رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأعرج: الرواية العربية عابرة للقارات رغم مرور الزمان

الكاتب والاديب الجزائري
الكاتب والاديب الجزائري واسيني الأعرج

أكد الكاتب والأديب الجزائري واسيني الأعرج، أن الاحتفال اليوم بـ"اليوم العالمي للرواية العربية"، يمثل أهمية قصوى لأنه يتزامن مع اليوم الذي نال فيه  نجيب محفوظ جائزة نوبل للآداب.

نيل نجيب محفوظ للجائزة الكبرى رسخ الفن الروائي

وأضاف الاعرج، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن نيل نجيب محفوظ للجائزة الكبرى رسخ الفن الروائي، بحيث أنه لم يصبح فقط كتابة غير محترفة، بل أصبح النص الروائي فعلًا مترسخًا له قواعده ونظامه وشروطه، مشيرًا إلى أن فكرة الاحتفال بهذا اليوم، التي جاءت من مؤسسة "كتارا"، ربطته بنجيب محفوظ، مما أعطاه قيمة كبرى.

الرواية العربية تنقل الهواجس المختلفة للإنسان العربي

وتابع،  أن الرواية العربية تنقل الهواجس المختلفة للإنسان العربي، والتي تتراوح بين الفعل الاجتماعي، والخوف من المستقبل، والصراع مع الحاضر، كما يرى أن هذا الفن هو النبض الحقيقي للمجتمعات، ويمتلك طابع الديمومة، حيث يستطيع القارئ أن يجلس في بيته ليقرأ لكبار الكتاب وكأنهم جالسون معه، وكأن الموت لم يخطفهم، لأن نصوصهم تعبر القارات برغم مرور الزمان.

ضرورة التفريق بين الخاصية الإنسانية للحروب والصراعات وبين وظيفة الكاتب

على صعيد آخر، بشأن دخول اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، أكد الأعرج على ضرورة التفريق بين الخاصية الإنسانية للحروب والصراعات وبين وظيفة الكاتب، فبالرغم من تأثره الشديد كإنسان بالجرائم الكبيرة و الهولوكوست الجديد في غزة، إلا أنه يرى أن تجليات هذا المشهد في الأدب تحتاج إلى زمن لتتبلور، مؤكدًا على مساهمته الفورية في الرد على المأساة بكتابة قصة للأطفال تدور حول طفلة يتم قصف بيتها فتبقى تحت الأرض، وتخلق حوارًا مع الحيوانات الصغيرة في عالمها تحت الأرضي حتى يأتي من ينقذها.

كما استعرض الأعرج أبرز التي تواجه الروائي العربي في ظل موجة الرقمنة والذكاء الاصطناعي وقلة القراءة، حيث أقر بتأثير هذه التحولات العالمية، ودعا إلى عدم رميها وراء الظهر، بل ضرورة استغلالها بوعي وفهم، خاصة في المؤسسات التعليمية، موضحًا، إذا عرفنا نحن كيف نستفيد منه الذكاء الاصطناعي لربح الوقت لدخول عالم جديد وللحضور أيضاً، فإنه يخدمنا، وأشار إلى أن الروايات المكتوبة بالذكاء الاصطناعي، وإن كانت موجودة، فإنها حالات شاذة لا يمكن أن تلغي الجهد الذي يبذله الروائي في علاقته بمجتمعه وفي علاقته بالثقافة العالمية.

عن تفكيره في نيل جائزة نوبل، أكد واسيني الأعرج مقولته السابقة بأنه لا يفكر فيها، وأن ما يشغله هو القضية الفلسطينية، وعلق على الجائزة بأن حساباتها اليوم أصبحت سياسية وليست فقط ثقافية وأدبية، مشيرًا إلى أن الجائزة قد تُهدى حسب الوجهة السياسية والفكر المتفق عليه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء