نص مرافعة المدعي بالحق المدني في قضية قتل أطفال قرية دلجا| خاص
أحالت الدائرة الأولى بمحكمة جنايات المنيا، أوراق القضية المتهمة فيها زوجة بقتل زوجها وأطفاله الستة والمعروفة باسم قضية اطفال دلجا ، إلي فضيلة مفتى الديار المصرية تمهيدا للنطق بحكم الإعدام.
نص مرافعة المدعي بالحق بالمدني في قضية قتل أطفال قرية دلجا
وينشر إيجبتك، نص مرافعة المدعي بالحق المدني المحامي علي أيوب أمام هيئة المحكمة في قضية قتل أطفال قرية دلجا، والتى جاءت كالتالي:
«بسم الله العدل وبنوره الحق الذي حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرما ، سبحانه رب العباد ومسبب الأسباب سريع الحساب شديد العقاب المنزل بالفاسقين والقاتلين أشد العذاب
وجوب القصاص في الدعوى الماثلة ليستقيم ميزان الحياة وتصان الأرواح وتحفظ الحقوق، يقول عز من قائل فى كتابه الكريم : "ولكم في القصاص حياة يا أولي الالباب " ، "ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق" الهيئه الموقرة أن القتل جريمة شنعاء تشمئز منها النفوس وتذرف لبشاعتها القلوب قبل العيون.
والله ما أقسى قلبا لا يرق ولا يهتز لصرخة موت ولا لدم يهرق، كأن الرحمة قد هاجرت من جنبات صدرها، وكأن البغضاء اتخذت من قلبها مستقرا أن القصاص ليس ثارا بل هو عدل وأن العدالة حين تقام تحيي النفوس وتعيد الإتزان لهذا المجتمع القصاص ليس ثارا أعمى ولا إنتقاما جاهلا بل هو عدل مبصر وميزان مستقيم وسنة إلهية تقيم ما أعوج وتعيد ما أختل.
السيد الرئيس، الهيئة الموقرة نقف اليوم في ساحة العدل حيث ترفع المظالم وتنطق الأحكام بإسم الحق، حيث يمحى الباطل بسيف القانون ويرد لكل ذي حق حقه غير منقوص، هنا في محراب العدالة لا يعلى صوت فوق صوت الإنصاف ولا يحتكم إلا لميزان لا يميل ميزان أقامه الله ليكون للناس دستورا وللمجتمع حصنا من الفوضى والعدوان وليكون القصاص شافيا لأرواح قد أزهقت بلا ذنب وعبرة تردع من تسول له نفسه أن يسير فى درب الظلم والطغيان.
نمثل اليوم لنلوذ بعدلكم وهاهو المجتمع يتساءل ؟ ترى ماذا سيكون عقاب المتهمة ؟ ما الحكم العادل فيها ؟
لا تحسبن يا سادة أن قتل المجني عليهم تألم له أحباؤهم فقط بل قد تألم المجتمع بأسره لموتهم ورحيلهم عن دنيانا ! فقتل الأبرياء يدمينا، إن المتهمة القابعة خلف القضبان ظنت أنها فى غابة لا سلطان فيها فيها إلا للمخالب والأنياب، لا شريعة تحكم ولا قانون يردع فتوهمت أن القوة حق ولا صوت يعلو فوق صوت البطش والدم المسفوك
ظنت أن الدنيا فوضى وأن القانون محض كلمات جوفاء وأن العدالة لا تطالها وأن القصاص سراب بعيد المنال تناست أن الله يمهل ولا يهمل وأن العدالة ليست غائبة بل تنتظر لحظة الإنصاف
وما هي إلا لحظات حتى يقتص الله من الظالم فيذوق من الكأس التي أذاقها لغيره
أما حسبتى للحظة أن هناك عينا لا تنام
أما خفتي دعوة المظلوم التي تصعد إلى السماء بلا حجاب
أما علمتى أن الدماء لا تضيع وأنها تظل تصرخ حتى يقتص لها
هيهات .. فاليوم يوم القصاص
اليوم يرفع الظلم
اليوم ترد المظالم
ستقتص منك عدالة الأرض اليوم
وغدا ستقتص منك عدالة السماء
دم المقتولين لا يطفئه إلا الحق سيدي الرئيس الهيئة الموقرة لقد مثلت المتهمة أمام عدلكم لا لتحاسب على خصومة بل لتسأل عما فعلت يداها من جرم فادح وذنب لا يغتفر جريمة لم تكن لحظة غضب بل كانت إنتقاما باردا وإصرارا قاتلا سبقته نية وإعداد لمادة قاتلة فختمت بحياة أزهقت ظلما وعدوانا جئناكم اليوم لا لنطلب ثارا فالثأر لله
ولا نرجوا إنتقاما فالله هو المنتقم الجبار لكننا نطلب العدل ونلتمس القصاص ونرجو أن تقول العدالة كلمتها دون هوادة أو تردد
فدم المقتولين لا يطفئه إلا الحق
والمجتمع لا يحيى إلا إذا علم القاتل أن العدالة لا تغفو وأن القانون لا يرحم من خان ولا من قتل ولا من استهان رسالتي للمجتمع ..
أما أنتم يا أبناء هذا المجتمع لا تخافوا ، فالحق لا يموت ما دام هناك من يحمله في قلبه ، والعدل لا يسقط ما دامت له سواعد ترفعه وتزود عنه ، لا تخافوا ما دام فينا قضاء عادل ينصت للحق ويعلي راية الإنصاف ، وما دام فينا من يقاوم الجريمة ويدين الغدر ، قفوا في وجه الظلم ولو بكلمة قولوا للباطل لا وللمجرم لا
لن تمر بجريمتك
كل ما نطالب به هو القصاص العادل
وننضم للنيابة العامة فى طلبها بتوقيع أقصى عقوبة وفقا لمواد الإتهام الواردة بأمر الإحالة