في اليوم العالمي للطيور المهاجرة.. 16 طائرًا مهدداً بالانقراض يعبرون مصر
اليوم العالمي للطيور المهاجرة 2025 يعد حدث عالمي، حيث تحتفي دول العالم، اليوم الأحد الموافق 12 أكتوبر، بهذه المناسبة، والتي تبدأ فيها رحلة هجرة الطيور إذ تستقبل مصر نحو 500 نوعًا مختلفًا من الطيور المهاجرة بينها 16 نوعًا من الطيور المهددة بالانقراض، حيث تشمل هجرة الطيور أكثر من مليوني طائر، منها 37 نوعًا من الطيور الحوامة، و1.2 مليونًا من الطيور الجارحة، و66 ألف بجعة، ونحو 500 ألف لقلق أبيض.
ظاهرة هجرة الطيور الى مصر تتكرر مرتين في العام، الأولى في شهر مايو مع فصل الربيع، والهجرة الثانية تبدأ في شهر أكتوبر الجاري، مع دخول فصل الخريف.، وتعد مصر ثاني أهم مسارات الطيور المهاجرة في العالم ، نظرا لموقعها الجغرافي المتميز، حيث تسلكها خلال هجرتها من أوروبا إلى أفريقيا .
" ايجيبتك " تحدثت مع عدد من خبراء البيئة عن أسباب هجرة الطيور، وتأثير ظاهرة التغير المناخي على مسارات الهجرة، وكيفية استثمار هذه الحدث الدولي في الترويج للسياحة البيئة المصرية.
موعد الطيور المهاجرة إلى مصر
وبحسب بيانات وزارة البيئة، فإنّ الطيور المهاجرة تأتي إلى مصر مرتين سنويًا الأولى في شهر مايو خلال فصل الربيع، والثانية في شهر أكتوبر خلال فصل الخريف، إذ تهاجر الطيور إلى مصر هربًا من البرد القارس في أوروبا خلال موسم الشتاء.
الدكتور صالح عزب، الخبير البيئي واستشاري التنمية المستدامة:
الغابات موائد طبيعية للطيور المهاجرة ومنصات النفط البحرية تهدد بقائها
الدكتور مجدي علام مستشار برنامج المناخ العالمي:
26 مليون طائر على سطح الأرض والزحف العمراني سبب في انقراضها
مواقع الطيور المهاجرة في مصر
أعدت وزارة البيئة نحو 34 موقعًا تحط فيها رحلة الطيور المهاجرة الى مصر، وتتنوع بين الوديان بالصحاري، والجزر البحرية والمسطحات ببعض الشواطئ، ومن أهم تلك المواقع بحيرة البردويل ،وادي الريان، جزيرة الزبرجد، جنوب مرسى علم، القسيم، الزرانيق ببحيرة البردويل في شمال سيناء، وادي النطرون، جزر سيال ووادي الجمال، وجزر روابل بالبحر الأحمر، ومنطقة البحيرات المرة بالإسماعلية، وخزان أسوان، نبق على خليج العقبة، السويس، بحيرة المنزلة، بحيرة ناصر، جزيرة وادي الجمال، جبل مغارة، العين السخنة، بحيرة قارون، جبل علبة، جبل الزيت، بحيرة البرلس، جزر الغردقة، سهل القاع بجنوب سيناء، بحيرة ادكو ، رأس محمد، وبحيرة المنزلة بالدقهلية وجبل علبة في حلايب وشلاتين .
موعد وصول الطيور المهاجرة إلى مصر
وبحسب بيانات وزارة البيئة، فإنّ الطيور المهاجرة تأتي إلى مصر مرتين سنويًا الأولى في شهر مايو خلال فصل الربيع، والثانية في شهر أكتوبر خلال فصل الخريف، إذ تهاجر الطيور إلى مصر هربًا من البرد القارس في أوروبا خلال موسم الشتاء.
العلامات السماوية والحقل المغناطيسي للأرض
وقال الدكتور صالح عزب، الخبير البيئي واستشاري التنمية المستدامة، في تصريحات خاصة ل " ايجيبك " أن ظاهرة هجرة الطيور معروفة منذ قدم الأزل حوالي 2000 عام، حيث تأتى الطيور في أوقات معينة من العام، خصوصا عندما يشتد البرد في الشمال، فتبدا في الهجرة الى المناطق الدافئة
وأضاف، ان الطيور تلتزم في الهجرة بنظام معين، يسمى العلامات السماوية، مثل الحقل المغناطيسي للأرض، وعلامات أخرى خاصة بالشمس والنجوم، وهي ما تدفعها الى الهجرة.
سرب الطيور يعتم السماء
وأشار، الى ان عدد الطيور عندما تهاجر تكون بكميات كبيرة، لدرجة ان سرب الطيور يصل الى 300 كيلو، ويعرض كيلو ونصف، وبالتالي عندما تسير فوق منطقة معينة من الممكن أن " تعتم " السماء نهائيا .
أنواع الطيور المهاجرة في مصر
وفيما يخص أبرز أنواع الطيور المهاجرة في مصر، قال " صالح “إنّها تضم طائر الصرد أحمر الظهر، والهدهد، وصقر الغزال، وطائر دراسة الشعير، واللقلق الأبيض، والوروار الأخضر، والسمان، والنسور، وأبو منجل، وأبو معلقة، والفلامنجو، وغيرها
كما يصل عدد الطيور المهاجرة في مصر تصل الى 5000 نوعا كما أن هناك نحو، و1.2 مليونًا من الطيور الجارحة على مستوى العالم.
خريطة رحلة الطيور المهاجرة
تنطلق الطيور المهاجرة في فصل الخريف من مناطق التكاثر في شرق أوروبا، وغرب آسيا، جنوبا إلي شمال ووسط القارة الأفريقية، وذلك بحثًا عن الدفء والغذاء، وفى الربيع في الهجرة العكسية من أفريقيا إلي مناطق التكاثر مجددًا، وفي فصل الخريف يمكن رؤية تلك الأعداد الكبيرة في جنوب سيناء، علي الأخص في منطقة محمية رأس محمد، حيث تعتبر منطقة راحة وغذاء على مسار الهجرة، وفي الربيع يمكن رؤيتها على سواحل البحر الأحمر، كما يمكن رؤية بعض الأعداد في أغلب أنحاء الجمهورية لكن بأعداد قليلة فمسار تلك الهجرة يعتبر من أضخم المسارات في العالم، خاصة وأنه يربط بين مواقع التعشيش في أوروبا ومناطق التشتية في أفريقيا للطيور المهاجرة، وتتخذ في ذلك 5 نقاط رئيسية، وهى السويس، العين السخنة، سهل القاع، جبل الزيت، رأس محمد، ثم تستمر الطيور في رحلتها جنوبا إلى شرق وجنوب إفريقيا، قبل أن تعود من جديد بنفس مسار الرحلة
غلق محطات طافة الرياح الموجودة في راس غارب
واكد الدكتور " صالح عزب " أن اثتناء رحلة الطيور لاسيما الى منطقة خليج ال السويس والعين السخنة وجبل الزيت وراس غارب والغردقة، فهناك تعليمات صدرت بغلق محطات طافة الرياح الموجودة في راس غارب، والتي تعد أكبر محطة لتوليد طاقة الرياح، لأنها هذه المحطات تؤذى الطيور، كما ان هناك عوامل أخرى تهدد مسارات هجرة الطيور منها أعمدة الإنارة والمباني العمرانية، بخلاف تلوث الهواء والعواصف والاتربة والادخنة وحرائق الغابات
الغابات موائد طبيعية للطيور المهاجرة
وانتقل الخبير البيئي الى جزئية هامة تتعلق بحرق الغابات ، قائلا " : تدمير الغابات من العوامل التي تهدد هجرة الطيور ، لأنها تعد موائد طبيعية وموطن للحشرات التي تتغذى عليها الطيور ، والعام الماضي رفعنا في جهاز شئون البيئة شعار " احمى الحشرات تحمى الطيور " ، وفى السنوات الماضية كان الفلاحين يجلبوا طائر " أبو قردان " لأنه يتغذى على "دودة الفز "، قبل ظهور الآفات ، وهو ما يسمى بأساليب المكافحة المتكاملة او الشاملة بدون مبيدات ، لأنها تتسرب الى باطن الأرض ومنها الى الطلمبات والترع والمصارف والنيل وتصل الى المياه الجوفية ، وبالتالي حرق الغابات تؤدى الى موت الحشرات التي تتغذى عليها الطيور فهي تحتاج الى غذاء ودفء لاسيما في أوقات التكاثر ، ومع انخفاض الحرارة في الخريف يبدا يشتد البرد في الشمال وتهاجر الى الجنوب .
منصات النفط البحرية تهدد الطيور المهاجرة
ولفت الدكتور صالح الى وجود دول تقوم بعمل مصدات الرياح، كما يوجد في مصر مناطق مهددة للطيور مثل منطقة الزعفرانة لوجود محطات الرياح، وهناك منصات النفط في راس غارب والتي تعد منطقة نفطية بها ابار نفطية كثيرة، وبدون شك منصات النفط البحرية تشكل خطورة على هجرة الطيور
مخاطر صحية من هجرة الطيور
ولفت الخبير البيئي الى وجود مخاطر من عملية هجرة الطيور، حيث ان بعض أنواع هجرة الطيور تحمل فيروسات تؤثر على صحة الانسان، مثل فيروس غرب النيل، وانفلونزا الطيور وبالتالي لابد من وجود إجراءات صحية لمنع انتقال هذه الفيروسات
ثاني المسارات العالمية بعد نيوزلندا وأستراليا
واكد ان مصر تعد ثاني أهم الممرات العالمية في مسارات الطيور المهاجرة، وتعد منطقة استراليا ونيوزلندا هو الممر الأول عالميا
الالتزام بالاتفاقيات الدولية
وأوصى بأهمية الالتزام بالاتفاقيات الدولية خصوصا فيما يتعلق بالطيور المهددة بالانقراض، ولن يكون هناك تنسيق بين وزارت البيئة والبترول والطاقة المتجددة، تبدأ من مسار الطيور، وحسنا فعلت الدولة بوقف محطات توليد الرياح في فترة الهجرة.
وحول فترة مكوث الطيور في الهجرة، أشار الى انها تختلف من نوع لأخر، ولكننا نرصد فترة المكوث في مصر لاسيما وان هناك نحو 500 نوع من الطيور المهاجرة في مصر.
15 % من مساحة مصر منطقة محميات طبيعية
واختتم الدكتور صالح تصريحاته، بان الطيور المهاجرة تستقر في المحميات الطبيعية لاسيما في راس محمد والتي تعد من أكبر المناطق التي بها ثراء في التنوع الحيوي خصوصا التنوع البحري، لان جزء كبير من الطيور المهاجرة تعد طيور بحرية، لاسيما اللقلق الأبيض حيث يرصد بمجموعات كبيرة في مناطق محمية رأس محمد، وبحيرات الأكسدة بمدينة شرم الشيخ، والتي تعد من أشهر محطات الطيور المهاجرة، وخاصة بعد تطويرها وتأهيلها لاستقبال الطيور
وتهيئة محطات معالجة الصرف الصحي (برك الأكسدة الطبيعية) والواقعة في مسار هجرة للطيور الحوامة بمدينة شرم الشيخ لتكون مستقرا للطيور
كما ان 15 % من مساحة مصر منطقة محميات طبيعية، وتسبقنا في ذلك جنوب افريقيا والتي يوجد بها نحو 500 محمية
وطالب باستغلال فترة هجرة الطيور سياحيا، بزيادة البرامج السياحية وتدريب المرشدين السياحين وارشاد المكاتب السياحية بمواعيد مسارات الطيور المهاجرة.
الطيور المهاجرة جزء من التكوين الخاص بتنظيم البيئة
بينما أكد الدكتور مجدي علام مستشار برنامج المناخ العالمي وأمين اتحاد خبراء البيئة، ان الطيور المهاجرة على مستوى العالم تعد جزء مهما من التكوين الخاص بتنظيم البيئة، والتي تبدأ بالكرة الأرضية لان بعض الناس يعتقدون اناه مجرد مسطح حول الأرض، لكن الكرة الأرضية معها ضيوف منها الغلاف الجوي والذي يعد غلاف من الهواء الكثيف الملتصق بالكرة الأرضية.

ظاهرة الاحتباس الحراري
وأشار الى ان ظاهرة الاحتباس الحراري لها دور كبير في هجرة الطيور والتي تزداد بشكل كبير ومرشحة بان تخطى حاجز درجة ونصف الدرجة.
26 مليون طائر على سطح الأرض
وقال ان الكرة الأرضية يوجد عليها نحو 26 مليون طائر وتعد مصر ضمن عدة مسارات في العالم في رحلة الهجرة والتي تأتى من اقصى القطب الشمالي الى القطب الجنوبي، في رحلة تستغرق الالاف الاميال
ويرى " علام " ان الزحف العمراني كان سبب في انقراض عدد من الطيور، ويعد الجزء الغربي من خريطة مصر وبالتحديد من منطقة العلمين من المناطق الجادة للطيور