رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم الجمع بين الصلوات بسبب العمل.. الإفتاء تجيب

الجمع بين الصلوات
الجمع بين الصلوات

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (ما حكم الجمع بين الصلوات بسبب العمل؛ فأنا أضطر إلى جمع الصلوات جمع تأخير بسبب ظروف عملي؛ حيث إنني أعمل طبيبًا وأدخل العمليات قبل صلاة الظهر ولا أخرج إلا بعد العصر، فهل يجوز لي الجمع؟ وهل يلزم أن أنوي جمع التأخير في وقت الصلاة الأولى؟ وهل إن فصلت بين الصلاتين بفاصل تبطل الصلاة؟

حكم الجمع بين الصلوات بسبب العمل

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن علاج المريض من الأعذار التي تبيح للطبيب الجمع بين الصلاتين إذا احتاج إلى ذلك، خاصة إذا خشي الضرر على حياة المريض؛ حيث جعل الشارعُ الحكيمُ المحافظةَ على النفس من الضروريات الخمس.

وتابعت دار الإفتاء: فإن احتاج الطبيب إلى البقاء في غرفة العمليات واستغرق ذلك وقت الصلاة كله بسبب هذا العمل المهم الذي لا يمكن قطعه فيجوز له أن يجمع بين صلاتي الظهر والعصر في وقت أيٍّ منهما، وكذلك بين صلاتي المغرب والعشاء، من غير قصر الصلاة، ولا حرج عليه، مع مراعاة أن ينوي الجمع بين الصلاتين في وقت الأولى منهما إذا أراد جمع التأخير، وعند الإحرام بالأولى أو في أثنائها إذا أراد جمع التقديم، وألَّا يكون هناك فاصل كبير بين الصلاتين.

الجمع بين الصلوات

وقد ثبت أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مرض ولا مطر، وعندما سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن ذلك قال: "أراد أن لا يحرج أمته".

وروى الشيخان في صحيحيهما عن ابن عباس رضي الله عنهما: "أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ".

وقد ذهب إلى جواز الجمع في الحضر مطلقًا للحاجة من غير اشتراط الخوف، أو المطر، أو المرض، جماعة من الأئمة؛ منهم ابن سيرين وربيعة وأشهب وابن المنذر والقفال الكبير وابن شبرمة وغيرهم.

الصلاة على وقتها

وحثنا رسول الله، على المواظبة على الصلاة وأدائها في وقتها، وعدم تأجيلها، فيُكره من العبد أن يؤجل صلاته بغير عذر، كما يُكره منه أن يشغله عنها شاغلٌ من أمور الحياة الدنيا.

كما يجب ألا يجعل العبد المسلم من صلاته عادة في الجمع بين الصلوات بشكل يومي، فالحرص على الصلاة من أهم صفات المؤمنين لقوله تعالى {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}.

ويجب على المسلم أن يصلي الصلاة في وقتها، فإن تعذر فعليه أن يجمع بين صلاتي الظهر والعصر، ثم صلاتي المغرب والعشاء، ولا يترك الصلوات كلها ويصليها مرة واحدة في نهاية اليوم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء