رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مع دخول الشتاء.. هل يُعفى المسلم من الوضوء في البرد؟ | الأزهر يوضح

حكم الوضوء في الشتاء
حكم الوضوء في الشتاء

مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يتساءل كثير من الناس عن أحكام الطهارة والوضوء في البرد القارس، خاصة مع ما يصاحبه من مشقة في استعمال الماء البارد. 

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن الشريعة الإسلامية أوضحت ضوابط الطهارة في مثل هذه الأحوال، مؤكدةً أن الطهارة شرط أساس لصحة الصلاة، وأنها من أعظم القربات التي يمحو الله بها الخطايا ويرفع بها الدرجات، مع إتاحة الرخص الشرعية عند وجود العذر أو الضرر.

وأوضح فتوى الأزهر أهم الأحكام المتعلقة بالطهارة في شدة البرد، كما وردت في النصوص الشرعية وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، بما يحقق التوازن بين العبادة والانضباط الشرعي من جهة، والرحمة ورفع الحرج من جهة أخرى.

وأشار مركز الأزهر إلى أن الوضوء شرط من شروط صحة الصلاة، وقد بين النبي فضل إسباغ الوضوء على المكاره، أي: المواضع التي يكره المرء إيصال الماء إليها؛ لشدة البرد مثلًا؛ فيقول صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ». [أخرجه مسلم].

أضاف أنه، لا يجوز التيمم مع القدرة على استعمال الماء؛ وإن كان باردًا، إلا إذا خيف وقوع الضرر عند استخدامه، وتعذر تسخينه، فيباح التيمم للضرورة التي تُقدَّر بقدرها، كما فعل عمرو بن العاص رضي الله عنه، وأقره النبي على ذلك.

أشار إلى أنه يجب غَسل الرأس في الغُسل الواجب بإيصال الماء لفروته، وهذا عام للرجال والنساء، دون اشتراط فك المرأة لضفائرها فيه. كما لا يجزئ المسح على أكمام الذراعين الضيقة عند الوضوء، بل تجب إسالة الماء على اليدين إلى المرفقين.

وقال لا حرج في تسخين الماء البارد؛ ليسهل استعماله  في الوضوء؛ قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}. [الحج: 78]، كما لا يوجد حرج في تجفيف مواضع الوضوء بعد غسلها، خاصة عند شدة البرد. 

لفت مركز الأزهر إلى أن من يسر الشريعة الإسلامية أن شرعت مسح شعر الرأس في الوضوء لا غَسله، لطول بقاء أثر الماء على الشعر بخلاف باقي الأعضاء. لكن مع وجوب مسح الرأس في الوضوء؛ لم يشترط جمهور الفقهاء مسحه بالكلية؛ بل يجزئ الوضوء عندهم بمسح جزء من الرأس، كما يجوز استكمال المسح على عمامةٍ أو خمارٍ بعد مسح جزء من الرأس على المفتى به. 

واختتم فتوى الأزهر بأن الشرع أباح المسح على الخفين وما شابههما عند الوضوء؛ تخفيفًا على المكلفين، بشروط وضوابط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء