حماس: لن نشارك في حكم غزة خلال المرحلة الانتقالية
أفاد مصدر في حماس مقرب من الوفد المفاوض، اليوم الأحد، أن الحركة لن تشارك في حكم غزة في المرحلة الانتقالية التي تلي الحرب مع إسرائيل، وذلك بعد أيام من دخول وقف إطلاق النار في القطاع حيز التنفيذ.
وأوضح المصدر لوكالة "فرانس برس" طالباً عدم كشف هويته بسبب حساسية المسألة، أنه "بالنسبة لحماس موضوع حكم قطاع غزة هو من القضايا المنتهية.. حماس لن تشارك بتاتاً في المرحلة الانتقالية، ما يعني أنها تخلت عن حكم القطاع ولكنها تبقى عنصراً أساسياً من النسيج الفلسطيني".
قبل ذلك، أعلن عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، حسام بدران، أن الحركة لن تشارك في "قمة شرم الشيخ للسلام" لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وفي سياق متصل، استدعت حركة حماس حوالي 7000 عنصر من قواتها الأمنية لإعادة فرض سيطرتها على مناطق غزة التي انسحبت منها قوات الاحتلال الإسرائيلية مؤخرًا، وفقًا لمصادر لإذاعة بي بي سي.
تعيين محافظين جدد في غزة
وأضاف تقرير "بي بي سي" أن حماس عيّنت خمسة محافظين جدد، جميعهم من ذوي الخلفيات العسكرية، وكان بعضهم قد قاد ألوية في جناحها العسكري سابقًا.
وُصف أمر التعبئة بأنه صدر عبر مكالمات هاتفية ورسائل نصية، وجاء فيه أن الهدف هو "تطهير غزة من الخارجين عن القانون والمتعاونين مع إسرائيل"، وطلب من المقاتلين الحضور خلال 24 ساعة.
وتشير التقارير الواردة من غزة إلى أن وحدات حماس المسلحة انتشرت بالفعل في عدة مناطق، بعضها يرتدي ملابس مدنية والبعض الآخر يرتدي الزي الأزرق لشرطة غزة.
رفض مسؤول في حماس بالخارج التعليق مباشرةً على تقارير الانتشار الأمني، لكنه صرح لبي بي سي: "لا يمكننا ترك غزة تحت رحمة اللصوص والميليشيات المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي، سلاحنا مشروع... لمقاومة الاحتلال، وسيبقى ما دام الاحتلال قائمًا".
وقال ضابط أمن متقاعد خدم لسنوات في السلطة الفلسطينية في غزة إنه يخشى أن ينزلق القطاع نحو جولة أخرى من سفك الدماء الداخلي.
حماس لم تتغير
وقال لبي بي سي: "حماس لم تتغير ما زالت تعتقد أن السلاح والعنف هما الوسيلة الوحيدة للحفاظ على حركتها".

