استقالة أحمد بهي الدين من رئاسة هيئة الكتاب تثير الجدل داخل الأوساط الثقافية.. ووزير الثقافة يفتش في أوراقه القديمة
تسببت استقالة أحمد بهي الدين العساسي المفاجئة من رئاسة الهيئة المصرية العامة للكتاب، في إثارة الجدل داخل الأوساط الثقافية، ففي الوقت الذي بدا للبعض أن إدارة الهيئة أصبحت مستقرة تحت رئاسة العساسي، وبتعيين الدكتور خالد أبو الليل نائبا له، وتولي الأخير ملف المعارض المحلية في المحافظات لتنفيذ خطة وزارة الثقافة في تحقيق العدالة الثقافية، تقدم الأول باستقالته إلى الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، معتذرًا عن الاستمرار في منصبه، معللًا ذلك بالرغبة في التفرغ للعمل الأكاديمي الذي تأثر بسبب العمل الإداري، والتركيز في أبحاثه العلمية.
استقالة أحمد بهي الدين وضعت خالد أبو الليل في الترشيحات
استقالة أحمد بهي الدين المفاجئة جعلت الأنظار تتجه إلى نائبه الدكتور خالد أبو الليل الذي لم يمر أسابيع قليلة على توليه المنصب، ليعتقد البعض إلى أنه أقرب من أي وقت مضى، خاصة وأن العرف جرى على أن النائب يصعد إلى مقعد الرئيس في حالة رحيل صاحبه وهو ما حدث مع بهي الدين نفسه ومن قبله الدكتور هيثم الحاج علي ليفاجئ وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، بالبحث عن رئيس آخر غير أبو الليل، بحجة أن الأخير ليس لديه الخبرة الكافية لإدارة ملفات الهيئة الكبرى وعلى رأسها ملف معرض القاهرة الدولي للكتاب، والتي تستعد الهيئة لتنظيمه يناير المقبل، ومن ثم بدأ الوزير البحث عن أصحاب الخبرة لتولي المنصب خلفا لبهي الدين حتى ولو كان بشكل مؤقت.
هيثم الحاج علي أبرز المرشحين
الغريب أن أول الأسماء التي فكر فيها وزير الثقافة بحسب مصادر مطلعة داخل وزارة الثقافة هو الدكتور هيثم الحاج علي، رئيس الهيئة السابق والتي تولي إدارة الهيئة لأكثر من 7 سنوات متتالية تتخللها فترة مؤقتة كقائم بأعمال الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وترى المصادر أن اتجاه الوزير للحاج علي نظرًا لإلمامه بكافة الملفات داخل الهيئة، ولخبرته الكبيرة إدارة عشرات المعارض المحلية، بجانب التطور الكبير الذي شهده معرض القاهرة الدولي للكتاب في فترة توليه الهيئة، لكن بقى الخلاف الوحيد هو المدة التي أراد الوزير أن يتولى فيها الحاج علي الهيئة خلفا للدكتور أحمد بهي الدين، إذ عرض هنو على رئيس الهيئة السابق العودة لمنصبه لمدة 6 أشهر فقط حتى يدير معرض القاهرة الدولي للكتاب، ويكتسب في تلك الفترة الدكتور خالد أبو الليل حساسية إدارة الملفات الكبرى مثل تنظيم أكبر معرض في الشرق الأوسط ليكون جاهزًا فيما بعد لتوليه مسئولية الهيئة، فيما رفض الحاج علي الأمر، وفضل انتدابه عامًا مثلما جرى في الانتدابات من وإلى وزارة الثقافة.
شوكت المصري يعود للواجهة رغم الخلافات
وزير الثقافة لم يكتفي بالدكتور هيثم الحاج علي فقط من أجل إدارة المعرض بل فتح قنوات اتصال بالدكتور شوكت المصري أستاذ الدراما والنقد بأكاديمية الفنون، مستفيدًا من خبرته السابقة في عمله كمدير للبرامج الثقافية والفنية للمعرض لعدة سنوات، وإشرافه على البرنامج الثقافي للمعرض عدة دورات، ورغم الخلافات السابقة بين الوزير والدكتور شوكت المصري خاصة بعد أزمة غلق بيوت الثقافة بعدد من المحافظات، إلا أن الوزير يرى في المصري خبرة قادرة على قيادة المعرض بصورة لائقة خاصة وأن الوقت ليس كافيا على انطلاقه.
حتى كتابة هذه السطور لم يتم حسم موقف رئيس الهيئة الجديد، ربما وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، وحده، من يعرف مصير صاحب المنصب الجديد، وهل يكون واحدًا من الأسماء التي سبق ذكرها مثل الدكتور هيثم الحاج علي أو الدكتور شوكت المصري، أو حتى الدكتور خالد أبو الليل في حالة إعطاءه الثقة كاملة لإدارة الهيئة، أم يتجه إلى بدائل أخرى من أجل ضمان خروج المعرض بأفضل صورة ممكنة للحفاظ على مظهره كثاني أكبر معرض على مستوى العالم من حيث المساحة وحجم الإقبال الجماهيري.