رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسام بدران: مصر منعت تهجير الفلسطينيين وأثبتت حضورها منذ اليوم الأول للحرب|فيديو

حسام بدران
حسام بدران

أكد حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس دائرة العلاقات الوطنية، أن الشعب الفلسطيني عاش حرب إبادة حقيقية خلال العامين الماضيين، مشيرًا إلى أن الاتفاق المرتقب في شرم الشيخ يمثل مرحلة جديدة تحمل بصيص أمل نحو استعادة الحقوق المشروعة.

وفي مداخلة عبر تطبيق "زووم" خلال برنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة "النهار" قال بدران: "نتطلع إلى أن يكون هذا الاتفاق بداية لمرحلة سياسية مختلفة تحمل معها خطوات جادة نحو إنهاء الاحتلال وتحقيق حلم الدولة الفلسطينية كاملة السيادة".

مصر منعت التهجير.. ولو فعلت هذا فقط لكفاها

أشاد بدران بدور جمهورية مصر العربية في حماية الفلسطينيين، معتبرًا أن القاهرة قامت بـ"الدور الأساسي" في منع تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه. وأوضح أن موقف مصر الحازم ضد التهجير كان كافيًا ليخلّد في التاريخ قائلاً: "لو قامت مصر فقط بمنع تهجير الفلسطينيين، لكان ذلك كافيًا بأن نرفع لها الشكر والعرفان".

وأضاف أن مصر لم تكتفِ بهذا الموقف بل كانت حاضرة منذ اليوم الأول للحرب سواء على الصعيد التفاوضي أو في جهود إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة في وقت واجه فيه القطاع حصارًا خانقًا وأوضاعًا إنسانية كارثية.

القاهرة.. شريك تفاوضي حاضر ومؤثر

شدد بدران على أن مصر لم تكن طرفًا مراقبًا أو محايدًا، بل لاعبًا رئيسيًا في المسار التفاوضي منذ اللحظة الأولى لاندلاع العدوان. وأوضح أن الجهات المصرية المعنية، خاصة المخابرات العامة، كانت على اتصال مباشر مع مختلف الأطراف، وتدير الملف الفلسطيني بـ"حرفية ودراية تراكمت عبر عقود".

وقال بدران: "الدور المصري معروف ومعلوم، ولا يحتاج إلى إثبات. القاهرة كانت تتابع أدق التفاصيل، وكانت تتحرك بروح المسؤولية التاريخية تجاه فلسطين"، مضيفًا أن هذا الحضور النشط كان عاملًا محوريًا في الوصول إلى مرحلة وقف إطلاق النار.

وجّه بدران شكرًا خاصًا لمصر وقطر على ما قدمتاه من دعم سياسي وإنساني، كما نوّه إلى انضمام تركيا في المرحلة الأخيرة من جهود الوساطة. وأكد أن هذا التعاون الإقليمي كان أحد العوامل التي أسهمت في تهيئة المناخ للوصول إلى اتفاق تهدئة حقيقي، يمهد الطريق لخطوات سياسية قادمة.

وأضاف: "اليوم وصلنا إلى نقطة مفصلية نأمل أن نواصل السير نحو إنهاء الاحتلال، وتحقيق تطلعات شعبنا في إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على أرضه".

مصر شريك نزيه وتاريخي

اعتبر بدران أن مصر ليست طرفًا حديث العهد بالقضية الفلسطينية، بل هي الجار الكبير وصاحب الدور التاريخي في دعم النضال الفلسطيني. وقال: "في كل المؤتمرات، لم ننسَ أن نوجّه الشكر لإخواننا في مصر. علاقتنا بهم ليست وليدة الأزمة بل تمتد لجذور عميقة من التضامن والدعم".

وشدد على أن الموقف المصري لا تحكمه المصالح الآنية أو المواقف الطارئة، بل ينبع من قناعة راسخة بأن فلسطين قضية أمن قومي عربي، وأن الدفاع عن حق الفلسطينيين ليس منّة بل واجب تاريخي والتزام استراتيجي.

وفي ختام حديثه، أكد بدران أن الاتفاق المزمع توقيعه في شرم الشيخ يمثل خطوة مهمة، لكنه ليس نهاية الطريق. وقال: "وقف إطلاق النار ليس هدفًا بحد ذاته، بل مرحلة انتقالية يجب أن تليها خطوات سياسية جادة تؤدي إلى تحرير الأرض وإقامة الدولة الفلسطينية".

وأضاف أن الشعب الفلسطيني لم يفقد الأمل رغم المعاناة، ويثق في دعم الحلفاء الحقيقيين، وفي مقدمتهم مصر، لمواصلة الطريق حتى تتحقق كامل الحقوق الوطنية.

تؤكد تصريحات حسام بدران أن الدور المصري في القضية الفلسطينية تجاوز مرحلة الوساطة، ليصبح ضمانة حقيقية لحماية الشعب الفلسطيني من التهجير والتصفية فقد أثبتت مصر أنها الحاضن السياسي والإنساني للقضية، وأنها قادرة على قيادة الجهود العربية نحو سلام عادل لا يُقصي الحق الفلسطيني، بل يُعيده لأهله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء