رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انطلاق أسبوع القاهرة للمياه بحضور الرئيس السيسي ومشاركة عالمية واسعة|فيديو

مني عبد الغني
مني عبد الغني

شهدت القاهرة انطلاق فعاليات النسخة الثامنة من أسبوع القاهرة للمياه، بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، و95 منظمة دولية وإقليمية معنية بملف المياه. 

الحدث الذي أصبح منصة سنوية مهمة يناقش التحديات المتزايدة، التي تواجه مصر والعالم في ظل التغيرات المناخية، والزيادة السكانية المتسارعة وندرة الموارد المائية.

وأكد الرئيس السيسسي خلال كلمته في الافتتاح، أهمية تكاتف الجهود المحلية والدولية لمواجهة أزمة المياه العالمية. كما شدد على التزام الدولة المصرية باتخاذ إجراءات واضحة وعلمية لتعزيز الأمن المائي من خلال التحلية والمعالجة وإعادة الاستخدام، إلى جانب مشروعات تطوير شبكات الري وتقليل الفاقد.

دعوات مجتمعية عاجلة لترشيد استهلاك المياه

على هامش المؤتمر، سلطت الإعلاميتان منى عبد الغني وهبة الأباصيري الضوء على أبعاد الأزمة من خلال برنامجهما "الستات ميبيعرفوش يكدبوا" على قناة CBC، حيث وجهتا رسالة واضحة للأسر المصرية، وخاصة السيدات، بضرورة تحمل المسؤولية في إدارة استهلاك المياه داخل البيوت.

وفي حديث مؤثر، حذرت الإعلاميتان من خطورة الاستهتار بالمياه، مشيرتين إلى أن الترشيد ليس فقط سلوكاً حضارياً بل واجب ديني وإنساني وأخلاقي. وشددتا على أن الإسراف في استخدام المياه سواء في ري الحدائق أو غسيل السيارات أو حتى ترك الصنابير مفتوحة أثناء الوضوء، يعكس غياب الوعي ويؤدي إلى خسائر ضخمة لا تتحملها الدولة وحدها.

الترشيد يبدأ من البيت والمرأة المصرية 

قالت منى عبد الغني إن الترشيد يبدأ من داخل البيت، من المطبخ والحمام والحديقة وحتى "البلكونة"، مؤكدة أن المرأة المصرية تلعب الدور الأهم في نشر ثقافة الحفاظ على الموارد المائية داخل الأسرة. كما أضافت أن ما يحدث من هدر للمياه في بعض السلوكيات اليومية "يخلو من المسؤولية والضمير والإنسانية".

فيما تساءلت هبة الأباصيري عن جدوى بناء محطات وتحلية ومعالجة مياه إذا ظل المواطن لا يعترف بخطورة المشكلة، معتبرة أن بعض التصرفات العشوائية مثل استخدام الخرطوم المفتوح لساعات أو ترك الصنابير تعمل دون داعٍ، قد تُفقدنا النعمة التي نتمتع بها اليوم.

تشير الإحصائيات إلى أن عدد سكان مصر تجاوز 110 ملايين نسمة، وهو رقم يفرض ضغطاً مضاعفاً على كل قطرة مياه. التوسع العمراني والزراعي والاحتياجات اليومية المتزايدة تضع الدولة أمام تحديات صعبة تتطلب وعياً مجتمعياً بالمخاطر.

وقالت هبة الأباصيري: "إحنا مش 100 مليون وخلاص، إحنا أكتر من 110 مليون، وعمالين نستهلك في الموارد من غير ما نرشد أو نفكر". وأضافت: "اللي بيحسدنا مش بيحسدنا على الفقر، بيحسدنا على النعمة، على الأمن، على الاستقرار، على شعبنا وجيشنا وشرطتنا، فخلونا نصون النعمة دي ونحافظ عليها".

دور الإعلام في نشر الوعي المائي 

برنامج "الستات ميبيعرفوش يكدبوا" يمثل نموذجاً لكيف يمكن للإعلام أن يلعب دوراً محورياً في التوعية والتثقيف المجتمعي. الرسائل التي وجهتها الإعلاميتان لم تخلُ من العاطفة ولا من الصراحة، حيث اعتبرتا أن أزمة المياه المقبلة ليست فقط أزمة دولة بل أزمة شعب يجب أن يتحرك ويتحمل مسؤوليته.

وأكدتا أن كل نقطة مياه تضيع هي فرصة حياة تضيع أيضاً مشيرتين إلى أن ما يتم فقده من مياه يومياً بسبب الإهمال قد يوازي ما تنتجه محطات معالجة ضخمة. من هنا كانت دعوتهن الواضحة: "ساعد، ارشد، خفف، قبل ما نوصل لأزمة حقيقية مالهاش حل".

ما بين التحرك الحكومي الجاد بقيادة الرئيس السيسي وجهود الدولة في التحلية والمعالجة، والدعوات الإعلامية والمجتمعية المستمرة لترشيد الاستهلاك، تبقى أزمة المياه مسؤولية كل فرد يعيش على هذه الأرض.

مصر تمتلك النيل، نعم، لكنها لا تملك ترف الإسراف أو الغفلة. والمرأة المصرية، كما أكدت الإعلاميتان، كانت وما زالت خط الدفاع الأول في الأزمات. فهل نُحسن التصرف قبل فوات الأوان؟ وهل ندرك أن كل تصرف بسيط في بيتنا قد يحسم معركة أكبر من تصورنا؟

الجواب في يد كل مواطن.. وكل مواطنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء