خبير اقتصادي يوضح خطة مصر لخفض الفائدة وزيادة الاحتياطي النقدي
قال الخبير الاقتصادي إسلام جمال الدين، إن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، المقرر انعقادها في واشنطن خلال الفترة من 13 إلى 18 أكتوبر الجاري، تمثل محطة محورية بالنسبة للاقتصاد المصري، حيث تهدف الحكومة إلى تثبيت خطواتها نحو استقرار اقتصادي شامل، مع التركيز على تحديد سعر صرف متوازن، وخفض أسعار الفائدة، وزيادة الاحتياطي النقدي، وهي الملفات التي ستتصدر جدول مناقشات الوفد المصري مع مسؤولي الصندوق.
مصر تستعد للحصول على تمويل بقيمة 2.67 مليار دولار
وأوضح جمال الدين في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن مصر تستعد للحصول على تمويل بقيمة 2.67 مليار دولار بعد المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التعاون القائم مع صندوق النقد الدولي، بواقع 1.2 مليار دولار لكل شريحة، إضافة إلى 274 مليون دولار من برنامج الصلابة والاستدامة، مشيرًا إلى أن تلك المراجعات تأتي في توقيت بالغ الحساسية، مع تحسّن تدريجي في مؤشرات الاقتصاد الكلي وارتفاع الثقة في قدرة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.
وأضاف أن تحسن تقييمات مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية لمصر — وعلى رأسها وكالة ستاندرد آند بورز التي رفعت تصنيفها إلى +B مع نظرة مستقبلية إيجابية لأول مرة منذ سبع سنوات — يمنح القاهرة ورقة قوة إضافية في المفاوضات، ويعزز فرص تسريع وتيرة صرف الشرائح التمويلية خلال الأسابيع المقبلة.
الملف الأبرز في المفاوضات سيكون برنامج الطروحات الحكومية
وأشار جمال الدين إلى أن الملف الأبرز في المفاوضات سيكون برنامج الطروحات الحكومية، لافتًا إلى أن هناك مرونة متوقعة من جانب الصندوق بشأن تأجيل بعض الطروحات إلى عام 2026، خاصة بعد إشارات إيجابية صدرت من إدارة الصندوق مؤخرًا، تؤكد أن الأهم هو تحقيق الأهداف الكلية للبرنامج وليس الالتزام الزمني الحرفي.
كما شدد الخبير الاقتصادي على أن ملف سعر الصرف وآلية التسعير التلقائي للوقود سيكون محل نقاش موسّع، باعتباره أحد المفاتيح الأساسية لاستقرار السوق وضبط التضخم، قائلًا: «المرونة في التسعير ضرورية في المرحلة الحالية، لأن التثبيت القسري للأسعار لم يعد خيارًا واقعيًا في ظل تقلبات الأسواق العالمية».
وتابع: «من المهم أن تتحول المراجعات المقبلة إلى نقطة انطلاق جديدة لعودة الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، خاصة بعد نجاح الحكومة في كبح جماح التضخم وتحقيق فائض أولي بالموازنة، إلى جانب تحسن مؤشرات الدين الخارجي».
يذكر أن، الوفد المصري يضم محافظ البنك المركزي ووزير المالية وعددًا من الوزراء الاقتصاديين سيعرض خلال الاجتماعات خطة زمنية واضحة لتنفيذ برنامج الإصلاح، مع التركيز على تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الصادرات، وتحسين مناخ الاستثمار.