإنكارِ الزِّيجات، وهو على هذا النحو مُحَرَّمٌ وغيرٌ صحيح شرعًا، ومِن نكاحِ السِّرِّ الذي حكم الشرعُ الشريفُ ببطلانه اتفاقًا، ويجب عليهما أن يَفْتَرِقَا.