رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نقص الأكسجين في الجسم.. أعراضه وأسبابه ومخاطره الصحية

مريض
مريض

يُعد نقص الأكسجين في الجسم من الحالات الطبية الطارئة التي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم تُكتشف وتعالج في الوقت المناسب. 

ويُعرف هذا الخلل باسم "نقص الأكسجة"، ويحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الأكسجين لتلبية احتياجات الأنسجة الحيوية، ما يؤثر مباشرة على وظائف الدماغ، القلب، والرئتين.

بحسب تقارير طبية متخصصة، فإن نقص الأكسجين يمكن أن يتسبب في تلف الأعضاء الحيوية خلال دقائق معدودة من بدء الأعراض، ويُعد الدماغ أكثر الأعضاء تأثراً، إذ تبدأ خلاياه في الموت بعد خمس دقائق فقط من انقطاع الأكسجين.

وتتنوع أعراض نقص الأكسجين في الدم والأنسجة، وتشمل تغير لون الجلد إلى الأزرق أو الأحمر، الشعور بالارتباك، السعال، التنفس السريع، ضيق التنفس، التعرق، والصفير أثناء التنفس. وتختلف هذه الأعراض من شخص لآخر حسب شدة الحالة وسببها.

من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى نقص الأكسجين في الدم والأنسجة نوبات الربو الحادة، واستنشاق الأدخنة الناتجة عن الحرائق، حيث يضيق مجرى الهواء ويصعب دخول الهواء إلى الرئتين. 

كما يمكن أن ينجم عن إصابات مباشرة في الرئة، أو أمراض مزمنة مثل الانسداد الرئوي المزمن، وانتفاخ الرئة، والتهاب الشعب الهوائية، والالتهاب الرئوي، والوذمة الرئوية.

وتشمل الأسباب الأخرى تناول بعض الأدوية التي تؤثر على التنفس، مثل المسكنات القوية، بالإضافة إلى مشاكل القلب، وفقر الدم الناتج عن نقص خلايا الدم الحمراء، وتسمم السيانيد، وهي مادة كيميائية تُستخدم في بعض الصناعات.

أما نقص الأكسجين في الدماغ، فهو من أخطر أشكال نقص الأكسجة، ويحدث عندما لا يتلقى الدماغ كمية كافية من الأكسجين رغم استمرار تدفق الدم إليه.

أعراض نقص الأكسجين

 وتظهر أعراضه على شكل فقدان مؤقت للذاكرة، صعوبة في الحركة، ضعف التركيز، وعدم القدرة على اتخاذ القرارات. وفي الحالات الشديدة، قد يؤدي إلى الغيبوبة، التشنجات، السكتة الدماغية، أو حتى موت الدماغ.

ويعتمد علاج نقص الأكسجين على السبب وشدة الحالة، وقد يتطلب الأمر استخدام أجهزة دعم الحياة مثل جهاز التنفس الصناعي، بالإضافة إلى أدوية لضبط ضغط الدم والسيطرة على النوبات. 

وفي بعض الحالات، يُلجأ إلى تقنيات تبريد الجسم لتقليل نشاط الدماغ وخفض حاجته للأكسجين، رغم أن فعاليتها لا تزال قيد الدراسة.

وفيما يتعلق بمرض الانسداد الرئوي المزمن، فإنه يُعد من أبرز الحالات المرتبطة بنقص الأكسجين، ويشمل مجموعة من الأمراض التنفسية مثل التهاب الشعب الهوائية المزمن وانتفاخ الرئة. 

ويعاني المصابون به من أعراض مثل السعال المتكرر، ضيق التنفس، انخفاض القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، والتنفس السريع، وقد يستيقظون ليلاً بسبب صعوبة التنفس.

ويُعتبر العلاج الدوائي الذي يفتح الشعب الهوائية ويقلل الالتهابات من أفضل الوسائل للحد من نقص الأكسجين المرتبط بهذا المرض، إلى جانب الوقاية من العدوى التي قد تؤدي إلى تدهور وظائف الرئة.

ويُنصح كل من يعاني من أعراض نقص الأكسجين بالتوجه الفوري للطبيب المختص لتحديد السبب ووضع خطة علاج مناسبة، إذ أن التأخر في التشخيص قد يؤدي إلى مضاعفات لا تُحمد عقباها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء