حزب التحالف الشعبي: يجب بناء جبهة عالمية ضد عولمة الاستعمار والصهيونية
أشاد مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ معتبراً إياه "إنجازاً للمقاومة الفلسطينية، وللصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني"، وثمرة لـ"تضامن شعوب العالم التي خرجت بالملايين رفضاً للإبادة الجماعية ودعماً لفلسطين".
إنجاز للسلاح والصمود
وأكد الزاهد ، أن الاتفاق ما كان ليتحقق إلا بفضل "صمود المقاومة" رغم الضربات التي تعرضت لها، ونتيجة "تراجع القدرات الصهيونية" التي واجهت حصاراً سياسياً وشعبياً عالمياً.
وأشار إلى أن أي اتفاق في جوهره هو "إنجاز للسلاح والمقاومة، وإنجاز للصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني، وثمرة لموجات التضامن التي تفجرت في ميادين العالم، ولأسطول الصمود الذي نظم أكبر مظاهرة بحرية دولية".
أهمية الهدنة وتطور الموقف المصري
وأوضح رئيس "التحالف الشعبي" أن الهدنة ضرورية لجميع أطراف المقاومة من أجل "التقاط الأنفاس بعد المذبحة"، وإعادة ترتيب الصفوف، وتنظيم القوى، ومواصلة "معركة الاستقلال ووقف الاستيطان والتهويد والتهجير".
ولفت الزاهد إلى أن التطورات الأخيرة تعكس "مرونة إيجابية في مواقف حماس وقوى المقاومة"، وفي الوقت نفسه، تُظهر "مراجعة إيجابية في الموقف المصري" تهدف إلى وقف المذبحة، وفتح فرص جديدة لمنع التهجير وبناء محاور أكثر توازناً في المنطقة.
دعوة لبناء جبهة عالمية
شدد الزاهد على أن المرحلة المقبلة تتطلب "تغييرات واسعة"، تنطلق من إدراك أن "العدو الصهيوني يمثل تهديداً استراتيجياً للأمن القومي المصري والعربي، وللإنسانية جمعاء". ودعا إلى ضرورة بناء "جبهة عالمية واسعة" تضم الشعوب والحكومات الحرة، ترتكز على مبادئ العدل والتكافؤ والمساواة، تكون بمثابة "جبهة في مواجهة عولمة الاستعمار والصهيونية القائمة على الهيمنة والاحتكار والإقصاء".
رفض وصف الاتفاق بـ"السلام" ومطالب محلية
وحذر رئيس الحزب من وصف الاتفاق المحتمل بأنه "اتفاق سلام"، مؤكداً أن "الصراع ما زال في منتصف الطريق وطويل المدى".
كما شدد على رفض استقبال مجرمي الحرب على الأرض المصرية بأي مظاهر احتفالية تتجاوز ما يقتضيه البروتوكول الدبلوماسي، لأن أيديهم "ملوثة بدماء الأبرياء". واختتم تصريحه بمطالبة محلية بضرورة أن يكون أفضل استقبال "لهم" هو "الإفراج عن داعمي فلسطين وأنصار أسطول الصمود وكل سجناء الرأي"، مؤكداً أن مستقبل مصر مرهون بـ"إتاحة الحريات العامة، والاعتراف بالتعددية والتنوع، وفتح النوافذ والزنازين أمام هواء الديمقراطية".

