رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصنعو السيارات: مصر تسير بثبات نحو توطين صناعة "الكهربائية" بدعم حكومي| فيديو

صناعة السيارات الكهربية
صناعة السيارات الكهربية

أكد اللواء حسين مصطفى الرئيس الأسبق لرابطة مصنعي السيارات، أن مصر تمضي بخطى واثقة نحو توطين صناعة السيارات الكهربائية، مستفيدة من التطور التكنولوجي العالمي ومن شراكاتها الدولية المتنامية مع كبرى الشركات المصنعة للسيارات، في إطار رؤية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الانبعاثات الكربونية، وأن الحكومة المصرية تنفذ استراتيجية متكاملة لدعم التحول الصناعي، تشمل حوافز استثمارية واسعة وتسهيلات للمصنعين المحليين والدوليين الراغبين في الدخول إلى السوق المصري، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة الدولة للتحول نحو مستقبل صناعي مستدام يعتمد على الطاقة النظيفة.

استراتيجية للتحول الأخضر

وأشار حسين مصطفى، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة صدى البلد، إلى أن هذه الخطط لا تقتصر على البعد البيئي فحسب، بل تمتد لتشمل إعادة هيكلة القطاع الصناعي المصري وتطوير قدراته التكنولوجية والإنتاجية بما يتواكب مع الاتجاهات العالمية، فضًلا عن أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا خاصًا بهذا الملف باعتباره أحد محاور التنمية الاقتصادية طويلة الأمد، التي تسعى إلى تحقيق التوازن بين النمو الصناعي وحماية البيئة، وأن الحكومة المصرية أطلقت حزمة من الحوافز والتسهيلات الاستثمارية لتشجيع الشركات العالمية والمحلية على دخول مجال تصنيع السيارات الكهربائية، تشمل تخفيضات جمركية وضريبية على المكونات المستوردة، وتوفير أراضٍ صناعية بأسعار تنافسية، إلى جانب تسهيل إجراءات التراخيص والتصنيع.

وأضاف حسين مصطفى، أن الدولة تستهدف من خلال هذه الحوافز بناء قاعدة إنتاج محلية قوية قادرة على تلبية احتياجات السوق الداخلي من السيارات الكهربائية، مع التوسع التدريجي نحو الأسواق الإقليمية والعربية، ما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز صناعي رئيسي في الشرق الأوسط وأفريقيا، لافتًا إلى أن هذه الجهود تأتي متزامنة مع دعم الدولة للبنية التحتية المرتبطة بهذه الصناعة، من خلال إنشاء محطات شحن كهربائية في المدن الجديدة والمحاور الحيوية، وتطوير شبكات الطاقة لضمان استدامة عملية التشغيل، وأكد أن هذه الإجراءات تمثل بيئة مشجعة للمستثمرين الراغبين في الانخراط في هذا القطاع الواعد.

التكنولوجيا وتدريب الكوادر 

وأكد الرئيس الأسبق لرابطة مصنعي السيارات، أن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في حجم الإنتاج والتكنولوجيا المستخدمة داخل المصانع المصرية، من خلال التعاون مع كبرى الشركات العالمية لنقل الخبرات الفنية والتقنيات الحديثة إلى السوق المحلي، موضحًا أن الدولة تعمل على تأهيل الكوادر الفنية والهندسية المصرية عبر برامج تدريب متخصصة داخل وخارج البلاد، بما يضمن امتلاك العمالة الوطنية المهارات المطلوبة لتصنيع وصيانة السيارات الكهربائية وفقًا للمعايير العالمية.

وأضاف حسين مصطفى، أن هذه الخطوات تسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الخبرات المحلية على المدى الطويل، وتقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية في المجالات التقنية الدقيقة، مما يرفع من تنافسية الصناعة المصرية إقليميًا ودوليًا، كما توقع أن تشهد السنوات القادمة زيادة كبيرة في معدلات الإنتاج بفضل تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاع السيارات الكهربائي، مشددًا على أن ما تشهده مصر حاليًا من تطور في قطاع السيارات الكهربائية يعد مرحلة تأسيسية لمستقبل صناعي جديد، يهدف إلى تحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير السيارات الكهربائية إلى الأسواق المحيطة. وأكد أن المقومات التي تمتلكها الدولة، سواء في الموقع الجغرافي أو البنية التحتية والموانئ الحديثة، تجعلها مؤهلة لقيادة هذا التحول في المنطقة.

اللواء حسين مصطفى 
اللواء حسين مصطفى 

التحول الأخضر نحو المستقبل

واختتم حسين مصطفى، تصريحاته بالتأكيد على أن التحول نحو السيارات الكهربائية ليس مجرد خيار اقتصادي بل ضرورة بيئية واستراتيجية تتماشى مع توجهات العالم لمواجهة تحديات التغير المناخي وتقليل الانبعاثات الضارة. وأشار إلى أن نجاح الدولة في هذا المسار سيؤدي إلى خفض الاعتماد على الوقود التقليدي، وتوفير فرص عمل جديدة، وزيادة الصادرات الصناعية، ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ككل، وأن التعاون القائم مع شركات عالمية كبرى مثل “نيسان” و“دونج فينج” الصينية و“جنرال موتورز” يمثل نموذجًا ناجحًا لتوطين التكنولوجيا المتقدمة داخل مصر، مؤكدًا أن الحكومة تسعى لزيادة عدد الشراكات الدولية خلال المرحلة المقبلة لتعزيز القدرات الإنتاجية وزيادة حجم الصادرات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء