النفط يتراجع.. وخبير: انخفاض البترول وتحسن الجنيه قد يؤجل الزيادات
تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، وسط حالة من الترقب بشأن ما إذا كانت ستتجه الحكومة إلى تثبيت أو تعديل أسعار الوقود خلال الربع الأخير من العام الجاري، ويأتي هذا في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية انخفاضًا واضحًا في أسعار النفط الخام، ما أثار تساؤلات حول تأثير هذه التراجعات على القرار المرتقب.
النفط يهبط دون 63 دولارًا
وتشير البيانات الرسمية، إلي أن أسعار النفط العالمي واصلت تراجعها خلال تعاملات الأحد 12 أكتوبر 2025، حيث سجل خام برنت نحو 62.73 دولارًا للبرميل، بينما بلغ سعر الخام الأمريكي نحو 58.26 دولارًا، في ظل ضغوط مستمرة ناجمة عن تباطؤ الطلب العالمي وزيادة المعروض في الأسواق.
اتصالًا بذلك، شهدت أيضًا أسعار النفط تحركات متذبذبة على مدار الأسبوع الماضي، إذ بدأ الخام الأمريكي تعاملات الأحد الماضي عند 60.7 دولارًا للبرميل قبل أن يرتفع قليلًا إلى 61.77 دولارًا يوم الاثنين، ويواصل الصعود التدريجي حتى بلغ 62.27 دولارًا يوم الأربعاء، لكن الأسعار عادت للانخفاض مجددًا من يوم الخميس لتسجل 62.05 دولارًا، ثم 61.55 دولارًا يوم الجمعة، وصولًا إلى 58.26 دولارًا يوم السبت، وهو أدنى مستوى خلال الأسبوع، أما خام برنت، فحافظ على مستوياته فوق 62 دولارًا قبل أن يتراجع هو الآخر إلى 62.73 دولارًا مع ختام الأسبوع.
توقعات باستمرار تثبيت الأسعار
في ظل هذا التراجع، قال الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، إن انخفاض متوسط أسعار النفط العالمية إلى نحو 60 دولارًا للبرميل، في مقابل افتراض الموازنة العامة للدولة متوسط سعر يبلغ 75 دولارًا، يعزز احتمالات تأجيل أي زيادات جديدة في أسعار الوقود خلال الربع الحالي.
وأضاف الخبير، في تصريح لـ"إيجيبتك"، أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه شهد تحسنًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تراجع من 50 جنيهًا إلى نحو 47.5 جنيه، وهو ما يقلل من الضغوط على تكلفة استيراد المنتجات البترولية، وأشار العمدة إلى أن موازنة العام المالي 2025-2026 شهدت خفضًا كبيرًا في مخصصات دعم الوقود لتصل إلى 75 مليار جنيه فقط، مقارنة بـ154.5 مليار جنيه في العام المالي السابق، ما يعكس التوجه الحكومي نحو ضبط الدعم تدريجيًا مع الحفاظ على استقرار السوق المحلية.
وأوضح أن لجنة التسعير التلقائي تعتمد في قرارها على معادلة تضم ثلاثة عناصر رئيسية هي متوسط سعر خام برنت عالميًا، ومتوسط سعر صرف الجنيه أمام الدولار، والتكاليف المحلية الخاصة بالنقل والتكرير والتوزيع، ومن ثم فإن تراجع أسعار النفط وتراجع سعر الدولار معًا قد يدعمان قرار التثبيت خلال الاجتماع المقبل.
كانت لجنة التسعير التلقائي قد أعلنت في 11 أبريل 2025 عن أكبر زيادة في أسعار المحروقات منذ عام 2022، حيث تم رفع أسعار البنزين والسولار والمازوت والبوتاجاز بنسب متفاوتة. وارتفع سعر بنزين 95 من 17 إلى 19 جنيهًا للتر، وبنزين 92 من 15.25 إلى 17.25 جنيهًا، وبنزين 80 من 13.75 إلى 15.75 جنيهًا، كما زاد سعر السولار من 13.50 إلى 15.50 جنيهًا للتر، في حين قفز سعر أسطوانة البوتاجاز بنسبة بلغت نحو 33%، ومنذ تلك الزيادة، واصلت لجنة التسعير متابعة الأسواق العالمية، مع التزامها بإجراء مراجعة دورية للأسعار كل ثلاثة أشهر استنادًا إلى تطورات السوقين المحلي والعالمي.