خالد الجندي: أهل غزة نموذج للصمود والعقيدة الصلبة في وجه العدوان| فيديو
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الإيمان الحقيقي هو السلاح الأقوى على وجه الأرض، مشددًا على أن صاحب العقيدة الراسخة لا تهزه الجيوش ولا تضعفه المؤامرات، لأن قوة الإيمان تتفوق على كل قوة مادية مهما بلغت، وأن الإيمان الصادق هو الذي يجعل الإنسان ثابتًا في مواجهة الخوف والتهديد، مضيفًا: "المؤمن الذي يمتلك عقيدة صلبة لا يمكن لأي جيش أو قوة أن تزحزحه عن قضيته أو تقضي على إصراره على الحق".
أهل غزة .. نموذج للصمود
وأشار الشيخ خالد الجندي، خلال حلقة برنامجه "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة DMC، إلى أن أهل غزة يقدمون للعالم مثالًا نادرًا في الثبات والصبر، رغم ما يتعرضون له من حصار وعدوان متواصل، قائلًا: "انظروا إلى أهلنا في غزة، كم من دولة موّلت إبادتهم؟ وكم من دولة شاركت أو تآمرت أو صمتت؟ ومع ذلك لم يخافوا، ولم يتراجعوا، بل ظلوا على ثباتهم متمسكين بإيمانهم وقضيتهم"، وأن الإيمان الراسخ هو ما يجعلهم يصمدون أمام آلة الحرب، موضحًا أن آلاف الأطنان من القنابل التي أُلقيت عليهم ليلًا ونهارًا لم تنل من عزيمتهم، لأن ما في قلوبهم من يقين بالله أقوى من كل أسلحة الأرض، مضيفًا: "شعب عجيب في ثباته وصبره، يذكّرنا بسحرة فرعون الذين آمنوا حين رأوا الحق فسجدوا لله دون خوف".
وتابع خالد الجندي، حديثه مستشهدًا بقصة سحرة فرعون الذين آمنوا بالله رغم تهديد فرعون لهم بالقتل والصلب، فقالوا له بكل ثقة: "لن نؤثرك على ما جاءنا من الحق والذي فطرنا، فاقضِ ما أنت قاضٍ، إنما تقضي هذه الحياة الدنيا"، وأن هذه القصة تمثل أعظم صور الإيمان والثبات على المبدأ، مؤكدًا أن الإيمان الصادق لا يُقهر ولا يُرهب، بل يزداد قوة كلما اشتد عليه البلاء، وأن هذه النماذج الخالدة هي ما يجب أن يُقتدى به في مواجهة التحديات والمحن.
الماشطة .. مثال الإيمان الراسخ
وأشار خالد الجندي، كذلك إلى قصة الماشطة ماشطة ابنة فرعون، التي واجهت أبشع أنواع العذاب بثبات وإيمان، موضحًا أنها رأت أبناءها يُلقون في الزيت المغلي واحدًا تلو الآخر، ولم تتراجع عن عقيدتها، بل بقيت مؤمنة حتى آخر لحظة من حياتها، قائًلا: "هذه القصة تُظهر كيف أن الإيمان الحقيقي لا ينهزم، بل يُعطي صاحبه شجاعة تفوق الخيال، فحين يكون القلب عامرًا بالإيمان لا يمكن لأي قوة دنيوية أن تنال منه".
وأكد الشيخ خالد الجندي، أن الإيمان بالله هو القوة التي تهزم كل قوة، وأنه لا يمكن لأي طغيان أن ينتصر على صاحب عقيدة مخلصة، موضحًا أن التاريخ مليء بالشواهد التي تؤكد أن الحق ينتصر في النهاية مهما طال الظلم، وأن المؤمن المتمسك بدينه ووطنه لا يُهزم أبدًا، قائلاً: "مهما كانت الضغوط من حولك، ومهما تكاثرت الأزمات، تذكّر أنك ما دمت مؤمنًا بقضيتك وبربك، فأنت أقوى من جيوش الأرض كلها، لأن الإيمان هو سلاح الروح الذي لا يُقهر".

رسالة ثبات وصمود للأمة
واختتم الشيخ خالد الجندي، حديثه برسالة إلى الأمة العربية والإسلامية، مؤكدًا أن ما نراه من صمود أهل فلسطين وغزة يجب أن يكون مصدر إلهام للأجيال، لأن الإيمان هو الذي يصنع الأبطال الحقيقيين لا السلاح ولا المال، مشددًا على أن المعركة الحقيقية ليست بالسلاح بل بالعقيدة والإصرار على الحق، داعيًا إلى التمسك بالإيمان والعمل من أجل نصرة القيم والإنسانية، لأن الحق الذي يُبنى على الإيمان لا يسقط أبدًا مهما تعاظمت القوى التي تحاول هدمه.