خالد الجندي عن مساندة مصر لفلسطين: «الدم عمره ما يبقى ميه»|فيديو
أكد الشيخ الدكتور خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن مصر تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في كل الأوقات، مشددًا على أن مصر لا يمكن أن تتخلى عن أشقائها مهما كانت الظروف، قائلًا: "الدم عمره ما يبقى ميه، ومصر لا يمكن أن تبيع أهلها في فلسطين أو في غزة أبدًا"، وأن كل المؤامرات التي حاولت النيل من الموقف المصري باءت بالفشل الذريع، وأن الحقائق أثبتت عبر التاريخ أن المصريين لا يمكن أن يفرطوا في روابطهم مع أشقائهم العرب.
ثبات الموقف المصري رغم المؤامرات
وأوضح خالد الجندي، خلال حلقة برنامجه "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة DMC، أن الموقف المصري تجاه فلسطين ثابت ومبدئي منذ بداية الصراع العربي الإسرائيلي، ولم يتغير رغم ما مرت به المنطقة من تحولات سياسية كبرى، مؤكدًا أن مصر ظلت الحائط الصلب الذي تتحطم عليه كل المؤامرات، وأنها تتحمل عبء الدفاع عن القضية الفلسطينية في المحافل الدولية والإقليمية، وأن محاولات التشكيك في مواقف مصر الأخوية والإنسانية لم ولن تنجح، لأن التاريخ والمواقف المشرّفة خير شاهد على دورها، مضيفًا: "مصر كانت وستظل درع العروبة وحصنها المنيع، مهما حاول البعض بث الفتنة أو تزوير الحقائق".
وشدد خالد الجندي، على أن مصر لم تغلق أبوابها يومًا في وجه إخوتها العرب، وأن مواقفها كانت دائمًا إنسانية وأخلاقية قبل أن تكون سياسية، مشيرًا إلى أن المصريون يحملون في وجدانهم شعورًا بالعروبة والواجب القومي تجاه فلسطين، وهو ما جعلهم يقفون دائمًا في صف الحق، رافضين أي ضغوط أو مساومات تمس القضية، وأن الشعب المصري بطبعه وفيّ ومخلص، لا ينسى من وقف معه في المحن، ولا يتخلى عن من تربطه بهم روابط الدم والعقيدة، قائلاً: "من يتأمل تاريخ الأمة يدرك أن مصر كانت دائمًا قلب العروبة النابض، لا تنكسر ولا تتلون، بل تثبت على الحق مهما كلفها الأمر".
درس في الوفاء الأخوي
واستشهد خالد الجندي، بقصة سيدنا موسى عليه السلام، مؤكدًا أنها تقدم درسًا بليغًا في الوفاء والإخلاص للأخوة، إذ قال: "أخته لم تتركه بعد أن ألقت به أمه في اليم، بل ظلت تتابعه حتى وصل إلى قصر فرعون، وسعت بكل شجاعة لإعادته إلى أمه"، مضيفًا أن هذه القصة توضح كيف أن الروابط الأسرية لا تنقطع مهما كانت الظروف، وأن موسى حين كبر شفع لأخيه هارون ليكون نبيًا معه، وقال عنه: “وأخي هارون هو أفصح مني لسانًا”، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يعكس قمة الإخلاص والتواضع، إذ يتحدث الإنسان عن غيره بأفضل مما يتحدث عن نفسه، وهو ما يجب أن يكون عليه المسلمون في تعاملهم مع بعضهم البعض.

واختتم الشيخ خالد الجندي، حديثه بتأكيد أن الدم لا يتحول إلى ماء أبدًا، وأن العلاقات الحقيقية تُبنى على الصدق والمودة لا على المصالح المؤقتة، مشيرًا إلى أن مصر ستظل وفية لعروبتها ولدينها ولقضيتها الفلسطينية، قائًلا: "مصر لا تبيع أهلها، ولن تتخلى يومًا عن فلسطين، فالعهد بيننا وبينهم ليس سياسيًا بل أخوي وإنساني، راسخ في القلوب قبل أن يكون في الكلمات".