دار الإفتاء توضح حكم الجهر والإسرار في الصلاة
قالت دار الإفتاء إنّ الصلاة المفروضة لا تسقط عن المكلف بحال من الأحوال، ومن فاتته صلاة وجب عليه قضاؤها، والإسرار والجهر فيها يكون على وفق وقت القضاء، فإن كان القضاء في وقت صلاة سرية أسَرّ، وإن كان في وقت صلاة جهرية جهر، مع مراعاة أنَّ الجهر والإسرار من سنن الصلاة لا من أركانها أو شروطها، فيستحب المحافظة عليها، وإن تركها المصلي لسهوٍ أو نسيانٍ أو غيره فلا حرج عليه وصلاته صحيحة.
حث الشرع الشريف على المحافظة على الصلاة في أوقاتها
وأكّدت دار الإفتاء أنّ الصلاة فريضة من فرائض الإسلام الحنيف، وركن من أركانه، فرضها الله على كل مسلمٍ مكلَّفٍ، وجعل لها أوقاتًا مخصوصة وحثَّ على أدائها فيها، فقال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾
وأشارت الدار إلى أنّ الله قد مدح الحق تبارك وتعالى المحافظين عليها في أوقاتها، وميَّزهم عن غيرهم، فقال جل شأنه: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾
حكم قضاء الفوائت من الصلوات المفروضة
وأكّدت دار الإفتاء أنّه إذا فات المكلفَ صلاةٌ مفروضةٌ فإنَّها لا تسقط عنه بحال، سواء أكان تركها لعذر، كالنوم، ونحوه مما يعذر فيه الشرع، أم لغير عذر، كالمفرِّط فيها، ويجب عليه قضاؤها، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا"
وقالت دار الإفتاء: إنّ المختار للفتوى هو أنَّ قضاء الصلاة المفروضة يكون على وفق القضاء لا الأداء، فإن كان القضاء في وقت صلاة سرية أسر بالقراءة، وإن كان في وقت صلاة جهرية جهر بها، مراعاة للوقت الذي تؤدى فيه الصلاة، ودرءًا لاحتمالية حصول اللبس بين المصلين إذا جهر أحدهم في وقت صلاة سرية، فقد يظنون خطأه فينبهونه وهو في حقيقة الأمر ليس مخطئًا.
بيان المراد بالإسرار والجهر في الصلاة وحكمهما
وأوضحت دار الإفتاء المقصود من الإسرار والجهر كالآتي:
الإسرار: أن يحرك المصلي لسانه بالقراءة، وحَدُّهُ: أن يسمع نفسه فقط من غير علة، وأدنى الجهر: أن يقرأ المصلي القرآن بصوت مرتفع يسمع به نفسه ومن حوله
واختتمت الإفتاء :إنّ الصلاة المفروضة لا تسقط عن المكلف بحال من الأحوال، ومن فاتته صلاة وجب عليه قضاؤها، والإسرار والجهر فيها يكون على وفق وقت القضاء، فإن كان القضاء في وقت صلاة سرية أسر، وإن كان في وقت صلاة جهرية جهر، مع مراعاة أنَّ الجهر والإسرار من سنن الصلاة لا من أركانها أو شروطها، فيستحب المحافظة عليها، وإن تركها المصلي لسهوٍ أو نسيانٍ أو غيره فلا حرج عليه وصلاته صحيحة.