لميس الحديدي: مصر الرقم الصعب في القضية الفلسطينية وحامي جوهرها التاريخي|فيديو
أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن إعلان وقف إطلاق النار من القاهرة لم يكن محض صدفة أو نتيجة لحظة عابرة، بل هو امتداد طبيعي لدور مصر التاريخي والمحوري في دعم القضية الفلسطينية.
وقالت خلال برنامجها "الصورة" المذاع على شاشة "النهار": "ليس من المصادفة أن تحتضن مصر مفاوضات إنهاء الحرب على غزة وليس عرضيًا أن تعلن عن اتفاق وقف إطلاق النار من أراضيها".
وأضافت أن مصر كانت على مدار التاريخ، وخاصة خلال العامين الماضيين من العدوان الإسرائيلي على غزة، هي الطرف الثابت والمتمسك بجوهر القضية، رافضة كل محاولات القفز على الحقوق الفلسطينية المشروعة.
القاهرة.. الحارس الأمين لجوهر القضية الفلسطينية
شدّدت الحديدي على أن مصر كانت وما زالت الرقم الصعب في معادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مؤكدة أن موقفها لم يتغير رغم الضغوط والاتهامات. وأوضحت: "مصر كانت وستظل حامي جوهر القضية الفلسطينية، لم تتخلَّ عن دورها مهما طالها من شائعات أو افتراءات".
وأضافت أن القاهرة واجهت موجة من السخافات والادعاءات الكاذبة حول دورها، خاصة فيما يتعلق بمعبر رفح أو دخول المساعدات، لكنها واصلت أداء دورها بثبات واضعة مصالح الشعب الفلسطيني وأمنه في المقدمة.
قالت الحديدي إن الموقف المصري منذ اللحظة الأولى كان حاسمًا في رفض مخطط التهجير القسري للفلسطينيين، مشيرة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قاد هذا الموقف بثبات وشجاعة. وأضافت: "لولا وقوف مصر ورئيسها بهذه الصلابة، لما وصلنا إلى هذه النقطة من التهدئة والاتفاق".
وأكدت أن مصر تصدت لكل محاولات تصفية القضية، سواء من خلال الإغراءات السياسية أو الضغوط الدولية، وكانت صامدة في دعمها للحقوق الفلسطينية، دون مساومة على الثوابت.
العلم المصري.. رمز الأمان في وجه الترهيب الإسرائيلي
وصفت الحديدي العلم المصري بأنه أصبح رمزًا للأمان في غزة وسط الترهيب الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الفلسطينيين رأوا في مصر الملاذ الوحيد الآمن وسط الانهيار الإنساني والأمني في القطاع. وقالت: "بقي العلم المصري هو حضن الأمان للفلسطينيين، حارسًا للكرامة ومصدرًا للأمل".
كما لفتت إلى أن الدور المصري الإنساني تجلّى في إقامة معسكرات إيواء وإدخال المساعدات، لتخفيف معاناة المدنيين، في وقت كانت فيه بعض الأطراف تكتفي بالبيانات أو الاستنكار اللفظي.
أشارت الحديدي إلى أن مصر لم تكن وحدها في الميدان بل عملت بالشراكة مع دولة قطر في ملف الوساطة، مضيفة: "لكنها لم تتخلَّ يومًا عن مسؤوليتها، رغم حملات التشكيك التي طالتها باتهامات باطلة حول إغلاق المعبر أو منع المساعدات".
وأكدت أن الهدف المصري كان واضحًا منذ البداية: حماية الشعب الفلسطيني من المجازر، والحفاظ على بقاء الدولة الفلسطينية، مشددة على أن هذا الهدف ظل بوصلة التحرك المصري طوال مراحل الأزمة.
إشادة دولية بجهود التفاوض المصري
وختمت الحديدي حديثها بالإشارة إلى الإشادة الدولية بدور مصر التفاوضي، مشيرة إلى أن ويتكوف، مبعوث ترامب السابق للشرق الأوسط، صرّح بأن التاريخ سيسجل الدور الكبير الذي لعبه الرئيس عبد الفتاح السيسي وفريق التفاوض المصري. وقالت: "فرسان التفاوض المصري كانوا على قدر المسؤولية، وأثبتوا احترافية عالية في إدارة الملف".
وأكدت أن مصر لم تتعامل مع الحرب كأزمة طارئة بل كقضية وجودية، ما جعلها المرجع الأول والضامن الحقيقي للوصول إلى تهدئة تحفظ حياة المدنيين وتعيد ترتيب الأوراق على أساس سياسي عادل.
في ظل التصعيد والمخاطر التي طالت قطاع غزة بقيت مصر ثابتة في موقفها، راسخة في مبادئها، وفاعلة في تحركاتها. كلمات لميس الحديدي لم تكن مجرد تعبير إعلامي، بل تعكس رؤية استراتيجية لدولة رفضت الخضوع للابتزاز أو الانسحاب من المشهد، وأصرت أن تظل الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه في القضية الفلسطينية.