رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم إلقاء السلام من الرجال على النساء؟ دار الإفتاء توضح

دار الإفتاء
دار الإفتاء

قالت دار الإفتاء إنّه يجوز شرعًا إلقاء السلام وردُّه بين جماعة كل من الرجال والنساء، أو بين جماعة الرجال وامرأة منفردة، أو بين جماعة النساء ورجل منفرد، أو بين رجل وامرأة منفردين إذا أمنت الفتنة، وإلَّا حرم الإلقاء والرد.

 واستدلّت دار الإفتاء بما ورد عن أسماء ابنة يزيدَ رضي الله عنها قالت: “مرَّ علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في نسوة، فسلَّم عليْنا"

 فضل إفشاء السلام وحكم إلقائه وردِّه

وأكّدت دار الإفتاء أنّ إفشاء السلام مِن أحبِّ الأعمال إلى الله عز وجل، ومن الفضائل التي تنشر الود بين الناس، وهو تحية المسلمين فيما بينهم في الدنيا، وتحية أهل الجنة كما أخبر بذلك عز وجل فقال تعالى : ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾

وأشارت دار الإفتاء إلى أنّ إلقاءُ السلام هو حقُّ المسلم على أخيه المُسلم؛ لما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ». قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ»

 حكم إلقاء السلام من الرجال على النساء

وقالت دار الإفتاء: إنّ الأمر بنشر تحية الإسلام جاء عامًّا يشمل الرجل والمرأة، إلا أنَّ للرجل مع المرأة الأجنبية أحكامًا تخصهما في ابتداء السلام ورَدِّه؛ دفعًا للمفسدة وأمنًا للفتنة.

وتابعت الدار : إنّ من المعروف في الشريعة الإسلامية جواز إلقاء السلام ورده مِن الرجال على النساء أو العكس إن كان المُلقِي جمعًا والمُلقَى عليه فردًا، أو كان المُلقِي فردًا والمُلقَى عليه جَمْعًا، وذلك ما لم تخش فتنة؛ لما ورد عن أسماء ابنة يزيدَ رضي الله عنها قالت: «مرَّ علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في نسوة، فسلَّم عليْنا» 

وأوضحت الدار أنّه يستفاد مما سبق سبق أنَّ إلقاء السلام ورده بين الرجال والنساء جماعة أو فرادى دائر مع أمن الفتنة وجودًا وعدمًا؛ فحيث أمنت الفتنة جاز الإلقاء والردُّ، وإلَّا حرُمَ، وهو ما أفادته رواية ابن ماجه السابقة عن السيدة أسماء ابنة يزيدَ رضي الله عنها، والذي فيها إلقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم السلامَ على جمعٍ من النساء من غير كراهة أو نهي عن ذلك، أو تخصيص بعددٍ دون عددٍ؛ لـما فيه من انتفاء الفتنة، وهو ما فهمه العلماء ونصُّوا عليه.

واختتمت الإفتاء : يجوز شرعًا إلقاء السلام وردُّه بين جماعة كل من الرجال والنساء، أو بين جماعة الرجال وامرأة منفردة، أو بين جماعة النساء ورجل منفرد، أو بين رجل وامرأة منفردين إذا أمنت الفتنة، وإلَّا حرم الإلقاء والرد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء