بعد مداهمة منزله..نائب ترامب يكشف مصير جون بولتون
أكد نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، الجمعة، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب بدأت في "مراحلها الأولى" من تحقيق جاري ضد مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، نافياً في الوقت نفسه أن يكون التحقيق بدافع سياسي أو انتقامي بسبب مواقفه النقدية تجاه ترامب.
مداهمة FBI لمنزل بولتون
جاءت تصريحات فانس بعد أن نفذ مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) مذكرة تفتيش في منزل بولتون بولاية ماريلاند صباح الجمعة. ويأتي هذا الإجراء ضمن تحقيق يركز على طريقة تخزين بولتون للوثائق السرية واحتمال تسريب بعضها لوسائل الإعلام.
وفي مقابلة مع شبكة "إن بي سي" نيوز، قال فانس: "نحن في المراحل الأولى من تحقيق مستمر بشأن جون بولتون. سنترك التحقيق يأخذ مجراه، وإذا وُجِدت أسباب قانونية، فستتم محاكمته بموجب القانون، لا بسبب آرائه السياسية".
وأضاف: "حتى أولئك الذين يختلفون معنا سياسياً، لا ينبغي سجنهم لمجرد الخلاف، بل يجب أن يكون القانون هو الأساس الوحيد لأي قرار من هذا النوع".
هل يتم اعتقال جون بولتون ؟
رفض فانس الخوض في تفاصيل التحقيق، لكنه أشار إلى أن التركيز لا يقتصر على الوثائق السرية فحسب، بل يشمل أيضاً سلوك بولتون وسلامة إجراءات تخزين هذه الوثائق.
وقال: "الوثائق السرية تشكّل جزءًا من التحقيق، لكن هناك قلقًا أوسع بشأن سلوك السفير بولتون، وسيتم التحقق من ذلك بدقة".
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن بولتون لم يُحتجز لحظة المقابلة، مشيراً إلى أنه "لم يُعتقل ولن يُعتقل إلا إذا تم توجيه اتهامات رسمية".
خلافات ترامب وجون بولتون
يُذكر أن بولتون شغل منصب مستشار الأمن القومي في إدارة ترامب الأولى لمدة عام ونصف، قبل أن يغادر منصبه عام 2019 بعد خلاف حاد مع الرئيس. وادعى ترامب حينها أنه أقال بولتون، بينما قال الأخير إنه استقال طوعاً بعد اختلافات في الرؤى السياسية.
ومنذ مغادرته، أصبح بولتون من أبرز منتقدي ترامب، خاصة في قضايا السياسة الخارجية، وأصدر في عام 2020 كتابًا زعم فيه أن ترامب اتخذ قرارات سياسية بناءً على حسابات انتخابية بحتة. وفي الأشهر الأولى من الولاية الثانية للرئيس ترامب، واصل بولتون انتقاداته لسياسات الإدارة وعدد من أعضائها.
وعند سؤاله عن دوافع التحقيق، شدّد فانس على أن القضية قانونية وليست سياسية، قائلاً: "أظن أنه إذا سمح الإعلام والجمهور الأمريكي لهذا التحقيق أن يأخذ مجراه، فسيرون أننا نعمل بدقة وفقًا لمقتضيات المصلحة الوطنية وباحترام تام للقانون... وهذا ما يجب أن يكون".

