برلمان بنكهة فاشون ويك؟ مرشحة تثير الجدل بـ ستايل انتخابي جديد
أثار ظهور لافتات انتخابية لإحدى المرشحات البرلمانيات عن حزب العدل بدائرة سمنود بمحافظة الغربية، حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت المرشحة فى صورة أقرب إلى عروض الأزياء.
بين الكاميرا وصندوق الاقتراع.. مرشحة تُعيد تعريف السياسة بالميك أب
هذا الظهور طرح العديد من الأسئلة بين من اعتبر الأمر، حرية شخصية تُعبّر عن الثقة بالنفس والحداثة، وبين من رأى أن المظهر لا يتماشى مع الوقار السياسي المنتظر من عضو برلمان يمثل المواطنين تحت قبة السلطة التشريعية.
بين الشكل والمضمون أين يقف الناخب؟
من المؤكد أن الكفاءة والبرنامج الانتخابي يجب أن يكونا المعيار الأساسي لاختيار أي مرشح، بغض النظر عن مظهره أو خلفيته، غير أن السياسة بحكم ارتباطها المباشر بالرأي العام تخضع لتصورات ثقافية واجتماعية قد تفرض على المرشح نمطًا معينًا من السلوك والمظهر، خاصةً في مجتمعات تميل إلى الربط بين الوقار الخارجي والجدية أو المصداقية.

هل المظهر يُضعف من فرصها الانتخابية؟
بعض الناخبين لا سيما في البيئات المحافظة قد يرون في هذا النوع من الصور تعارضًا مع طبيعة العمل البرلماني، الذي يتطلب من وجهة نظرهم احترامًا للبروتوكولات والتقاليد السياسية، بينما يرى آخرون أن التركيز على المظهر هو شكل من أشكال التنميط والتمييز، وأن المرأة لها كامل الحق في الظهور بالشكل الذي تختاره، دون أن يُنتقص من قدرتها على التشريع أو الرقابة البرلمانية.

هل يمكن أن يكون هذا أسلوبًا جديدًا في مخاطبة جيل الشباب؟
من زاوية أخرى، يرى بعض البعض أن المرشحة، قد تحاول كسر الصورة النمطية التقليدية للسياسي، واستخدام أدوات العصر الحديث مثل الصور اللافتة والمظهر الجذاب للتواصل مع جمهور الشباب، الذى يفضل المحتوى البصري القوي، وهذا الطرح رغم التحفظ عليه ، يعكس تغيرًا في شكل الحملات الانتخابية مع صعود تأثير الإعلام الرقمي.
السياسة بين الانفتاح والهوية
في النهاية، يظل المعيار الحقيقي لأي مرشح أو مرشحة هو مدى صدقهم مع الناخبين، وقدرتهم على تنفيذ ما يعدون به والقيام بدورهم الرقابي والتشريعي على أكمل وجه، أما الجدل حول المظهر، فهو وإن كان مفهومًا لا يجب أن يتحول إلى أداة للإقصاء أو لتقليص مساحة الحرية الشخصية، خصوصًا في ظل دعوات متكررة لتشجيع تمثيل أكبر للمرأة في الحياة السياسية.
على الجانب الأخر من القصة نفى حزب العدل، بشكل قاطع وجود أي مرشحة تابعة له في انتخابات مجلس النواب تحمل اسم “آية يونس” أو تستخدم شعار الحزب ورمز البطة في الدائرة المعلن عنها، مؤكدا أن الصورة المتداولة التي تحمل هذه البيانات هي “صورة مزيفة” و”غرضها التشويه المتعمد لسمعة الحزب”.
جاء هذا النفي القاطع في أعقاب تداول أنباء غير رسمية عن قيام شخصية تحمل هذا الاسم باستغلال شعار الحزب وزعم الترشح باسمه،مؤكدا أن سجلات الحزب لا تضم أي عضو أو مرشحة مسجلة بهذا الاسم أو تستخدم هذا الرمز الانتخابي، مشددا على أن هذه الأفعال تمثل إساءة بالغة لسمعة الحزب ومحاولة للتأثير على نزاهة العملية الانتخابية.
وعليه، أعلن الحزب عن اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة والفورية، إذ تم بالفعل توجيه الشؤون القانونية بالحزب لـرفع دعوى تشهير ضد مروجي هذه الصورة والأخبار الكاذبة، والتصدي قانونياً لمحاولات النصب والاحتيال التي تتم باسم الحزب.

