بعد زواج إيناس الدغيدي.. مفيدة شيحة وسهير جودة تفتحان النار على هؤلاء|فيديو
أثار خبر زواج المخرجة إيناس الدغيدي ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتصدر حديث الجمهور بين (مؤيد، ورافض، ومستغرب)، والسبب ببساطة أنها قررت الزواج بعد السبعين. قرار شخصي لكنه قلب الموازين وفتح بابا جديدا للنقاش حول سؤال قديم متجدد: هل الحب له سن؟.
في برنامج “الستات” على شاشة قناة “النهار”، قدمت الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة نقاشا صريحا حول القضية. طرحت مفيدة السؤال المباشر هل من الطبيعي أن تحب المرأة وتعيش مشاعرها بعد عمر معين؟ أم أن المجتمع حبسها داخل قوالب لا تنكسر؟.
المرأة بعد الخمسين بين الحياة والجمود
وأضافت مفيدة، أن المجتمع لا يزال يرى أن المرأة بعد الخمسين يجب أن تختفي من المشهد، أن تلتزم البيت، أن تعيش لدورها كجدة أو أم فقط. نظرة سلبية لا ترى أن السعادة من حق الجميع، ولا أن الحب يمكن أن يكون أعمق وأكثر نضجا بعد مرور السنوات.
وأضافت، أن الزواج ليس له توقيت محدد، وأن المرأة التي تهتم بنفسها وبصحتها وتعيش حياتها بشغف من حقها أن تحب وتُحب، دون أن تنتظر موافقة المجتمع أو ترضى بأحكام مسبقة عن "السن المناسب"، ومن خلال النقاش في البرنامج، تم التأكيد على أن الرضا هو ما يصنع الفارق في حياة الإنسان. حين يكون الشخص راضيا عن نفسه، سيعيش كما يريد لا كما يريد الآخرون. لا يهم إن كان أحدهما قادرا على نشر الغسيل أو ترتيب البيت، فالحياة لا تتوقف على تلك التفاصيل .
وتابعت: يجب أن نتوقف عن مقارنة أنفسنا بالآخرين، لأننا لا نعرف ما ينقصهم أو ما يعانونه في الخفاء. الرضا هو أن ترى النعمة في ما لديك دون أن تقارن حياتك بحياة غيرك.
كل امرأة لها حق الاختيار
وقالت مفيدة: المرأة التي قررت أن تربي أولادها بعد وفاة زوجها اتخذت قرارا عظيما، والمرأة التي قررت أن تعيش حياتها وتسافر وتُحب أيضا اتخذت قرارا عظيما لا أحد أفضل من الآخر، ولا أحد أحق بالاحترام من الثاني المشاعر لا تخضع لأحكام الصح والخطأ، فكل إنسان يعيش ما يناسبه، ويختار الطريقة التي تعبّر عن احتياجاته وظروفه. الحب ليس حكرا على الشباب، والاختيارات ليست محل محاكمة من أحد.
وأضافت، واحدة من أهم النقاط التي أثارتها الحلقة أن المجتمع غالبا لا يحاسب الرجل حين يتزوج في سن متأخرة، بل يصفه بالحيوية والذكاء، في حين يهاجم المرأة ويطلب منها أن "تحترم سنها" وكأن السن أصبح تهمة، الاحترام الحقيقي هو أن نترك الآخرين يعيشون حياتهم. لا يوجد عمر محدد للسعادة، ولا زمن محدد للفرح. طالما هناك شخص وجد من يفهمه ويقدّره، فلماذا نحكم عليه أو نهاجمه.
الكلمة السيئة قد تقتل
في نهاية الحلقة، وجهت الإعلاميتان رسالة واضحة لكل من يعلّق بكلمات سلبية. الكلمة السيئة مثل الرصاصة، تجرح وتقتل وتؤذي. وعلى النقيض، الكلمة الطيبة صدقة، تنشر الأمل وتبني روحا جديدة.
أشارت مفيدة إلى أن الذين هاجموا إيناس بكلمات جارحة لم يغيّروا شيئا، فهي احتفلت، وسافرت، وعاشت لحظتها بسعادة. أما المهاجمون، فبقوا أسرى لمنصاتهم لا يجنون من تعليقاتهم سوى الغضب.
وتابعت: ليس من حق أحد أن يقول لامرأة في السبعين "لا تتزوجي"، ولا من حقه أن يسأل "كيف تحبين في هذا السن". فكل شخص مسؤول عن نفسه، وعن اختياراته، ولا يحق لأحد التدخل في قرارات الآخر طالما لم يؤذ أحدا المرأة التي تريد أن تحب أو تسافر أو تعيش بشكل مختلف هي حرة. والرجل كذلك. والاختلاف لا يعني الخطأ. ولا أحد مخوّل أن يحكم على حياة غيره بمعاييره الخاصة .
أخيرا تؤكد الحلقة أن الحياة خيارات متنوعة، وأن الإنسان قد يختار أن يعيش للآخرين أو لنفسه أو لكليهما، وكل هذه اختيارات محترمة. لا وجود لنموذج مثالي واحد. ما يصلح لشخص قد لا يناسب آخر لنرتق بأسلوب حياتنا، ونتعلم أن نعيش ونترك الآخرين يعيشون السعادة ليست مرتبطة بعمر ولا شكل ولا ظروف الحب حالة شعورية لا تسأل عن بطاقة هوية، بل عن قلب ينبض بصدق.