رئيس غرفة مواد البناء: التوريد لغزة جاهز.. ومشاركتنا اقتصادية وإنسانية معًا
أكد المهندس أحمد عبد الحميد، رئيس غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، أن مصر تمتلك فائضًا ضخمًا من مواد البناء والخامات الأساسية يؤهلها لتكون في مقدمة الدول القادرة على دعم وتنفيذ مشروعات إعادة إعمار قطاع غزة بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار برعاية مصرية – أمريكية – قطرية، مشددًا على أن القطاع الصناعي المصري مستعد لتلبية احتياجات الإعمار ليس في غزة فقط، بل في ليبيا والعراق أيضًا.
صناعات مواد البناء المصرية قادرة على تلبية إعادة إعمار غزة
وأوضح عبد الحميد، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن الصناعات المصرية في مجالات الأسمنت، الحديد، السيراميك، الزجاج، ومواد العزل حققت خلال السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في الطاقة الإنتاجية، ما أتاح فائضًا تصديريًا يمكن توجيهه مباشرة إلى مشروعات إعادة الإعمار. وأضاف أن هذه الطاقات الفائضة تمثل فرصة ذهبية لمصر لتوسيع صادراتها وتعزيز حضورها في أسواق الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن العقبة الرئيسية التي تواجه المنتج المصري حاليًا تتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج خلال السنوات الأربع الماضية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والخامات عالميًا، وهو ما أثر على القدرة التنافسية مقارنة بمنتجات دول مثل تركيا والسعودية، مضيفًا أسعار الحديد ارتفعت بأكثر من 40% منذ عام 2022، وهو ما يتطلب من الحكومة المصرية توفير حوافز وضمانات تصديرية للشركات المشاركة في إعمار غزة حتى تظل الأسعار في نطاق مقبول وتنافس الأسواق الإقليمية.

مشاركتنا "اقتصادية وإنسانية" في آن واحد
وأكد رئيس الغرفة أن المشاركة المصرية في إعادة إعمار غزة لن تكون مجرد دعم سياسي أو إنساني، بل مشروعًا اقتصاديًا ضخمًا ينعش قطاع مواد البناء بالكامل، ويخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة داخل المصانع المصرية، مضيفًا أن الطلب المتوقع على الأسمنت والحديد ومواد التشطيب قد يصل إلى عدة ملايين من الأطنان خلال السنوات الثلاث المقبلة، ما سيُسهم في تنشيط خطوط الإنتاج ورفع معدلات التشغيل الصناعي.
ولفت عبد الحميد إلى أن الحكومة المصرية لديها بنية تحتية قوية في الموانئ والنقل البري والمعابر الحدودية يمكن من خلالها تيسير حركة المواد إلى غزة بمجرد بدء التنفيذ الفعلي للمشروعات، مؤكدًا أن مشاركة الشركات المصرية ستكون ذات طابع استراتيجي لأنها تجمع بين الخبرة الفنية، والقدرة على الإنتاج السريع، والالتزام بالمواصفات الدولية.
واختتم تصريحه قائلًا: "إعادة إعمار غزة ستكون امتحان حقيقي لقدرات الصناعة المصرية، وإذا نجحنا في تلبية احتياجات هذا المشروع التاريخي، فسنثبت أن مصر مركز البناء في المنطقة بحق."