التفاوض لم يكن ضعفًا.. 13 رسالة من الرئيس السيسي لـ إثيوبيا
ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، كلمة مُسجلة، خلال الجلسة الافتتاحية لأسبوع القاهرة الثامن للمياه، الذي انطلق اليوم تحت شعار «الحلول المبتكرة، من أجل القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، واستدامة الموارد المائية»، وذلك بمشاركة واسعة من وزراء، وصناع القرار، وخبراء دوليين، وممثلي المنظمات الدولية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني.
ورحب الرئيس السيسي، بالوزراء، ورؤساء الوفود، وممثلي الوفود والمنظمات، في أرض الكنانة مصر.. هبة النيل، أرض النهر الخالد، شريان الحياة، الذى يربط ماضينا بحاضرنا وبمستقبل أجيالنا، وذلك بمناسبة انعقاد الدورة الثامنة من «أسبوع القاهرة للمياه»، ذلك الحدث السنوى؛ الذي أصبح منارة فكرية، ومركزًا عالميًا للحوار والتعاون، حيث تتلاقى الرؤى وتتوحد الإرادات، من أجل قضية مصيرية، ألا وهى «حماية المياه» لأنها سر الحياة وأصل الوجود.
وأكد الرئيس السيسي خلال كلمة مسجلة، على أن قضية المياه، لم تعد شأنا محليًا أو إقليميًا فحسب، بل قضية عالمية، تتطلب تكثيف التعاون الدولي، وتضافر الجهود لإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة، لهذا المورد الوجودى.
وشدد الرئيس على أن العالم يواجه تحديات متعددة ومتشعبة، تتعلق بتزايد الطلب على المياه، وشح الموارد المائية، وعدم كفاية مشروعات تنقية المياه وتوفير المياه النظيفة، وسوء إدارة الموارد المائية، فضلا عن التداعيات الخطيرة لتغير المناخ، والحاجة الملحة إلى تعزيز التعاون العابر للحدود، في إدارة الموارد المشتركة.
رسائل الرئيس السيسي:
1- الأمن المائي ليس ترفا، والتنمية المستدامة ليست خيارًا، بل هما حقان أصيلان.
2- تعلن مصر، وبكل وضوح وحزم، رفضها القاطع، لأي إجراءات أحادية تتخذ على نهر النيل.
3- مصر ترفض تجاهل الأعراف والاتفاقات الدولية، وتهديد مصالح شعوب الحوض
4 -اختيار مصر طريق الدبلوماسية، واللجوء إلى المؤسسات الدولية، لم يكن يومًا ضعفا أو تراجعا؛ بل تعبيرًا عن قوة الموقف، ونضج الرؤية.
5- مصر لن تقف مكتوفة الأيدي، أمام النهج غير المسئول الذي تتبعه إثيوبيا، وستتخذ كافة التدابير، لحماية مصالحها وأمنها المائي.
6- التنمية؛ ليست امتيازًا لدولة بعينها، بل مسئولية جماعية لكافة شعوب النهر، وحق يصان بالتعاون، لا بالتفرد
7- مصر انتهجت على مدار 14 عامًا، من التفاوض المضنى مع الجانب الإثيوبي، مسارًا دبلوماسيًا نزيها، اتسم بالحكمة والرصانة
8- مصر قدمت العديد من البدائل الفنية الرصينة، التي تلبى الأهداف المعلنة لإثيوبيا، وتحفظ مصالح دولتي المصب
9- الجهود المصرية قوبلت بتعنت لا يفسر، إلا بغياب الإرادة السياسية، وسعى لفرض الأمر الواقع، مدفوعة باعتبارات سياسية ضيقة، بعيدة عن احتياجات التنمية الفعلية
10- هناك مزاعم باطلة، بالسيادة المنفردة على نهر النيل، بينما الحقيقة الثابتة، أن النيل ملكية مشتركة لكافة دوله المتشاطئة، ومورد جماعي لا يحتكر.
11- مرت أيام قليلة، على بدء تدشين السد الإثيوبي، وثبت بالدليل الفعلي؛ صحة مطالبتنا، بضرورة وجود اتفاق قانوني وملزم لأطرافه، لتنظيم تشغيل هذا السد
12- في الأيام القليلة الماضية، تسببت إثيوبيا، من خلال إدارتها غير المنضبطة للسد، في إحداث أضرار بدولتي المصب، نتيجة التدفقات غير المنتظمة، التي تم تصريفها، دون أى إخطار أو تنسيق مـع دولتي المصــب
13- يتحتم على المجتمع الدولي بصفة عامة، والقارة الإفريقية بصفة خاصة، مواجهة مثل هذه التصرفات المتهورة من الإدارة الإثيوبية، وضمان تنظيم تصريف المياه من السد، في حالتي الجفاف والفيضان،.