رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التأمين علي تكاليف الدفن جائز بشرط.."الأفتاء" توضح

 تجهيز الميت ودفنه
تجهيز الميت ودفنه حق ثابت

 

ورد إلي دار الإفتاء سؤال يقول "ما حكم المشاركة في نظام تأميني لتغطية نفقات الدفن عند الوفاة؟ ففي بعض البلدان الأجنبية ترتفع نفقات دفن الميت بشكل كبير، وقد لا تستطيع أسرة الميت تحمل تلك التكاليف، ومن ضمن الحلول لهذه المشكلة، المشاركة في التأمين الخاص بترتيبات الدفن، وهذا التأمين عبارة عن مبلغ شهري يُدفع لمكان الدفن، بحيث إذا توفى شخص ما من أسرة دافع التأمين يتم دفنه مباشرة دون طلب نفقات للدفن، فما حكم الشرع في المشاركة في هذا النوع من التأمين؟.

وقالت دار الإفتاء، في إجابتها علي السؤال، إن هذا النوع من التأمين يدخل في باب التعاون والتكافل الاجتماعي الذي يدعو إليه الإسلام، خاصة في الدول التي ترتفع فيها تكاليف الدفن إلى مبالغ قد تعجز عنها أسر المتوفين.
وتابعت الدار أن المشاركة في دفع مبلغ شهري لمكان الدفن مقابل تغطية تكاليف تجهيز ودفن المتوفى تعد أمرًا جائزًا شرعًا، بل مندوبًا إليه لما فيه من مساعدة للمحتاجين وتحقيق لمبدأ التكافل بين أفراد المجتمع. 
كما شددت على ضرورة أن يتم هذا النظام تحت إشراف رسمي من الجهات المعنية، وبما يتوافق مع القوانين والإجراءات المنظمة، حفاظًا على أموال الناس ومنعًا لأي استغلال أو تلاعب.

تجهيز الميت حق ثابت لكل مسلم

وأكدت الدار، أن تجهيز الميت ودفنه حق ثابت لكل مسلم، وصيانة لجسده وحرمة لإنسانيته، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ ،وبقوله سبحانه: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا ۝ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا ﴾، ما يدل على مشروعية الدفن ووجوبه.
و أوضحت أن الفقهاء أجمعوا على أن تجهيز الميت من غسل وتكفين وصلاة ودفن يعد فرض كفاية، إذا قام به البعض سقط الإثم عن الآخرين، وإن لم يقم به أحد ممن علم به أثم الجميع.

وبيّنت أن الأساس في نفقة تجهيز الميت أن تكون من ماله إن وجد، فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته، فإن لم يوجد أحد ممن تجب عليه نفقته انتقلت المسؤولية إلى بيت المال، فإن لم يوجد بيت مال أو تعذر صرف النفقة منه، وجب على المسلمين القادرين القيام  بتجهيزه ودفنه فرض كفاية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء