رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الستات ينصف إيناس الدغيدي: قرار شجاع أمام نظرة مجتمعية ضيقة |فيديو

 إيناس الدغيدي
إيناس الدغيدي

أثار خبر زواج المخرجة إيناس الدغيدي ضجة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشر صورها مع زوجها الجديد، وسادت موجة من التعليقات المختلفة ما بين مؤيد ورافض، وجاءت أغلب التساؤلات حول هل الحب له عمر محدد؟ وهل من الطبيعي أن تتزوج المرأة بعد السبعين؟ أم أن هذه الخطوة تتطلب جرأة خاصة وشجاعة نادرة.

 في برنامج “الستات” على شاشة “النهار” والذي تقدمه الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، تمت مناقشة هذا الحدث من منظور مجتمعي وإنساني. وتساءلت مفيدة في بداية الحلقة عن سبب الهجوم غير المبرر على فكرة زواج إيناس في هذه السن، مؤكدة أن المرأة من حقها أن تحب وتعيش مشاعرها في أي وقت من حياتها.

ردود أفعال الجمهور بين الصدمة والدعم

جاء في مناقشات البرنامج ما يلي:

لم يكن الهجوم فقط على الزواج بل طال أيضا عمر إيناس وظهرت تعليقات تنتقد الفكرة وكأن الحب حكر على الشباب فقط.

 الإعلامية سهير جودة أشارت إلى أن كثيرا من الناس ما زالوا يعيشون داخل قوالب فكرية قديمة، ويربطون الزواج والحب بمرحلة عمرية معينة، ويتعاملون مع من يتجاوزها وكأن دوره انتهى في الحياة، إيناس ظهرت في لقاء إعلامي تحدثت فيه بصراحة عن زواجها، وقالت إن ابنتها كانت في البداية مصدومة لكنها عندما تعرفت على الرجل وافقت ودعمتها. هذه اللحظة شكلت نقلة مهمة في حياة إيناس التي وصفتها مفيدة بأنها أخيرا رست في ميناء كانت تبحث عنه.

هل الحب جرأة أم احتياج؟

طرحت مقدمتا البرنامج سؤالا مهما هل من الطبيعي أن تحب المرأة بعد السبعين وهل هذا يدل على الجرأة أم على وعي صحي وعاطفي بالحياة. مفيدة قالت إن إيناس طوال حياتها لم تدخل في عزلة ولم تعتبر أن العمر حاجز أمام مشاعرها، وأنها كانت دائما تحب الحياة وتبحث عن المزيد.

وأشارت إلى أن إيناس عاشت حرة وواثقة ولم تفكر يوما أن السن عائق أمام الحب أو الزواج، مضيفة أن ما قامت به إيناس يحتاج لشجاعة نفسية وليس مجرد قرار عاطفي، خاصة في مجتمع ينظر دائما إلى المرأة بنظرة عمرية ضيقة.

الكثير من الناس لا يزالون يرون أن المرأة بعد الخمسين يجب أن تلتزم بالبيت وتنسحب من الحياة الاجتماعية. بل إن بعض التعليقات كانت تصف إيناس بعبارات مثل كيف تتزوج وهي لا تستطيع نشر الغسيل أو ترتيب البيت في المقابل ردت مفيدة قائلة إن المرأة التي تحافظ على صحتها وتعتني بنفسها وتعيش بشغف لها الحق الكامل في أن تحب وتُحب في أي عمر. وأن إيناس لم تأخذ قرارها بناء على ما يقوله الناس بل بناء على ما تشعر به من الداخل.

الحب بعد السبعين

إيناس قالت في حوارها إن أجمل حب هو الذي يأتي في هذا العمر لأنه لا يعتمد على الشكل أو الجسد فقط بل على المشاعر الحقيقية والراحة النفسية، مؤكدة أن هذا النوع من الحب يمنحها شعورا بالفخر والرضا لأنها وجدت من يحبها كما هي الآن.

الإعلامية سهير جودة علقت على كلام إيناس قائلة: إن الحب المتأخر يكون أكثر صدقا وأقل اندفاعا، وإن من حق كل إنسان أن يعيش التجربة التي تليق به في الوقت الذي يراه مناسبا دون وصاية من المجتمع.

واختتمت الحلقة بتأكيد على أن لكل إنسان حرية اتخاذ قراراته الشخصية سواء تعلق الأمر بالزواج أو الطلاق أو البقاء وحيدا. وأن المقارنة بين من قررت أن تربي أولادها فقط ومن قررت أن تفتح قلبها مجددا للحياة غير منطقية.

كما أشارت الإعلاميتان إلى أن الانتقادات التي تعرضت لها إيناس لم تؤثر عليها بدليل أنها احتفلت بزواجها وسط أصدقائها بسعادة وطمأنينة. فاختياراتنا يجب أن تعكس حريتنا وليست استجابة لقوالب اجتماعية ضاغطة.

في نهاية النقاش وجهت مفيدة رسالة قالت فيها إن الكلمة السيئة تؤذي والتعليقات السلبية قد تقتل المعنويات. ودعت الجميع إلى احترام خصوصيات الآخرين حتى لو كانوا مشاهير لأنهم بشر لهم مشاعر وأحلام مثل الجميع.

وأضافت أن على المجتمع أن يتجاوز الحكم على الآخرين من منظور السن أو الشكل، وأن يرى أن السعادة قرار شخصي. 

واختتمت: إيناس عاشت حياتها كما أرادت وهي الآن تبدأ فصلا جديدا باختيارها، وهذا في حد ذاته رسالة لكل من يظن أن العمر نهاية للمشاعر.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء