رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمين سر «فتح»: على «حماس» أن تعلن بوضوح إنهاء حكمها في قطاع غزة|فيديو

حركة فتح
حركة فتح

وجه الفريق جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لـ حركة فتح، تحية تقدير وامتنان إلى الموقف المصري التاريخي ممثلًا في الرئيس عبد الفتاح السيسي والقوات المسلحة المصرية، على ما قدموه من جهود حثيثة خلال العامين الماضيين، والتي تُوِّجت مؤخرًا بنجاح القاهرة في وقف العدوان الإسرائيلي الأحادي على قطاع غزة، الذي وصفه الرجوب بأنه كان يحمل شعار “التطهير العرقي والإبادة الجماعية".

الموقف المصري وصمود الفلسطينيين

وأكد الرجوب، أن صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان، إلى جانب ثبات الموقف المصري الرافض لتهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية، كانا العاملين الحاسمين في الوصول إلى هذا الإنجاز، وأن الموقف المصري المتوازن والراسخ جعل من القاهرة الركيزة الأساسية في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذا الدور ليس جديدًا، بل هو امتداد لسياسة مصرية ثابتة منذ عام 1948 في دعم القضية الفلسطينية باعتبارها جزءًا من الأمن القومي المصري.

وأضاف أن رفض مصر لمخططات تهجير الفلسطينيين مثّل رسالة حاسمة للمجتمع الدولي، مؤكدًا أن القاهرة كانت وما زالت الضامن الأول لوحدة الصف العربي، والمظلة السياسية التي تستند إليها فلسطين في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر.

الفصائل الفلسطينية ومؤتمر شرم الشيخ

وكشف الرجوب، خلال مداخلة عبر تطبيق “زووم” في برنامج “الصورة” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة قناة النهار، أن الفصائل الفلسطينية لن تشارك في مؤتمر شرم الشيخ في مرحلته الأولى، موضحًا أن المشاركة ستتم لاحقًا في المرحلة الثانية، وأن وجود مصر والدول العربية في المؤتمر كافٍ لتمثيل الموقف الفلسطيني في هذه المرحلة، لافتًا إلى أن القاهرة تعرف جيدًا ما يريده الفلسطينيون وتعبّر عنهم بأمانة ومسؤولية.

وشدد الرجوب، على أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقًا أكبر بين السلطة والفصائل، وأن الموقف العربي الموحد بقيادة مصر هو مفتاح أي تحرك دبلوماسي ناجح يهدف إلى إنهاء الاحتلال وإحياء مسار التسوية السياسية.

التسوية والسيناريوهات المقبلة

وعن الاتفاق الأخير والسيناريوهات المحتملة في المرحلة القادمة، أوضح جبريل الرجوب، أن المجتمع الدولي بدأ يظهر رغبة حقيقية في التوجه نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بعد سنوات من الجمود، لكنه أكد في الوقت ذاته أن هذه الرغبة أُجهِضت مرارًا بسبب الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن.

وأضاف جبريل الرجوب: "هناك قفزة في الهواء، فالعالم بات يدرك أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد، لكن الذي شكّل ضغطًا حقيقيًا على رئيس وزراء إسرائيل لم يكن مجلس الأمن، بل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب”، في إشارة إلى الضغوط التي دفعت تل أبيب نحو التهدئة المؤقتة.

غياب خارطة الطريق 

ولفت إلى أنه لا توجد حتى الآن خارطة طريق واضحة لنهاية الصراع، موضحًا أن البداية كانت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، ثم تثبيت تهدئة شاملة تمهيدًا لوضع رؤية لإدارة غزة بعد الحرب، وأن جميع هذه الخطوات “تؤسس لأفق سياسي جديد، لكن لم تتبلور بعد خطة متكاملة حول مستقبل القطاع وآلية الحكم فيه”.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد توافقًا فلسطينيًا داخليًا حول كيفية إدارة الأراضي الفلسطينية كافة، وتوحيد الصف الوطني خلف هدف واحد هو إنهاء الاحتلال وبناء الدولة المستقلة على حدود 1967.

ضرورة الوحدة الوطنية 

وعن دور السلطة الفلسطينية في المرحلة القادمة، شدد الرجوب على أن أي صيغة سياسية لا تبدأ بإنهاء الانقسام الفلسطيني وإنجاز الوحدة الوطنية فهي صيغة ناقصة، وأن إنجاز الوحدة، إلى جانب إصلاح مؤسسات السلطة وتجديد شرعيتها عبر عملية ديمقراطية شاملة، هو الأساس لأي مشروع وطني ناجح.

وطالب الرجوب، حركة حماس بإجراء مراجعة داخلية جادة، داعيًا إياها إلى إعلان واضح بإنهاء سيطرتها على قطاع غزة، والقبول بولاية وسيادة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير على جميع الأراضي الفلسطينية في الضفة وغزة والقدس الشرقية، قائًلا: “بدون ذلك، على أي أساس سنجلس معًا؟”.

الفريق جبريل الرجوب 
الفريق جبريل الرجوب 

دعوة مصرية للفصائل الفلسطينية

واختتم جبريل الرجوب، حديثه بدعوة مباشرة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والدولة المصرية لعقد لقاء عاجل يضم كافة الفصائل الفلسطينية، بهدف بناء مقاربات سياسية وتنظيمية جديدة تستند إلى الالتزامات الوطنية الجامعة. وأكد أن مصر هي الشريك التاريخي للقضية الفلسطينية، وأن استقرار فلسطين جزء لا يتجزأ من السياسة المصرية والأمن القومي العربي.

وقال جبريل الرجوب، في ختام حديثه: “نحن نثق أن القاهرة قادرة على جمعنا من جديد، فبوحدتنا فقط نستطيع مواجهة التحديات القادمة وصناعة مستقبل فلسطيني موحد يليق بتضحيات شعبنا”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء