ماهر مهران: المجلس الأعلى للثقافة تحول إلى جهاز إداري بطابع بيروقراطي|خاص
كشف الشاعر ماهر مهران عن رأيه في دور المجلس الأعلى للثقافة في الحياة الثقافية المعاصرة، متسائلًا عما إذا كان المجلس ما زال يؤدي دوره الحقيقي كبيت خبرة ومنبر للمثقفين، أم أنه تحول مع مرور الوقت إلى جهاز إداري يغلب عليه الطابع البيروقراطي.
شاعر بدأ من التسعينيات.. والمجلس بالنسبة له "كافيتريا فقط"
قال الشاعر ماهر مهران، الذي بدأ مسيرته الأدبية في منتصف تسعينيات القرن الماضي، إن علاقته بالمجلس الأعلى للثقافة لم تكن وثيقة في أي وقت، موضحًا أن ارتباطه بالمجلس اقتصر على زياراته لكافيتريا المجلس في دار الأوبرا، حيث كان يلتقي بأصدقائه وزملائه هناك، دون أن يكون للمجلس دور فعلي في دعمه أو تواصله مع المبدعين.
"إصدارات ضعيفة وغير منتظمة"
وأوضح مهران ف تصريحات خاصة لـ "إيجبتكِ": أن المجلس الأعلى للثقافة من وجهة نظره تراجع عن أداء دوره الحقيقي كمؤسسة فكرية ومنبر للمثقفين، قائلًا إن إصدارات المجلس ضعيفة وغير منتظمة، ولا تحظى بتوزيع جيد، مما أفقدها تأثيرها في الساحة الثقافية.
"الشللية تسيطر على الندوات"
وأضاف: أن سياسات المجلس، سواء في جوائز الدولة أو في تنظيم الندوات والفعاليات، تعاني من التكرار والشللية، موضحًا أن الأسماء التي تُستدعى للمشاركة في الندوات هي نفسها منذ أكثر من عشر سنوات، وكأن مصر لا تضم سوى عشرين أديبًا فقط يدورون في فلك المجلس.
وأشار: الشاعر إلى أن هناك العديد من الأدباء والمبدعين ذوي القيمة والمنجز الحقيقي لا يستدعون لأي فعاليات أو أمسيات، مؤكدًا أن هذا النهج جعل الندوات باهتة وبلا جماهير حقيقية، إذ قال: "الفعاليات في المجلس تقتصر على مجموعة يسمعون بعضهم البعض، بينما في الصعيد على سبيل المثال كنت أشارك في فعاليات يحضرها جمهور يفوق مئات المرات الحضور في ندوات المجلس".
"سياسات الجوائز ضد الإبداع"
وتابع ماهر مهران حديثه: منتقدًا آلية منح جوائز الدولة، مؤكدًا أن السياسات الحالية غير منطقية، إذ يسمح للموظفين الإداريين في وزارة الثقافة بالتصويت على الجوائز، رغم أنهم على حد قوله لا يملكون الخبرة الكافية لتقييم المبدعين أو تحديد قيمتهم الأدبية والفكرية، مضيفًا: "كيف لموظف إداري أن يصوت على جائزة في الإبداع؟! هذا ضد روح الثقافة والإبداع تمامًا.
"الأسماء تتكرر في اللجان والجوائز"
كما انتقد تشكيل اللجان داخل المجلس، موضحًا أن الأسماء تتكرر بين الجوائز واللجان، وأنه لا توجد فرص حقيقية للمبدعين الجدد أو المستقلين، وقال إن "هناك أسماء يتم تداولها باستمرار بين اللجان والجوائز، بينما يتم تجاهل آخرين رغم ما يقدمونه من منجز وطني وإبداعي يفوق بعض الأسماء المعروفة".
"المجلس فقد دوره الثقافي الحقيقي"
واختتم الشاعر ماهر مهران حديثه قائلًا: إن المجلس الأعلى للثقافة بالنسبة له لم يعد يمثل مركز إشعاع ثقافي كما كان يُفترض، مضيفًا بأسف: "المجلس بالنسبة لي مجرد كافيتريا أجلس فيها مع أصدقائي حين أزور دار الأوبرا، لا أكثر".